ظهور باهت للثلاثي المرشّح.. هل يشهد كأس العالم ميلاد بطل جديد؟

لم تسجل المنتخبات المرشحة للقب المونديال حضوراً قوياً

لم تسجل المنتخبات المرشحة للقب المونديال حضوراً قوياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-06-2018 الساعة 11:22
هاني زقوت – الخليج أونلاين


فوجئ عشّاق "الساحرة المستديرة" بظهور باهت للمنتخبات المرشّحة بقوة للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في روسيا، وذلك في مستهلّ مشوارها في "العرس الكروي الكبير"، ما خلق تساؤلات كثيرة حول إمكانية ميلاد بطل جديد في النسخة المونديالية الـ21 بعيداً عن "القوى الكروية الكبرى".

وقبل صافرة البداية صُبّت توقعات النقاد والمحللين والجماهير لنيل الكأس العالمية لصالح ألمانيا وإسبانيا والبرازيل، كمرشّحين فوق العادة، إضافة إلى فرنسا والأرجنتين كخيار ثانٍ، لكن نتائج الجولة الأولى من دور المجموعات تشير إلى أنه "لا كبير في عالم كرة القدم"، وأن الباب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه لاستقبال مرشّحين آخرين للمنافسة بقوة على لعب الأدوار الأولى في المونديال.

- معاناة إسبانيّة

البداية مع منتخب إسبانيا، الذي عانى الأمرّين أمام نظيره البرتغالي لحساب المجموعة المونديالية الثانية، قبل أن يكتفي بنقطة وحيدة في بداية مشواره للظفر بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة 2010 بجنوب أفريقيا.

وتقدّمت البرتغال عن طريق نجمها كريستيانو رونالدو في مناسبتين، قبل أن تتعادل إسبانيا في المرّتين ثم تأخذ الأسبقيّة للمرة الأولى في اللقاء بفضل تسديدة صاروخية، لكن "أبطال أوروبا" رفضوا رفع الراية البيضاء، وأدركوا التعادل بركلة حرة مباشرة لـ "الدون"، الذي وقّع على "الثلاثية".

اقرأ أيضاً :

أوروبا الأوفر حظاً.. هؤلاء أبرز المرشّحين للفوز بكأس العالم 2018

صحيح أن إسبانيا تعرّضت لهزّة كبيرة عقب قرار الاتحاد المحلي لكرة القدم إقالة المدرب جولين لوبيتيغي، بعد يوم من إعلان ريال مدريد تعاقده مع الأخير لخلافة الفرنسي زين الدين زيدان، وقبل يومين من ركلة البداية، لكن ذلك لا يبرّر المستوى الهزيل الذي ظهر عليه رفاق القائد سيرجيو راموس، يقول ناشطون.

وغلب الأداء الفردي على أداء كتيبة المدرّب فرناندو هييرو، الذي خلف لوبيتيغي في مقاعد بدلاء "لافوريا لاورخا"، وسط غياب للخطط التكتيكية، وهو ما ظهر واضحاً من خلال تبديلات المدرّب الجديد، ما دفع البعض لاستبعاد إسبانيا من قائمة المرشّحين، فضلاً عن آخرين توقّعوا عدم بلوغ "الماتادور" الإسباني الأدوار المتقدّمة من البطولة العالمية.

- سقوط "البطل"

وبعد يومين من معاناة الإسبان، جاء الدور على الألمان ليكتشفوا مدى صعوبة الاحتفاظ بالكأس العالمية، عقب الأداء السيئ الذي ظهر عليه رفاق توني كروس أمام المكسيك، التي فجّرت أولى مفاجآت المونديال باقتناص النقاط كاملة من "أبطال العالم".

واعترف المدرّب يواكيم لوف بالمستوى المتواضع الذي ظهر عليه "ناسينال مانشافت"، مشيراً إلى أن منتخبه بات في وضعية غير معتادٍ عليها، منوهاً في الوقت ذاته بأن لاعبيه يتمتّعون بخبرة التعامل مع الهزائم، في إشارة إلى قدرة "الماكينات" على استعادة عافيتها بعد تعطّلها أمام "التريكولور".

وتُعدّ هزيمة ألمانيا أمام المكسيك الأولى لـ "الماكينات" في مباراة افتتاحية لها بكأس العالم، منذ سقوطها أمام الجزائر في نسخة 1982، فضلاً عن كونها الخسارة المونديالية الأولى أمام أحد منتخبات قارّة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف".

