قطر في "كوبا أمريكا".. احتكاك بالكرة اللاتينية واستعداد لمونديال 2022

أول دولة عربية تشارك في البطولة اللاتينية العريقة

كوبا أمريكا تضم منتخبات عملاقة فازت بكأس العالم 9 مرات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-07-2018 الساعة 09:05
هاني زقوت - الخليج أونلاين

تزامناً مع تحضيراتها التي تجري على قدم وساق منذ سنوات لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022، تواصل قطر عبر اتحادها الكروي وضع الخطط اللازمة للسنوات الأربع المقبلة، من أجل بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في "العرس الكروي العالمي".

وبعد إسدال الستار على مونديال روسيا، بدأ "العنابي" يتحضر من الآن إلى نسخة 2022؛ إذ سيشارك في بطولة كأس الأمم الآسيوية مطلع العام المقبل، قبل أن يخوض تجربة هي الأولى عربياً من خلال المشاركة ببطولة "كوبا أمريكا"، التي تقام مرة كل 4 سنوات، وتحتضن البرازيل النسخة المقبلة منها، صيف عام 2019.

وكان اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" قد وجه دعوة لـ"العنابي" القطري، في أبريل الماضي، على هامش النسخة الثامنة والستين من "الكونغرس" اللاتيني، الذي احتضنته العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بحضور الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد القطري للعبة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني.

-مشاركة غير مسبوقة

وبذلك ستكون قطر أول دولة عربية تشارك في "كوبا أمريكا"، علماً أنها تلقت دعوة مماثلة للمشاركة في نسخة 2011 لكن اتحاد الكرة القطري "اعتذر"؛ لارتباطاته القارية آنذاك.

444444444

في السياق نفسه، قال متحدث باسم الاتحاد القطري لكرة القدم، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قطر ستشارك في بطولة كأس أمريكا الجنوبية 2019 في البرازيل، بعد قبولها دعوة للمشاركة، مشيراً إلى أنها "فرصة كبيرة لنا للمشاركة في مثل هذه البطولة".

Copaerica

وتضم بطولة "كوبا أمريكا" المقبلة، والتي ستقام في الفترة ما بين 14 يونيو والسابع من يوليو من صيف العام المقبل، 12 منتخباً، من بينها المنتخبات الـ10 التي تضمّها القارة الأمريكية الجنوبية، إلى قطر واليابان.

-تحدٍ مرتقب

ومع افتتاح "استاد خليفة" بحُلته المونديالية رسمياً، وقرب اكتمال ملاعب "البيت" و"الوكرة" و"الريان" و"الثمامة" و"مؤسسة قطر"، و"راس أبو عبود" و"لوسيل"، باتت قطر "قاب قوسين أو أدنى" من إعلان جاهزيتها الكاملة لاحتضان كأس العالم، قبل عامين على الأقل من صافرة انطلاق النهائيات العالمية.

DZUgLkgW4AAA7IN

وبموازاة ذلك تُريد قطر أن تترك بصمة كروية في مونديال 2022، وعدم الاكتفاء بمقولة "الظهور المشرف" من خلال تحدي المنتخبات العالمية، ومحاولة التأهل إلى الأدوار النهائية وعدم الخروج مبكراً من الدور الأول.

ولا تُريد الدولة الخليجية بأي حال من الأحوال؛ بسبب "طموحها الكبير" وفقاً لمراقبين، أن تصل إلى مونديال 2022 بمنتخب "هزيل" و"متواضع"؛ إذ تتطلع لتكرار إنجاز الروس في نسخة 2018 بعد وصولهم إلى دور الثمانية قبل الخروج على يد كرواتيا بركلات الترجيح.

