"الخصخصة".. حبل نجاة تلقيه السعودية لإنقاذ أنديتها المفلسة

مشروع الخصخصة كان تم إعداده قبل عامين بالتعاون مع الأندية

مشروع الخصخصة كان تم إعداده قبل عامين بالتعاون مع الأندية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-01-2016 الساعة 22:06
لندن - الخليج أونلاين


يبدو أن الأزمة المالية الخانقة المهيمنة بظلالها على الأندية السعودية، والتي أجبرتها على أخذ قروض مصرفية بكفالة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وصلت إلى نهايتها، حيث ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن خصخصة 14 نادياً أهمها الاتحاد، والأهلي، والهلال، والنصر، والشباب، باتت أمراً مؤكداً في منتصف العام الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى "أن مشروع خصخصة الأندية كان قد تم إعداده قبل عامين، وتم التباحث حول تنفيذه بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالتعاون مع الأندية الرياضية المراد خصخصتها".

وبحسب "عكاظ" فمن المتوقع صدور القرار في منتصف العام الجديد وعلى مراحل تدريجية، تشمل وضع آلية محددة لخصخصة الأندية المؤهلة للمشروع، وسيؤخذ في الاعتبار عدد من المعايير؛ بينها الاسم والعلامة التجارية والموقع الجغرافي للنادي، وشعبيته، والإنجازات الرياضية التي حققها النادي على صعيد كرة القدم.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس العام لرعاية الشباب، الأمير عبد الله بن مساعد، أطلع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على المشروع في وقت سابق، وقد حظي بالموافقة المبدئية من قبل المجلس، لتنفيذ خطة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وضمان نجاحها لإحداث تغييرات كبيرة في الرياضة السعودية.

-أزمة خانقة

والخصخصة باختصار هي تحويل الأندية من مؤسسات حكومية، إلى شركات متخصصة واستثمارية يملكها مستثمرون، كحال الأندية الأوروبية.

وينتظر رعاة الأندية ورؤساؤها إعلان قرار الخصخصة؛ لأن كثيرين منهم يؤكدون أن ما دفعوه من أموال طوال تلك السنوات سيعود إليهم عبر أسهم ستمنح لهم من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب، رغم أن المؤسسة الشبابية الرياضية نفت ذلك في السنوات القليلة الماضية.

وتعيش الأندية السعودية أزمة مالية خانقة، حيث استدانت أندية النصر ومن ثم الاتحاد، قبل أن يلحق بهم الهلال وحصلت على قروض؛ 40 مليوناً للهلال، وقرابة 50 مليوناً للنصر، ومثلها للاتحاد على أن تسدد خلال موسمين.

وجاءت هذه الأزمة بعد امتناع العديد من أعضاء الشرف للأندية الكبرى السعودية عن التبرع، باستثناء الأمير خالد بن عبد الله الذي تكفل بجميع مديونيات الفريق الأهلي السعودي، وهو الداعم الوحيد للنادي في الوقت الراهن.

وخلال سوق الانتقالات الشتوية الماضية، عجز نادي الاتحاد السعودي عن سداد مطالبات اللاعبين المالية، وعن إبرام صفقات جديدة وتجديد عقود بعض اللاعبيين.

-طوق نجاة

القرار يراه مراقبون طوق النجاة الأخير للكرة السعودية بشكل عام، والأندية على وجه الخصوص، بعد تفشي ظاهرة الوهن الاستثماري المالي وعزوف الدعم الشرفي، يقابلها ارتفاع غريب وغير مبرر في عقود المحترفين وطواقم المدربين، حيث باتت تكلف أرقاماً باهظة، فضلاً عن عمولات السماسرة، الأمر الذي أثقل كاهل خزائن الأندية المدعومة حكومياً.

وسبق أن أبدى "الفيفا" استعداده لدعم الاتحاد السعودي بمختصين لخصخصة الأندية السعودية مبدئياً بـ4 أندية، ثم 4 أخرى، ثم باقي الأندية خلال خمس سنوات فقط، وفي حال قيام الاتحاد بهذه الخطوة، سيدعم الفيفا اتحاد الكرة بـ200 مليون دولار، سلفة لمدة عشر سنوات لتكملة خصخصة الأندية.

يشار إلى أن الحكومة السعودية سبق أن سددت العديد من الديون، إذ تدخل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، لإنعاش خزائن الأندية السعودية، بعد أن أوشكت على الإفلاس وأعلنت 6 أندية منها إفلاسها.

ومنح العاهل السعودي، في مارس/آذار الماضي، نصف مليار ريال سعودي تصرف على الشكل التالي؛ 10 ملايين ريال لأندية الدرجة الممتازة، و5 ملايين ريال لأندية الدرجة الأولى، ومليونا ريال لأندية الدرجتين الثانية والثالثة؛ لتنتعش خزائن الأندية بعد أن كانت تعاني من قلة توفر السيولة المالية، للصرف على مستلزمات النادي، الأمر الذي تحركت على ضوئه إدارات الأندية للوفاء بمتطلباتها والقيام بتخصيص جزء من المنحة للديون، وجزء للمكافآت ورواتب متأخرة للاعبين.

ويبلغ عدد الأندية التي تتنافس على بطولات المملكة الكروية المحلية 44 نادياً، تتوزع على 13 إمارة سعودية.

مكة المكرمة