السعودية وقرصنة "بي إن سبورت".. الأقوال تخالف الوقائع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/671KeL

أجهزة "بي آوت كيو" تباع على نطاق واسع بدول حصار قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 06-01-2019 الساعة 18:30

فجأة ودون سابق إنذار، أعلن الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد أنه يتابع مباريات بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم، التي انطلقت رسمياً السبت، عبر قنوات "بي إن سبورت" القطرية، الناقل الرسمي للبطولة القارية.

وقال "بن مساعد"، الأحد، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه يتابع المباريات عبر الناقل الرسمي لأنه يحترم حقوق الملكية الفكرية، مشيراً إلى أنه "لا يؤيد التهكير وانتهاك الحقوق".

وشدد الأمير السعودي في كلامه على أن موقفه يتطابق تماماً مع موقف الدولة، على حد قوله، علماً أن السلطات السعودية حجبت قناة "بي إن سبورت"، وحظرت بيع أجهزتها في المملكة، ومنعت أيضاً الاشتراك في مختلف باقاتها الرياضية، منذ الأزمة الخليجية حتى الآن.

ولم يكتف الأمير السعودي الذي شغل سابقاً منصباً رياضياً رسمياً بذلك؛ بل زعم أن محاربة القرصنة من أولويات السعودية، لافتاً إلى أن بلاده تحترم حقوق الملكية الفكرية، وأنها ضد القرصنة؛ بدليل مصادرتها الآلاف من الأجهزة المقرصِنة.

وتأتي التصريحات الجديدة مخالفة تماماً لما قامت به قناة القرصنة السعودية المسماة بـ"بي آوت كيو"، التي جددت سطوها على حقوق قناة "بي إن سبورت"؛ ببثها المباراة الافتتاحية لبطولة كأس آسيا لكرة القدم، في قرصنة "فاضحة" لحقوق "البنفسجية"، صاحبة البث الحصري لأبرز بطولة قارية على مستوى المنتخبات.

وكانت القناة السعودية، التي يعتمد بثها كلياً على محتوى "بي إن سبورت"، قد بثت مباريات بطولة كأس العالم الأخيرة، التي أقيمت في روسيا صيف عام 2018، متحديةً القوانين واللوائح كافةً التي ترفض جملة وتفصيلاً السطو على حقوق الملكية الفكرية.

ودأب المسؤولون السعوديون على الإدعاء بأن الرياض تتخذ إجراء لمكافحة القرصنة، وأنها ملتزمة بحماية حقوق الملكية الفكرية، وهو ما يتناقض تماماً مع ما يحدث على أرض الواقع بتسهيل عمل قناة القرصنة ومحاربة مالك الحقوق الحصرية للبطولات الرياضية.

ومطلع أكتوبر 2018، رفعت قطر دعوى على السعودية لدى جهاز تسوية النزاعات التابع لمنظمة التجارة العالمية، بسبب خرق السعودية المعاهدات الدولية التي تحمي الملكية الفكرية، مشيرة إلى أن دعوتها شملت رفض السعودية اتخاذ أي إجراء فعال ضد شبكة بث تعرض محتوى رياضياً تملكه شركة "بي إن سبورت"، التي تتخذ من قطر مقراً لها.

وعمدت الرياض إلى عرقلة جهود مجموعة "بي إن سبورت" لاتخاذ إجراءات قانونية لدى المحاكم السعودية. وذلك خلافاً لكل التزاماتها بقواعد منظمة التجارة العالمية، وبالأخص الاتفاقية المعنية بجوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة (اتفاق تريبس).

كما شجعت السعودية على بث المحتوى "المقرصن" من قبل "بي آوت كيو" في الأماكن العامة، كما عرقلت جهود شبكة "بي إن سبورت" بالتحقيق في عمليات البث غير القانونية من قِبل الشركة المقرصنة ومنعها من مواصلة انتهاكاتها.

ومنذ أغسطس 2017، ظهرت قناة رياضية سعودية، تُدعى "بي آوت كيو"، عملت على نقل مختلف البطولات والمسابقات التي تمتلك حقوقها الحصرية مجموعة "بي إن" الإعلامية الرائدة في مجال الرياضة والترفيه، مستغلةً الأزمة الخليجية التي عصفت بالمنطقة وتركت آثاراً سلبية على شعوبها.

وتبنى مسؤولون سعوديون فكرة الترويج لـ"BeoutQ" على حساباتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، جاء في مقدمتهم المستشار بالديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني (أُقيل لاحقاً، بسبب تورطه في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي)، الذي وعد متابعيه، بعد أسبوع من بدء الأزمة الخليجية وفرض الحصار على قطر، بإيجاد "البديل" في أقرب وقت ممكن، عقب إقدام بلاده على حجب قنوات "البنفسجية" وحظر بيع أجهزة الاستقبال.

تجدر الإشارة إلى أن الأسرة الكروية الدولية طالبت بضرورة التوقف عن قرصنة حقوق "بي إن سبورت"، متوعدةً في الوقت نفسه بملاحقة القائمين عليها، والمؤسسات الرسمية التي يُنظر إليها على أنها "تدعم مثل هذه الأنشطة غير القانونية".

مكة المكرمة