انطلق مبكراً من موسكو.. مونديال قطر يبدأ رحلة الإبهار

"المشاريع والإرث" أطلقت سلسلة فعاليات في العاصمة الروسية

تصميم "مجلس قطر" مشابه لاستاد "البيت" أحد ملاعب مونديال 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-07-2018 الساعة 23:45
هاني زقوت - الخليج أونلاين

بدأ العد التنازلي لاستضافة دولة قطر لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، وذلك مع اقتراب صافرة النهاية من النسخة المونديالية الحالية التي تستضيفها روسيا، والتي وصلت إلى أمتارها الأخيرة، قبل الموقعة الختامية منتصف الشهر المقبل.

وفي هذا الإطار، افتتحت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، التي تُعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع الملاعب والبنية التحتية اللازمة لاستضافة مونديال 2022، السبت 7 يوليو الجاري، "مجلس قطر في موسكو"، بحضور كوكبة من كبار مسؤولي المؤسسات القطرية.

ويأتي افتتاح "مجلس قطر في موسكو" على بُعد أيام قليلة من انطلاق استضافة قطر الرسمية للنسخة المونديالية الـ22، كأول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال شرف استضافة النهائيات العالمية.

ومن المتوقع أن يتسلم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الراية المونديالية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار البروتوكول المتعارف عليه بتسلُّم وتسليم الراية بين الدول المنظمة للبطولات الرياضية الكبرى.

- مجلس قطر

وتستهدف الدوحة  من افتتاح "مجلس قطر" منح عشاق "الساحرة المستديرة" الموجودين في روسيا لحضور مباريات كأس العالم 2018، "فرصة التعرف على الأجواء التي سيعيشها العالم في ضيافة الدولة الخليجية ومدنها بعد أربعة أعوام من الآن".

ويستوحي مجلس قطر تصميمه من بيت الشَّعر التقليدي الذي عاش به أهل البادية في قطر والوطن العربي عدة قرون، وهو تصميم مشابه لاستاد البيت في مدينة الخور، أحد ملاعب مونديال 2022، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 60 ألف مشجع.

وبحسب بيان اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، والذي وصل نسخة منه لـ "الخليج أونلاين"، فإن فعاليات مجلس قطر، المقام على ضفة نهر "موسكفا" في قلب منتزه "غوركي"، أحد أكبر متنزهات العاصمة الروسية، سوف تستمر على مدى تسعة أيام، حيث يرحب بزواره للاستمتاع بفعالياته المجانية المختلفة، إلى جانب مناطق مخصصة لكبار الضيوف، وأخرى لممثلي وسائل الإعلام.

- لمحة عن أجواء "قطر 2022"

الأمين العام لـ "المشاريع والإرث"، حسن الذوادي، عبر خلال كلمة الافتتاح عن استعداد قطر للترحيب بعشاق كرة القدم، مشيراً إلى أن الأنشطة القطرية في موسكو وسان بطرسبرغ تعطي الجماهير "لمحة عن أجواء البطولة التي سنستضيفها في 2022".

وشدد الذوادي على أن "قطر 2022" ستكون بطولة للجميع، وسيستمتع فيها جميع أفراد العائلة، واصفاً إياها بـ "التجربة الاستثنائية؛ بفضل قرب المسافات بين المدن والمنشآت".

كما تنظم اللجنة المنظمة لمونديال قطر وعدد من شركائها في المؤسسات القطرية الأخرى، معرض قطر التفاعلي (مكونات قطر)، وهو متحف متعدد الوسائط الأول من نوعه في العالم.

ويقع المعرض التفاعلي على منصة عائمة على نهر موسكفا، على مقربة من مجلس قطر داخل منتزه غوركي؛ حيث سيسافر زوار هذا المعرض إلى قطر عبر عرض صوتي وضوئي مبهر، يستعرض أهم معالم قطر الطبيعية، والتراثية، والمعمارية، فضلاً عن خطط قطر لاستضافة النسخة المونديالية المقبلة.