وفي "محفل رياضي كبير"، نجحت قطر في المزج بين النجاح التنظيمي والرياضي؛ إذ استضافت مونديال كرة اليد عام 2015، ونجحت في بلوغ النهائي قبل خسارة اللقب بصعوبة أمام فرنسا، في مشهد لا يزل عالقاً في أذهان القطريين والعرب من المحيط إلى الخليج، وهو ما ترغب بتكراره في مونديال 2022 أو على الأقل الذهاب إلى أبعد دور ممكن.

-احتكاك بالكرة اللاتينية

ويرى مراقبون مهتمون بالشأن الكروي أن المنتخب القطري، الذي يمتلك في صفوفه أسماء شابة برزت بشدة في بطولة كأس الأمم الآسيوية تحت 23 عاماً، كأكرم عفيف والمعز علي، سيكون على موعد كروي "فريد من نوعه"؛ لكونه سيواجه المدرسة اللاتينية العريقة في عالم "الساحرة المستديرة".

COPA

وتشارك في بطولة "كوبا أمريكا" منتخبات عملاقة؛ كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا وتشيلي، والتي تضم في صفوفها كوكبة من أبرز اللاعبين على المستوى العالمي، والذين يُصنفون ضمن "النخبة" المرشحة دائماً للمنافسة بقوة على مختلف الجوائز الفردية الرفيعة كـ"الكرة الذهبية" و"الحذاء الذهبي" وغيرها.

وبالنظر إلى منتخب البرازيل، الذي يُعد مرشحاً فوق العادة للمنافسة على لقب مونديال 2018، فإنه يمتلك أسماء رنانة، وهنا يدور الحديث حول نيمار دا سيلفا، وفيليبي كوتينيو، وباولينيو، ومارسيليو، وغابرييل خيسوس، والمخضرم دانييل ألفيس، في حين يتسلح المنتخب الأرجنتيني بلاعبين من طراز رفيع في خط الهجوم، على غرار "البرغوث" ليونيل ميسي وخليفته باولو ديبالا، وغونزالو هيغواين، وماورو إيكاردي، والجناح أنخيل دي ماريا.

2640171_full-lnd

أما منتخب الأوروغواي فلا يُمكن على الإطلاق تجاهل الثنائي المرعب هجومياً لويس سواريز وإدينسون كافاني، إضافة إلى قائد أتلتيكو مدريد دييغو غودين، في حين يمتلك منتخب كولومبيا في صفوفه لاعبين بارزين؛ كخاميس رودريغيز وخوان كوادرادو، وينطبق الحال على تشيلي التي تمتلك "الفتى المعجزة" أليكسيس سانشيز ومتوسط ميدان بايرن ميونيخ أرتورو فيدال وغيرهم.

ويحمل المنتخب البرازيلي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بنهائيات كأس العالم بواقع 5 ألقاب، إضافة إلى لقبين لكل من الأرجنتين والأوروغواي، لتحصد المنتخبات اللاتينية 9 ألقاب من أصل 20 نسخة أقيمت حتى الآن من النهائيات العالمية؛ ما يشير إلى قوة منتخبات أمريكا الجنوبية وحضورها القوى في "أكبر محفل كروي في العالم".

وبالنظر إلى الأرقام والمعطيات السابقة، فإن البطولة اللاتينية ستكون محطة "مهمة للغاية" في إطار إعداد "العنابي"، بغية الظهور بشكل قوي في مونديال 2022، الذي تحتضنه قطر كأول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية".

تجدر الإشارة إلى أن منتخب قطر شارك في شهر مارس الماضي في بطولة الصداقة الدولية الودية "الثلاثية"، والتي شهدت تتويجه باللقب بعد فوزه على "أسود الرافدين"، وتعادله مع منتخب سوريا الشهير بـ"نسور قاسيون".

كما سيكون "العنابي" على موعد آخر للاحتكاك بالمنتخبات الآسيوية في ظل مشاركته المتوقعة في كأس الأمم الآسيوية، التي ستقام في الإمارات بين شهري يناير وفبراير من عام 2019، والتي ستشهد مشاركة 24 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة القارية.

مكة المكرمة