النهائي الكبير.. هل ينتصر عناد كرواتيا على إصرار "الديوك"؟

فرنسا للقب ثانٍ.. وكرواتيا لحصد باكورة ألقابها
الرابط المختصرhttp://cli.re/6Jyrqr

إعلامي يتوقع فوز "الديكة" الفرنسية باللقب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-07-2018 الساعة 10:04
هاني زقوت - الخليج أونلاين

بعد  شهر كامل من المباريات، يُسدل مساء اليوم الأحد الستار على نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي احتضنتها روسيا منذ 14 يونيو المنصرم بمشاركة 32 منتخباً، بالمباراة النهائية التي تجمع بين فرنسا وكرواتيا.

ويحتضن ملعب "لوجنيكي" بالعاصمة الروسية موسكو، الموقعة الختامية للنسخة المونديالية الحالية، بين رفاق المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان وزملاء القائد الكرواتي لوكا مودريتش.

وتُمني فرنسا النفس بالفوز بلقبها المونديالي الثاني، بعد نسخة 1998 التي أقيمت على أراضيها ووسط جماهيرها، في حين تتطلع كرواتيا إلى حصد باكورة ألقابها العالمية.

- مشوار "الديكة"

استهلت فرنسا مشوارها في مونديال روسيا بمواجهة أستراليا في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة؛ حيث قدمت أداءً "هزيلاً" لكنها حققت المطلوب بحصد النقاط الثلاثة، بفضل فوزها الصعب بهدفين مقابل هدف.

وتواصلت المعاناة الفرنسية بفوز ثانٍ بشق الأنفس، وجاء على حساب بيرو بهدف نظيف أحرزه مهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، ليضمن رفاق غريزمان التأهل لدور الـ16

واكتفى الفرنسيون بالتعادل السلبي مع الدنمارك في الجولة الثالثة والأخيرة، بعدما أجرى المدرب ديدييه ديشان سلسلة من التغييرات على التشكيلة الأساسية، ليتربع أبطال العالم عام 1998 على صدارة المجموعة.

وبداية من الأدوار الإقصائية كشّرت فرنسا عن أنيابها؛ إذ  تغلّبت على رفاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في لقاء تألق خلاله مبابي بتسجيله ثنائية وحصوله على ركلة جزاء.

وواصل المنتخب الأوروبي الإطاحة باللاتينيين؛ بعدما تغلّب على الأوروغواي بقيادة "العضاض" لويس سواريز بهدفين نظيفين، أحرزهما المدافع رافائيل فاران وغريزمان.

ووضعت رأسية مدافع برشلونة الإسباني صامويل أومتيتي في شباك بلجيكا، ضمن لقاءات "المربع الذهبي"، منتخب بلاده في النهائي الكروي المرتقب.

- مشوار كرواتيا

بدأت كرواتيا مسيرتها المونديالية بتحقيق الفوز لأول مرة منذ 1998؛ عندما تغلّبت على نيجيريا بهدفين نظيفين، قبل أن تسحق "راقصي التانغو" بثلاثية نظيفة، في لقاء أبان عن إمكانيات رفيعة للكروات، بعد إلحاق أثقل هزيمة بالأرجنتين في مسيرتها بكأس العالم منذ 1958.

ورغم ضمان التأهل، حققت كرواتيا العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة بفوز ثالث توالياً، وجاء على حساب آيسلندا بهدفين مقابل هدف، رغم إجراء 9 تغييرات على التشكيلة الأساسية.

وفي دور الـ16، فازت كرواتيا على الدنمارك بركلات الترجيح (3-2)، عقب تعادل الطرفين بهدف لمثله في الأوقات الأصلية والإضافية، ثم تكرر السيناريو ذاته بعد التعادل مع روسيا في دور الثمانية بهدفين لمثلهما، لتحسم ركلات الترجيح بطاقة التأهل لنصف النهائي بنتيجة (4-3).

وبذلك أصبحت كرواتيا أول منتخب يفوز بركلات الترجيح في مباراتين متتاليتين في كأس العالم منذ فعلتها الأرجنتين في 1990.

وشهدت موقعة "المربع الذهبي" صراعاً عنيفاً مع الإنجليز الذين تقدموا في النتيجة بهدف مبكر من ركلة حرة مباشرة، لكن إيفان بريسيتش أدرك التعادل، لتذهب المواجهة إلى الأشواط الإضافية التي عرفت هدفاً قاتلاً لمهاجم يوفنتوس ماريو ماندزوكيتش، ليضع منتخب بلاده في النهائي لأول مرة في تاريخه على الإطلاق.

- الأقرب للفوز؟

وتبدو فرنسا الأقرب للفوز على كرواتيا في نهائي مونديال روسيا، وحمل الكأس العالمية للمرة الثانية في تاريخها، في ظل توفر المدرب ديشان على أسماء لامعة تلعب مع كبار أوروبا في مختلف المراكز والصفوف.

وفي هذا الإطار، يقول مدير إدارة البرامج في قنوات "الكأس" القطرية، عبدالله المعرفي، إن منتخب كرواتيا على الرغم من كونه فريقاً مقاتلاً، فإنه سيعاني الأمرّين في النهائي بسبب الإرهاق والمجهود الكبير الذي قدمه في آخر ثلاث مباريات في كأس العالم.

وأجبرت كرواتيا في الأدوار الإقصائية في النسخة المونديالية الحالية، على خوض الأشواط الإضافية في 3 مباريات متتالية أمام الدنمارك وروسيا وإنجلترا، ما يعني أن الكروات لعبوا 90 دقيقة أكثر من الفرنسيين؛ أي مباراة كاملة.

وأشار "المعرفي" في تصريحاته لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن منتخب فرنسا يمتلك حلولاً في جميع الخطوط، كما أن لديه القدرة على التسجيل في أي وقت، علاوة على قدرته أيضاً على الحفاظ على نتيجة المباراة.

عبدالله المعرفي

ويرى الإعلامي الرياضي القطري أن المباريات النهائية في البطولات الكبرى عادة ما تُلعب بتحفظ، وهو ما يجيده المدرب ديدييه ديشان، وهو ما ظهر خلال لقاء بلجيكا في نصف النهائي.

لكن المعرفي أشار في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم "علم غير صحيح"، ويبقى وارداً حدوث مفاجآت، خاصة إذا ما عرفت المباراة حالة طرد أو إصابة أو هدف مبكر "غير متوقع"، ما يقلب التوقعات رأساً على عقب.

- قطر تتسلم راية 2022

في سياق آخر مرتبط بنهائي المونديال، يتسلّم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ظهر الأحد، راية استضافة مونديال 2022 من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، الذي أعلن أن النسخة المقبلة ستُقام في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر.

كما سيحضر أمير قطر المباراة النهائية للنسخة المونديالية الحالية، علماً أنه حضر أكثر من لقاء في بطولة كأس العالم الحالية؛ على غرار مباراة البرازيل والمكسيك، وإنجلترا وكولومبيا بدور الـ16، إضافة إلى موقعة إسبانيا وروسيا بدور الثمانية.

تجدر الإشارة إلى أن قطر نالت، في ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم 2022، وتعهّدت آنذاك بتنظيم نسخة هي الأفضل في تاريخ دورات كأس العالم.

ويُترقّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال مئات الآلاف من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة