بعد تسلُّم الراية.. هل بدأت حملة إعلامية "مسعورة" ضد مونديال قطر؟

مصادر "الخليج أونلاين" تؤكد: الدوحة واثقة من قوة موقفها
الرابط المختصرhttp://cli.re/gBmMM9

مونديال قطر سيقام في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-07-2018 الساعة 18:36
هاني زقوت – الخليج أونلاين

بتوقيت واحد تقريباً، انطلقت حملة إعلامية "مسعورة" ضد النسخة المونديالية المقبلة، التي تستضيفها قطر، شتاء عام 2022، بعد تسلم أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الراية رسمياً في اليوم الختامي لمونديال روسيا، الذي أسدل الستار عليه منتصف يوليو الجاري.

وبمجرد انطلاق صافرة النهاية لـ"روسيا 2018"، بدا لافتاً وجود حملة إعلامية بدأتها صحف سعودية وإماراتية، على غرار "الحياة اللندنية" التي انتقل مقرها مؤخراً إلى دبي الإماراتية، و"الشرق الأوسط" وغيرها، فضلاً عن مقالات لصحفيين وكتاب محسوبين على دول حصار قطر كالسعودي حسين شبكشي، للهجوم بشراسة على الدوحة ومونديالها المرتقب.

ووفقاً لمصادر "الخليج أونلاين"، فإن حملة إعلامية "ممنهجة" قد بدأت بالفعل، وأخذت وتيرتها تزداد شيئاً فشيئاً لاستهداف مونديال 2022، وسط اتهامات موجهة لدول حصار قطر بالوقوف خلفها في ظل الاهتمام الكبير لأذرعها الإعلامية، مثل "العربية" و"الحدث" و"سكاي نيوز عربية" وغيرها من القنوات والصحف، بمزاعم وأكاذيب ثبت عدم صحتها على الإطلاق.

-حملة مستمرة

وتوقع الجميع بمن فيهم رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية، أن تخفت تلك الحملة التي تزامنت مع تسليط الضوء على قطر وأميرها الذي خطف الأنظار في حفل تسلم الراية بقصر "الكرملين"، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو.

لكن تلك التوقعات لم تكن في محلها على الإطلاق؛ إذ أطلقت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية مزاعم ضد قطر، ادعت أن الأخيرة "أدارت حملة سرية للإضرار وتشويه ملفات الدولة المنافسة" في استضافة مونديال 2022.

وكانت قطر قد نالت شرف الاستضافة المونديالية في 2 ديسمبر 2010، على حساب الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، كأول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية"، كما تعهدت آنذاك بتنظيم نسخة تُعد من بين الأفضل في تاريخ دورات كأس العالم.

وزعمت "صنداي تايمز" أن قطر مولت حملة تشويه "لكتابة تقرير يدين التكلفة الاقتصادية الضخمة لاستضافة كأس العالم في الولايات المتحدة، وكذلك حشد طلاب أستراليين يهوون الرغبي للاحتجاج على استضافة البلاد لكأس العالم 2022".

وبعد يوم من تقرير "صنداي تايمز"، خرجت مواطنتها "ديلي ستار" بغلاف مثير للجدل، ادعت من خلاله أن "إنجلترا سوف تستضيف مونديال 2022"، فضلاً عن تصريحات للرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر، تطرق من خلالها إلى كأس العالم 2022.

وتزامن كل ذلك مع تقارير بريطانية أكدت أن إنجلترا "حثت (الفيفا) على أن تكون بديلاً محتملاً لاستضافة كأس العالم 2022، إذا ثبت ارتكاب قطر مخالفات في صراعها مع منافسيها لاستضافة كبرى البطولات الكروية في العالم".

- سرّ تحوّل "الإندبندنت"؟!

