قضية بلاتيني تلقي بظلالها على اجتماعات فيفا في مكسيكو

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-05-2016 الساعة 12:25
مكسيكو - الخليج أونلاين


ألقت قضية رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشال بلاتيني، بظلالها على اجتماعات الاتحاد الدولي (فيفا) في مكسيكو، حيث افتتح، الاثنين، الأعمال بالجلسة الأولى للجنة التنفيذية الجديدة أو ما يعرف بمجلس فيفا.

وكانت أبرز المواقف بخصوص الحكم الذي أصدرته محكمة التحكيم الرياضي بحق بلاتيني من رئيس فيفا الجديد، السويسري جاني إنفانتينو، الذي عمل تحت إشراف النجم الفرنسي السابق أميناً عاماً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم؛ وكما كان متوقعاً من شخص يشغل منصب رئيس فيفا، أكد في حديث مع الصحافيين أن عليه "احترام القرار" الذي اتخذته محكمة التحكيم الرياضي، مضيفاً: "على الصعيد الشخصي من المؤكد أني حزين جداً بخصوص هذا القرار؛ قمنا بأشياء رائعة معاً في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأريد حقاً أن أحافظ على هذه الذكريات الإيجابية".

وقررت محكمة التحكيم الرياضي، الاثنين، تقليص عقوبة إيقاف بلاتيني من 6 أعوام إلى 4 عن ممارسة أي نشاط مرتبط بالكرة المستديرة؛ وبذلك خسر بلاتيني معركته لتبرئة نفسه من التهم التي طالته عقب فضيحة الفساد التي هزت الاتحاد الدولي للعبة.

وكان بلاتيني (60 عاماً) يأمل بتبرئته من أجل العودة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي قبل انطلاق كأس أوروبا في العاشر من يونيو/حزيران المقبل، بمباراة بين فرنسا المضيفة ورومانيا، بيد أن المحكمة أصدرت قرارها النهائي واكتفت بتقليص العقوبة وكذلك الغرامة المالية من 80 ألف فرنك سويسري (72 ألف يورو)، إلى 60 ألف فرنك سويسري (54 ألف يورو).

وأوضحت المحكمة في بيان لها أن "محكمة التحكيم الرياضي تعترف بصحة العقد الشفهي بين الفيفا وبلاتيني مقابل 1.8 مليون يورو، ولكنها ليست مقتنعة بشرعية هذا الدفع الذي تم في عام 2011 مقابل عمل استشاري تم في 2002 لصالح جوزيف بلاتر الذي كان وقتها رئيساً للفيفا".

وكان من المفترض أن يكون بلاتيني رئيساً لفيفا عوضاً عن إنفانتينو لو لم يتم إيقافه، وقد خسر الآن رئاسة الاتحاد الأوروبي أيضاً؛ لأنه لم يعد أمامه أي خيار سوى الاستقالة والتفرغ لمواصلة كفاحه القضائي أمام المحاكم السويسرية من أجل إثبات "براءته"، بحسب ما أكد محاميه، الاثنين.

ولدى سؤاله عن إمكانية أن يحاول فيفا استعادة مبلغ المليوني يورو من بلاتيني، قال إنفانتينو: "اتخذت القرارات في محكمة التحكيم الرياضي، وهذه ليست مسألة مطروحة".

وكانت لجنة الأخلاق التابعة لفيفا قررت في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي إيقاف رئيس الاتحاد الدولي السابق، السويسري جوزيف بلاتر، وبلاتيني الذي سحب ترشيحه للانتخابات الرئاسية، 8 سنوات عن مزاولة أي نشاط كروي بسبب دفعة غير مشروعة من الأول بقيمة مليوني دولار سددها عام 2011، لقاء عمل استشاري قام به الثاني بين 1999 و2002 ومن دون عقد مكتوب. وخفضت اللجنة لاحقاً العقوبة إلى 6 سنوات.

ورفضت لجنة الاستئناف في الفيفا طلبي بلاتر وبلاتيني في 24 فبراير/شباط الماضي، معتبرة أنهما متهمان بخرق 4 بنود في قانون الأخلاق، خصوصاً تضارب المصالح وسوء استخدام المنصب مستبعدة الفساد، واكتفت بتخفيف العقوبة إلى 6 أعوام بالنظر إلى "الخدمات التي قدماها لفيفا والاتحاد الأوروبي وكرة القدم خلال سنوات عديدة".

وتتجه الأنظار، الجمعة، إلى الجمعية الأولى لفيفا بقيادة إنفانتينو في اجتماع يكتسي أهمية بالغة؛ لأنها المرة الأولى التي تجتمع فيها الجمعية العمومية تحت النظام الأساسي المعدل لفيفا، الذي بدأ العمل به في 27 الشهر الماضي.

"إنها الجمعية العمومية الأولى لي كرئيس"، هذا ما قاله إنفانتينو الذي أضاف: "إنها الجمعية العمومية الأولى في حقبة جديدة بالنسبة لفيفا، والتركيز منصب على تطوير كرة القدم. هذا الأمر شغل قسماً من مناقشاتنا اليوم (الاثنين)، نريد أن نعرف كيف بإمكاننا الاستثمار في تطوير كرة القدم".

وتحتضن مكسيكو عدداً من الاجتماعات المتوازية؛ إذ تعقد أربعة اتحادات قارية جمعياتها العمومية؛ وهي الاتحاد الأفريقي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" واتحاد أمريكا الجنوبية واتحاد أوقيانوسيا، كما يعقد الاتحاد الآسيوي اجتماعاً للجنته التنفيذية.

وتواجه الجمعية العمومية موضوعاً حساساً في اجتماعها المكسيكي؛ إذ ستصوت على القبول بجبل طارق وكوسوفو عضوين جديدين في فيفا.

مكة المكرمة