غزة ترد الجميل لـ"أمير القلوب" وتسجل "تعاطفاً مع أبو تريكة"

حملات المساندة والتأييد لـ"الماجيكو" فاقت كافة التوقعات

حملات المساندة والتأييد لـ"الماجيكو" فاقت كافة التوقعات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-01-2017 الساعة 14:14
هاني زقوت - الخليج أونلاين


لا تزال عبارة "تعاطفاً مع غزة" عالقة في أذهان الجماهير العربية رغم مرور السنين، وتلاحق الأحداث السياسية، والرياضية، والاقتصادية، والأمنية، في مختلف الأقطار العربية.

هذه العبارة كان قد كشف عنها أسطورة كرة القدم المصرية محمد أبو تريكة؛ حين أحرز هدفاً لمنتخب بلاده في شباك نظيره السوداني في دور المجموعات بكأس الأمم الأفريقية، نسخة عام 2008، التي أقيمت في غانا، وانتهت بتتويج "الفراعنة" بـ"الأميرة القارية".

وحاول أبو تريكة في ذلك الوقت لفت الانتباه إلى الأوضاع المأساوية لأهالي قطاع غزة، الذي كان يُعاني قصفاً، وحصاراً، وتضييقاً إسرائيلياً "مُميتاً"، طال مناحي الحياة كافة، وأثر سلباً في حياة الغزيين، وقض مضاجعهم، وحوّل حياتهم إلى "كابوس" و"جحيم".

اقرأ أيضاً:

وضع "أمير القلوب" على قوائم "الإرهاب" يُشعل غضب المصريين

وخرجت آنذاك مسيرات ومظاهرات عفوية في قطاع غزة؛ شكراً وعرفاناً لأسطورة كرة القدم المصرية على موقفه، الذي أحدث ضجة هائلة على المستويين السياسي والرياضي، وأجبر كثيرين على التحرك من أجل رفع الحصار المفروض على الغزيين.

ودارت السنين وانقلب المشهد تماماً؛ إذ أدرجت محكمة مصرية مؤخراً، "أمير القلوب" ضمن قوائم "الإرهاب"، في خطوة لاقت استنكاراً واسعاً على منصات التواصل والشبكات الاجتماعية، علاوة على وقوف مشاهير الرياضة العرب إلى جانب أبو تريكة في محنته، وتأييده في وجه ما وصفوه بـ"القرار الجائر والظالم" بحقه.

ورفضت غزة، التي لا تزال ترزح تحت الحصار الإسرائيلي منذ 11 عاماً تقريباً، ألّا ترد الجميل مع من وقف معها في أحلك ظروفها، حيث أبدى نجم خط وسط نادي خدمات رفح الفلسطيني، جهاد أبو رياش، تعاطفه الكامل مع نجم الأهلي القاهري والمنتخب المصري السابق "على طريقته الخاصة".

وعلى هامش مباراة فريقه "خدمات رفح" مع ضيفه "اتحاد الشجاعية"، التي أقيمت على ملعب رفح البلدي، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ضمن لقاءات الجولة الثالثة عشرة من الدوري الفلسطيني لكرة القدم بقطاع غزة، كشف أبو رياش عن قميص عليه صورة "الماجيكو"، وأرفق تحتها عبارة: "تعاطفاً مع أبو تريكة"؛ في خطوة رمزية "تضامنية" مع النجم المصري المحبوب.

58832e86b96c7

ويحظى أبو تريكة بشعبية جارفة وتقدير كبير لدى الجماهير الفلسطينية بمختلف توجهاتها، وحتى غير الرياضيين؛ نظراً لمواقفه الواضحة "التي لا لبس فيها" فيما يتعلق بـ"القضية الفلسطينية"، وتنديده الصارخ بممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ولم ينسَ لاعبو "جماعي رفح" خلال مواجهة "أهلي النصيرات" التضامن مع "أمير القلوب"؛ إذ رفعوا لافتة تضامنية كُتب عليها: "أبو تريكة.. إرهابي القلوب"؛ في إشارة إلى "الوسم" الذي انتشر بشدة على موقع التغريدات القصيرة "تويتر".

ولم تقتصر مساندة الغزيين لـ"الماجيكو" بالصور واللافتات، إذ ألقى المعلق الرياضي الفلسطيني هشام معمر، كلمات يُعبر بها عن دعمه ومساندته لأبو تريكة، إزاء ما يتعرض له من ممارسات "مُجحفة" بحقه من قبل السلطات القضائية المصرية.

وبحسب مراقبين؛ لا يزال أسطورة كرة القدم المصرية أبو تريكة يدفع ثمن مواقفه السياسية المناصرة للشعوب العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ إذ كشف "أمير القلوب" عن قميص كُتب عليه "تعاطفاً مع غزة"، في وقت كانت الهجمة مركزة تماماً على خنق القطاع المحاصر، وعزله تماماً عن المحيط الخارجي.

كما أوصى "أسطورة" الأهلي القاهري بعد وفاته بوضع قميص "تعاطفاً مع غزة" في كفنه، وذلك خلال مشاركته في احتفال نظمته صحيفة "الهداف" الجزائرية لأفضل لاعب جزائري، أواخر يناير/كانون الثاني من العام المنصرم.

وقال أبو تريكة خلال كلمته: "عدوّنا واضح للكل، الشباب المسلم والشباب العربي"، مضيفاً: "النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا أن تكون لنا وصية تنفذ بعد الوفاة"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه من ضمن وصاياه بعد وفاته: "وضع قميص (تعاطفاً مع غزة) في كفنه".

كما كشف النجم المصري عن قميص "نحن فداك يا رسول الله"؛ انتصاراً للرسول الكريم، ورداً على الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها الصحف الدنماركية، في مشهد لا يزال خالداً في أذهان عشاقه من الشعوب العربية والإسلامية.

اقرأ أيضاً:

مشاهير الرياضة العرب ينتفضون ضد تصنيف أبو تريكة "إرهابياً"

وفي أكتوبر/تشرين الأول من عام 2012، رفض أبو تريكة خوض مباراة السوبر المحلية بين ناديه الأهلي مع انبي؛ تضامناً مع جماهير "الألتراس" الرافضة لإقامة أي نشاط رياضي محلي قبل القصاص لضحايا مجزرة بورسعيد الشهيرة، التي راح ضحيتها 72 من مناصري القلعة الحمراء، في واقعة مؤسفة هزت الأوساط الرياضية في العالم بأسره.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة شمال القاهرة أيدت، في الـ 14 من يناير/كانون الثاني 2017، طلب إدراج 1500 شخصية من المتحفظ على أموالهم بقرار من لجنة حصر أموال الإخوان، على قائمة الكيانات والشخصيات الإرهابية، بناء على قانون "الكيانات الإرهابية".

وجاء في الحيثيات أن "النيابة العامة تقدمت للمحكمة بطلب إدراج الجماعة، وجميع الأشخاص المتحفظ على أموالهم؛ نظراً لارتكاز الحراك المسلح والعمليات الإرهابية للإخوان على الأموال التي يمدها بها أعضاؤها، ومؤيدوها من أصحاب الكيانات الاقتصادية، فضلاً عن الكيانات المملوكة للجماعة".

مكة المكرمة