فضائح الفيفا: فيغيريدو يقر بوجود فساد باتحاد أمريكا الجنوبية

الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ

الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-12-2015 الساعة 14:11
زيورخ - الخليج أونلاين


اعترف الأوروغوياني أوجينيو فيغيريدو، الرئيس السابق لاتحاد أمريكا الجنوبية والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، الذي اعتقل الخميس الماضي فور وصوله إلى بلاده بعد ترحيله من سويسرا، بوجود الفساد في الاتحاد القاري وذلك بحسب التقرير الأول للمدعي العام الذي يتولى هذه القضية.

وأشار خوان غوميز إلى أن الاعترافات التي أدلى بها فيغيريدو أمام القضاء الأوروغوياني، الخميس، تظهر بوضوح أنه "منذ الحقبة التي أصبح فيها عضواً في اللجنة التنفيذية لاتحاد أمريكا الجنوبية، حصل على مبالغ كبيرة من المال من خلال ألاعيب تمت حياكتها من قبل مختلف أعضاء الاتحاد؛ بهدف الحفاظ على أشكال ملتوية من الفساد".

وفي الفترة التي أمضاها رئيساً لاتحاد أمريكا الجنوبية، سعى الأوروغوياني إلى "إضفاء الشرعية على المال السهل التوزيع"، وذلك عن طريق "شبكة من الفساد الذي ضرب كرة القدم في أمريكا الجنوبية، واستمر لعقود مع الإفلات من أي عقاب"، وذلك بحسب النص الذي نشر على موقع النيابة العامة.

وأشار النص إلى أن الفساد الممنهج سمح بإقصاء أي مناقصات أو عقود جديدة لتسويق حقوق البث التلفزيوني لمختلف البطولات التي ينظمها الاتحاد.

وأضاف المدعي العام، الذي وصلته في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2013، شكوى موقعة من الأندية ورابطة اللاعبين المحترفين في الأوروغواي ضد عدد من المسؤولين الكرويين وبينهم فيغيريدو: "يعترف صراحة أن هذه المخالفات تسببت بضرر للأندية واللاعبين المحترفين في الأوروغواي؛ لأنها قلصت المبالغ التي يجب أن يحصلوا عليها".

واعتقل فيغيريدو، الخميس، بمجرد وصوله إلى مطار مونتيفيديو بعد ترحيله من سويسرا، وسيتم احتجازه طيلة فترة محاكمته بتهمة الاحتيال وتبييض الأموال، بحسب ما أعلنه القضاء الأوروغوياني لوكالة "الأنباء" الفرنسية.

وأوضح المصدر أنه يتعين على القاضية المكلفة بالقضية، أدريانا دي لوس سانتوس، أن تقرر مكان احتجاز المسؤول السابق سواء في سجن إصلاحي، أو مقر إقامته تحت مراقبة أمنية بحسب ما طلب محاموه، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم.

ولدى وصوله إلى مونتيفيديو في رحلة تأخرت عن الموعد الذي كان محدداً لها قادمة من مدريد، حيث توقفت لبعض الوقت بمواكبة أمنية، تم اقتياد فيغيريدو مباشرة إلى المحكمة لبدء محاكمته.

ويواجه فيغيريدو عقوبة السجن بين عامين إلى 15 عاماً، ولكن لكبر سنه (83 عاماً) وصحته الهشة، يمكنه تنفيذ عقوبته في بيته تحت إشراف قضائي، وسيحاول محاموه تمتيعه بهذه الإمكانية.

وأعتقل فيغيردو في مايو/أيار الماضي، وكان أحد أعضاء الاتحاد الدولي السبعة الموقوفين لدى سويسرا بناء على طلب السلطات الأمريكية، بتهم تلقي رشى بملايين الدولارات مقابل منح حقوق التسويق ونقل مباريات كرة القدم إلى شركة أمريكية.

وجاء ترحيل فيغيريدو بعد أن منحت السلطات السويسرية الأفضلية للأوروغواي، رغم أن الولايات المتحدة سبق لها أن طالبت بتسليمها هذا المسؤول السابق المتورط في فضائح الفيفا.

وتولى فيغيريدو (83 عاماً) منصب نائب رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم من 1993 إلى 2013، وهو العام الذي أصبح فيه رئيساً لهذا الاتحاد القاري، كما أنه ترأس الاتحاد الأوروغوياني للعبة بين 1997 و2006.

ويشتبه بأن فيغيريدو قبل رشى بعدة ملايين من شركة تسويق رياضي أوروغويانية، في إطار توزيع حقوق التسويق لأربع نسخ من مسابقة كوبا أمريكا أعوام 2015 و2016 و2019 و2023، وهو ما حرم الشركات الأخرى من المنافسة.

ويتهم القضاء الأوروغوياني والأمريكي فيغيريدو باستغلال منصبه من أجل الثراء الشخصي، في حين تتهم النيابة العامة في نيويورك فيغيريدو أيضاً بالحصول على الجنسية الأمريكية بفضل شهادات طبية مزورة قدمها عامي 2005 و2006.

مكة المكرمة