بالإضافة إلى هاتين الفعاليتين ثمة سلسلة من البوابات المبتكرة في أماكن مختلفة من الدوحة وموسكو وسان بطرسبرغ، ستتيح للجماهير في كلا البلدين الاقتراب أكثر بعضهم من بعض عبر بث تفاعلي مباشر.

- استثمار مونديال روسيا

بدورها  قالت مديرة الاتصال في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، فاطمة النعيمي، إنهم "يسعون لاستثمار مونديال 2018 لتعريف جمهور كرة القدم من أنحاء العالم على طبيعة التجربة التي سيحظى بها الزوار عند زيارتهم لقطر لحضور مباريات البطولة".

وأوضحت، في تصريحات صحفية، أن الهدف من إطلاق هذه الأنشطة والفعاليات بالتزامن مع كأس العالم في روسيا تعريف الجمهور العالمي بدولة قطر، وثقافتها، وتراثها، بالإضافة إلى إطلاعهم على آخر التطورات والمستجدات وجهود التحضير لاستضافة البطولة منذ لحظة فوز البلاد بحق الاستضافة وحتى الآن.

وأعربت "النعيمي" عن أملها أن تسهم هذه الأنشطة في تشجيع الزوار والمشجعين على حضور أول بطولة لكأس العالم في منطقة الخليج العربي وفي البلدان العربية بعد نحو أربعة أعوام.

أما مقدم البرامج الرياضية في قناة "الكأس" القطرية، خالد القحطاني، فأكد أن افتتاح مجلس قطر في موسكو يعتبر انطلاقة رسمية للسنوات الأربع القادمة قبل استضافة قطر للحدث الأهم في عالم كرة القدم.

وأشار في تصريحات خاصة لـ "الخليج أونلاين" إلى أن مجلس قطر يعتبر بمنزلة البوابة الترحيبية بعشاق كرة القدم الذين ستتجه أنظارهم إليها فور انتهاء البطولة الحالية في روسيا.

خالد القحطاني

واستدل القحطاني بتصريحات الذوادي في كلمة الافتتاح، التي أكد من خلاها أن "قطر تعيش في هذه الأيام فترة تحضير وتجهيز مثيرة مع اقترابها أكثر من استضافة أضخم حدث تشهده المنطقة بشكل عام".

ولفت إلى أن مجلس قطر في موسكو يعتبر مشابهاً لبيت قطر  الذي تقيمه في دورات الألعاب الأولمبية، "حيث أقمنا بيت قطر في أولمبياد لندن 2012 وريو دي جانيرو 2016، مشيراً إلى أنه كان البيت الخليجي والعربي الوحيد من أصل 32 بيتاً أقيم في النسخة الأخيرة من الأولمبياد، الذي دائماً ما يحاكي التراث والثقافة العربية الأصيلة".

ورأى القحطاني أنه "نافذة للتعرف على قطر بصورة جميلة جداً"، معرباً عن فخره لما تقوم به بلاده في المحافل العالمية.

- خطوات عملية

وافتتحت قطر، في مايو 2017، استاد "خليفة الدولي" كأول ملاعب مونديال 2022 "جهوزية"، ومن المتوقع أن يتم افتتاح ملعبين آخرين بنهاية العام الجاري، وهنا يدور الحديث حول ملعب الوكرة واستاد "البيت" في الخور.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمونديال قطر في أكثر من مناسبة أن ملاعب كأس العالم ستكون "جميعها" جاهزة في 2020؛ أي قبل عامين كاملين من انطلاق صافرة البداية.

وتتجه الأنظار إلى ملعب "لوسيل" الذي سيستضيف مباراتي الافتتاح والنهائي بمونديال قطر، بعد الكشف عن 7 ملاعب سابقاً لاستضافة "العرس الكروي الكبير".

تجدر الإشارة إلى أن قطر نالت، في ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم 2022، للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعهدت آنذاك بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم.

ويُترقّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال مئات الآلاف من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي