خصخصة الأندية السعودية.. إصلاح يطال القطاع الرياضي

استقلال الاتحادات وتشكيلها روابط سيتيح لها الاستثمار بدل الاعتماد على الدولة

استقلال الاتحادات وتشكيلها روابط سيتيح لها الاستثمار بدل الاعتماد على الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-04-2016 الساعة 19:26
الرياض - الخليج أونلاين


قرار سعودي تنظيمي، قد يكون الأول من نوعه في الخليج والمنطقة، صدر في 5 أبريل/نيسان بعد أن وافق عليه العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، يفيد باستقلالية الاتحادات الرياضية، والسماح لها بتأسيس روابط رياضية تكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، وتختص بإدارة المسابقات الرياضية المقبلة وتنظيمها.

ويتم استقلال كل رابطة رياضية وفق نظام أساسي يصوغه الاتحاد ذو العلاقة، ويحدد من خلاله أغراضه وصلاحياته وطريقة عمله وإداراته.

ووفق الرئيس العام لرعاية الشباب السعودية، عبد الله بن مساعد، فإن الروابط ستمارس أعمالها بصفة تجارية تتيح لها استثمار مواردها وتأسيس الشركات المحققة لذلك، وفقاً لنظام الشركات والأنظمة ذات العلاقة، واستقلالية الاتحادات الرياضية؛ لكونها تعمل وفق الميثاق الأولمبي وعدم اعتبارها جهات حكومية.

وبهذا القرار، يصبح بإمكان الاتحادات الرياضية تأسيس روابط رياضية تكون ذات شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، تختص بإدارة المسابقات الرياضية المقبلة وتنظيمها.

وسيساهم القرار في زيادة مداخيل الاتحادات الرياضية بما يضمن رقيها وصعودها على منصات التتويج العالمية، وفق ما أكد الرئيس التنفيذي للجنة الأولمبية العربية السعودية، حسام القرشي.

- تنظيم إداري

وقد بدت أهداف القرار ذات بعد اقتصادي وتنظيمي أكثر، بعد أن تلا القرار السعودي، خطوات نحو التنظيم الإداري في المؤسسات السعودية المرتبطة بالروابط والاتحادات الرياضية، حيث تم الاستغناء عن أكثر من 50 موظفاً متعاوناً في الاتحادات الرياضية، بعد صدور قرار الرئيس العام لرعاية الشباب بإلغاء عقود جميع موظفي الرئاسة؛ بهدف خلق فرص وظيفية جديدة للشباب، ووجود تعارض بين عمل موظفي الاتحادات الرياضية وعملهم الأساسي في الرئاسة، بحسب ما نشرت صحيفة عكاظ.

كما طلبت رئاسة رعاية الشباب عودة جميع الموظفين الذين كانوا يعملون في الاتحادات بنظام الإعارة إلى مهماتهم الرئيسية، وبدأت اللجنة الأولمبية في تسريح أمناء الاتحادات الرياضية والتي تبلغ 28 اتحاداً واستبدالهم بمديرين تنفيذيين، وتم تطبيق القرار على بعض الاتحادات مثل اتحاد التنس والكاراتيه والتايكوندو.

وكلف مجد قشقري، مديراً تنفيذياً للاتحاد السعودي للتايكوندو، في حين ينتظر البدء في تغيير بقية أمناء الاتحادات الرياضية بالتتابع، ووضعت اللجنة الأولمبية شروطاً في اختيارهم منها الشهادات الدراسية وإجادة اللغة الإنجليزية وامتلاك الخبرة الرياضية.

وتقلص عدد الموظفين في اتحاد اليد إلى 6 موظفين، في حين قلص اتحاد السلة عدد موظفيه إلى 16، ويعتبر أكبر اتحاد يمتلك موظفين هو اتحاد ألعاب القوى 40 موظفاً؛ نظراً لمتطلبات اللعبة وتعدد ألعابها ومسابقاتها.

- أنظمة قديمة تحتاج تجديداً

ولا تعتبر الإصلاحات الجديدة في النظام الرياضي السعودي وليدة العام الحالي، حيث يكثر الحديث حول الإصلاحات المطلوبة في الأنظمة منذ أعوام، إضافة إلى مشاكل مشابهة كانت قد أدت إلى معاقبة الاتحاد الدولي لكرة القدم للاتحاد الكويتي وإيقافه عن المشاركة في البطولات الدولية.

بحسب اللجنة الأولمبية الرياضية السعودية، فإن الاتحاد الرياضي العربي السعودي لكل لعبة، وفقاً للقوانين المعمول بها قبل القرار الجديد، يعتبر مؤسسة رياضية ذات شخصية اعتبارية تساعدها الدولة مادياً، ومعنوياً، على تحقيق أهدافها.

ويلتزم الاتحاد بالسياسات العامة للدولة والجهة المختصة، والتقيد بما يصدر عنها من أنظمة وقرارات وتعليمات، وبالسياسات العامة للرياضة بالمملكة والقرارات والتعليمات والأسس والمبادئ الصادرة من اللجنة الأولمبية.

كما يلتزم الاتحاد بالأنظمة والقوانين الصادرة من اللجان التنظيمية الخليجية والاتحادات العربية والإقليمية والقارية والدولية.

ويرى مختصون أن القرار السعودي باستقلال الاتحادات وتشكيلها روابط، يمكنها من التخلص من الارتباط بالحكومة بشكل مباشر، ويتيح لها الاستثمار بدل الاعتماد على خزينة الدولة، خصوصاً بعدما تعرضت له ميزانية المملكة وغيرها من دول الخليج من انخفاض سببه تدهور أسعار النفط عالمياً.

مكة المكرمة