ويبدو أن المدرّب لوف قد دفع ثمن اختياراته "السيّئة"، وفقاً للبعض، وذلك بعد استبعاده للجناح الشاب ليروي ساني، الذي قدّم موسماً رائعاً مع مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي، في حين أشار البعض إلى أن الألمان تشبّعوا من الانتصارات بعد هيمنتهم في السنوات الأخيرة على البطولات العالمية، وهنا يدور الحديث حول مونديال 2014 وكأس القارات 2017.

- "تعثر" برازيلي

أما البرازيل فلم يكن حالها أفضل؛ حيث فشلت في الحفاظ على تقدّمها أمام سويسرا، لتسقط في فخّ التعادل الإيجابي بهدف لمثله، مع أداء أثار تساؤلات كبيرة حول قدرة كتيبة تيتي على محو "نكسة" مونديال 2014 الذي أُقيم في بلاد "السامبا"، وعرف سقوطاً مدوّياً لـ"أصحاب الأرض والجمهور" بسباعية مذلّة أمام الألمان في "المربع الذهبي".

ورغم التشكيلة "النارية" التي اعتمد عليها مدرّب البرازيل، وخاصة الرباعي الهجومي؛ نيمار وويليان وكوتينيو وغابرييل خيسوس، فإنها لم تكن كافية لاقتناص النقاط كاملة، مع مردود فني "متواضع" لـ "أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم".

كما تعثّر منتخب الأرجنتين الغريم التقليدي للبرازيل بالسقوط أمام آيسلندا، التي سجّلت حضورها للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم، في المباراة التي شهدت إهدار "البرغوث" ليونيل ميسي ركلة جزاء كانت كافية لجلب 3 نقاط لرجال المدرّب خورخي سامباولي.

وأظهرت ركلة الجزاء الضائعة حجم الضغوطات التي يتعرّض لها نجم برشلونة بقميص منتخب الأرجنتين، علاوة على تألّق غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي سجّل "هاتريك" في الشباك الإسبانية، كما أن الأخير يدخل مونديال روسيا بضغوط أقل؛ بعدما قاد "برازيل أوروبا" للتتويج بكأس الأمم الأوروبية "يورو 2016"، في حين لا يزال ميسي يطارد لقبه الأول "الكبير" مع "راقصي التانغو".

بدورها عانت فرنسا الأمرّين قبل تحقيق الفوز على أستراليا؛ إذ تطلّب الأمر الاستعانة بـ "تقنية الفيديو" و"تكنولوجيا خط المرمى" لعبور "الكنغر" ممثّل الكرة الآسيوية، على الرغم من كوكبة النجوم في تشكيلة المدرّب ديدييه ديشان؛ على غرار أنطوان غريزمان، وعثمان ديمبلي، وكيليان مبابي، وبول بوغبا، وصامويل أومتيني، وهوغو لوريس، وغيرهم.

- نتائج متذبذبة

وإجمالاً لم تسجّل المنتخبات المرشّحة للقب المونديال حضوراً قوياً في بداية المشوار، واكتفت بنتائج متذبذبة؛ تنوّعت بين فوز بشقّ الأنفس، وتعادل باهت، وهزيمة مدوّية، ليبدأ عشاق "اللعبة الشعبية الأولى في العالم" بطرح عديد التساؤلات حول هوية بطل النسخة المونديالية الـ21، دون استبعاد مفاجآت من العيار الثقيل كتلك التي فعلتها اليونان في "يورو 2004"، والبرتغال في "يورو 2016".

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. أبطال كأس العالم على مدار التاريخ

تجدر الإشارة إلى أن قارة أوروبا "العجوز" تُعدّ أكثر المتوّجين بكأس العالم بـ11 لقباً، مقابل 9 لمنتخبات أمريكا الجنوبية، في حين تعتبر البرازيل أكثر من رفع الكأس الغالية بـ5 ألقاب، متقدّمة بلقب وحيد على حساب ألمانيا وإيطاليا (4 ألقاب لكل منهما)، بينما حلّت الأرجنتين والأوروغواي في المرتبة الثالثة بلقبين لكل منهما، مقابل لقب وحيد للثلاثي؛ إنجلترا وفرنسا وإسبانيا.

مكة المكرمة