"طالبان" تهدّد الطفل الأفغاني المعجب بـ"ميسي": سنقطعه إرباً إرباً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6d29V5

ميسي أهدى قميصه للطفل مرتضى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-12-2018 الساعة 11:59
كابل - الخليج أونلاين

أصبح الطفل الأفغاني مرتضى أحمدي، الذي اشتهر بلقائه اللاعب ليونيل ميسي، مطلوباً لمسلّحي طالبان؛ إذ هددوا بتقطيع أوصاله.

واكتسب مرتضى، الطفل النحيل ذو الوجه الضحوك صاحب الأعوام السبعة، شهرة عام 2016؛ عندما تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل صورته مرتدياً كيساً بلاستيكياً يشبه قميص منتخب الأرجنتين باللونين الأزرق والأبيض، عليه اسم ميسي، نجم فريق برشلونة الإسباني، والرقم 10 الذي يشتهر به.

لكن اليوم يعيش مرتضى أحمدي وعائلته التي هربت من بطش طالبان كابوساً يعيشه آلاف الأفغان؛ فالطفل الذي كرّمه ميسي في العاصمة القطرية الدوحة تحوّل إلى لاجئ حرب.

إذ ترك الطفل وأفراد عائلته منزلهم في ولاية غازني جنوب شرقي البلاد، في نوفمبر الماضي، حالهم حال مئات آخرين فرّوا من تزايد حدّة القتال؛ على أثر شن حركة طالبان هجوماً على المنطقة التي كانت في منأى إلى حدٍّ كبير عن النزاع في البلاد.

ولفت مرتضى نظر أفضل لاعب كرة قدم في العالم 5 مرات، وحقّق حلم لقاء النجم على هامش مباراة ودية للنادي الكاتالوني مع الأهلي السعودي، أُقيمت في الدوحة في ديسمبر 2016، ودخل معه أرض الملعب يداً بيد.

وأرسل ميسي، وهو سفير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، قميصاً للطفل الأفغاني يحمل توقيعه.

لكن مرتضى بات حالياً واحداً من آلاف الأفغان الذين يواجهون مصيراً مجهولاً في العاصمة كابل؛ في ظل ظروف إقامة صعبة وصعوبة في توفير الغذاء والمياه والتدفئة في البرد القارس.

فقد عاد مرتضى من الدوحة إلى بلاده التي تمزّقها النزاعات والحروب بنحو شبه متواصل منذ ثمانينيات القرن الماضي. ولم يمضِ سوى عامين حتى وجد نفسه متضرّراً بشكل مباشر.

في كابل التي تبعد أكثر من 200 كم عن غازني، لا يشعر أفراد عائلة مرتضى بالأمان. يقول شقيقه هومايون: "نحن قلقون من حصول أمر سيئ إذا عرفوا هوية مرتضى".

أما مرتضى فينصبّ اهتمامه على أمرين؛ كرته وقميصه. ويقول: "أريد استعادتهما حتى أتمكّن من اللعب (..) اشتقت لميسي".

في غرفة صغيرة مستأجرة بالعاصمة الأفغانية كابل تسكن حالياً عائلة الطفل، الذي روت والدته "شفيقة" كيف اضطر أفراد من العائلة للفرار من منزلهم تحت جنح الظلام بعد اندلاع الاشتباكات، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقالت السيدة التي غطّت وجهها بوشاح: "لم نتمكّن من أخذ أي من حاجياتنا، نجونا فقط بحياتنا".

تضيف شفيقة، إن ما زاد من مخاوف العائلة هو ما تناهى إلى مسامعها من أن حركة طالبان تبحث عن مرتضى بالاسم. وتابعت: "قالوا إنهم في حال اعتقلوه سيقطعونه إرباً إرباً".

وتوضح شفيقة: "خطر عودة طالبان مرتفع جداً، العودة (إلى جاغوري) ليست خياراً مطروحاً"، مضيفة: "كان بعض النافذين يتّصلون ويقولون لقد أصبحتم أثرياء، ادفعوا المال الذي حصلتم عليه من ميسي وإلا فسنأخذ ابنكم".

يعود مرتضى ليضيف: "عندما أراه (ميسي) سأدخل معه أرض الملعب وأشاهده يلعب"، متابعاً: "أريد أن أكون إلى جانبه، أن يساعدني في الخروج من هنا. عندما أكبر أريد أن أصبح أنا أيضاً ميسي".

مكة المكرمة