كما أضحى لافتاً أيضاً التحوّل "المفاجئ" لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية؛ فبعدما نشرت تقريراً، في أكتوبر 2017، يؤكّد أن الإمارات قادت حملة لتشويه مونديال قطر، وأنها تعمل على إفساد جهود الدوحة التي تلتزم قوانين الفيفا ومبادئ النزاهة، عادت الصحيفة البريطانية لتناقض نفسها؛ إذ نشرت تقريراً، في 29 يوليو 2018، قالت فيه: إن "قطر قامت بعمليات سوداء لاستضافة نسخة 2022 المونديالية"، كما قامت بشنّ هجوم شرس على الدوحة بدون دليل حقيقي.

هذا التناقض الذي أثار حيرة المتابعين عُرف سببه أخيراً؛ إثر توقيع الصحيفة البريطانية، التي تعرَّضت لعثرات مالية متتالية خلال السنوات الماضية، اتفاقيّة شراكة مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، في 19 يوليو 2018، من أجل تمويلها؛ أي قبل 10 أيام كاملة من شنّ الحملة "المسعورة" ضد قطر.

ويترأس مجموعة التسويق السعودي غسان الشبل، أحد المقرَّبين من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ليصبح واضحاً للجميع سبب "انقلاب الإندبندنت على قطر ومونديالها المرتقب".

وكان إعلاميون قطريون قد أكَّدوا سابقاً لـ"الخليج أونلاين"، أن الحملة التي وصفوها بـ"المسعورة" على قطر ومونديالها سوف تزداد شراستها في قادم المواعيد، مشيرين إلى أن الرياض وأبوظبي تموّلان تلك الحملات مالياً؛ بهدف الإساءة والتشهير بالدوحة.

وأشاروا إلى أنها ستتواصل حتى صافرة بداية المونديال، الذي سيقام لأول مرة في الشتاء، في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر، "في ظروف مناخية مثالية".

-ثقة قطرية ثابتة

في الجهة المقابلة، نفت "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" القطرية في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه في 29 يوليو 2018، "كل الاتهامات التي نشرتها صنداي تايمز".

وأضافت موضحة: "جرى التحقيق معنا بصورة شاملة، وكنا متعاونين بتوفير جميع المعلومات المتعلقة بعطائنا، من بينها التحقيق الرسمي الذي قاده المحامي الأمريكي مايكل غارسيا".

ومضت قائلة: "لقد التزمنا التزاماً شديداً بجميع القوانين واللوائح للاتحاد الدولي لكرة القدم في ما يتعلق بعملية طرح العطاءات الخاصة بكأس العالم 2018-2022".

وأشارت إلى أن "تقرير غارسيا أثبت نزاهة ملف قطر، وتوافقه مع كافة لوائح وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بآلية الترشح لاستضافة البطولة".

 

وبالنظر إلى تاريخ منظمي كأس العالم، فإن أغلب الدول تعرضت لحملات تشويه إعلامية ومطالب مستمرة بسحب شرف التنظيم منها، كما حدث في النسختين الأخيرتين في البرازيل 2014 وروسيا 2018.

ورغم كل ما تعرضت له قطر، فإنها نجحت في تخطي العقبات مؤكدة أن مونديال 2022 سيكون "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال ما يزيد على المليون ونصف المليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

وأماطت الدوحة اللثام عن 7 ملاعب لاستضافة مونديال 2022؛ هي: استاد خليفة الدولي، والوكرة، والريان، والثمامة، والبيت، ومؤسسة قطر، وراس أبو عبود، بانتظار الكشف عن تصميم ملعب "لوسيل"، الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والختام.

وانتهت قطر رسمياً من استاد "خليفة الدولي"، الذي افتتح رسمياً في مايو 2017، كما ستنتهي أيضاً من ملعبي الوكرة و"البيت" بمدينة الخور نهاية العام الجاري، على أن تكتمل جميع الملاعب في 2020؛ أي قبل عامين كاملين من صافرة البداية لـ"مونديال العرب".

مكة المكرمة