كأس الخليج.. بين مطرقة التطوير وسندان الزمن

كأس الخليج فضلها كبير في تطوير الفرق الخليجية

كأس الخليج فضلها كبير في تطوير الفرق الخليجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 18:23
الرياض - الخليج أونلاين


كأس الخليج.. ليست مجرد بطولة في كرة القدم يفوز بها فريق ويعود بها إلى بلاده، بل هي أكبر من ذلك بكثير؛ نظراً لما تمثله من ثقل على مستوى المنطقة كلها، وأهمية هائلة في تطوير اللعبة وصناعة منتخبات ولاعبين أصبحوا نجوماً على مدار عشرات السنوات، مما وضع عدداً من المنتخبات الخليجية على طريق العالمية.

ووفقاً لصحيفة "الشرق" القطرية، فقد ارتفعت في خليجي 22 بالرياض، ومنذ اليوم الأول للمنافسات، المطالبة بالتغيير وتحديث البطولة حتى تصل إلى مستوى فني أعلى، في ظل تحسن مستويات كرة القدم وزيادة حجم الإنفاق على اللعبة في الكثير من الدول المشاركة، والذي لا يتماشى مع التحسن المأمول لكأس الخليج، ومن ثم ضرورة الوصول بها إلى مستوى أفضل يزيد من قيمتها ويعبر عن حجم الاهتمام بكرة القدم في دول الخليج، مع تطبيق دوري المحترفين في الغالبية العظمى من الدول المشاركة، إلى جانب الاهتمام بجلب أفضل المدربين واللاعبين المحترفين، ومن ثم فلا بد أن ينعكس ذلك على البطولة بشكل إيجابي من كل الجوانب حتى تتخلص من شبح الشيخوخة التي يمكن أن تصيبها مستقبلاً، ولكن متى وكيف نصل بهذه الدعوات إلى حيز التنفيذ؟

"الشرق"، ومن خلال هذا التحقيق حاولت عبر آراء العديد من المعنيين بالأمر؛ من مسؤولين ومدربين ولاعبين سابقين وأيضاً لاعبين حاليين، إلى جانب المحللين في القنوات الفضائية، البحث عن الإجابة وكيفية الوصول إلى أفضل الطرق الممكنة لتطوير البطولة، والعمل على رفع مستواها، رغم العراقيل التي تحول دون التطوير المأمول؛ سواء بسبب اعتراض البعض، أو عامل التوقيت وازدحام رزنامة كرة القدم بدول الخليج، مما جعل البطولة حالياً تقع بين سندان التطوير ومطرقة الزمن بعد مرور أكثر من 44 عاماً على النسخة الأولى منها.

الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد: التركيز على البطولة فقط في المستقبل

يقف الاتحاد القطري مع كل المحاولات الجادة لتطوير كأس الخليج، لا سيَّما أن قطر كانت صاحبة فكرة إقامة البطولة بنظام المجموعتين عندما نظمت البطولة عام 2004، التي شهدت أيضاً عودة منتخب العراق للمشاركة مع بقية المنتخبات في البطولة، ولا يختلف اثنان على أن نسخة خليجي 17 كانت علامة فارقة في تاريخ دورات الخليج.

ويقول الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم: نسخة خليجي 22 أكدت أن اقتراب موعد نهائيات كأس آسيا بأستراليا معها لم يكن في صالح المنتخبات، وبالتالي تم الاتفاق بين رؤساء الاتحادات الخليجية على تفادي هذا الأمر في النسخ القادمة؛ من أجل إتاحة الفرصة أمام المنتخبات الخليجية ليكون التركيز فقط على كأس الخليج، والبطولة تلعب دوراً كبيراً على مستوى المنطقة، وأي دعوة لتطويرها نحن معها إذا كان ذلك في صالح الكرة الخليجية وزيادة أواصر المحبة بين شباب الخليج.

الشيخ أحمد الفهد: (الرؤساء) قادرون على بث روح جديدة

قال الشيخ أحمد الفهد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، في رأيه في تغيير نظام كأس الخليج: في تصوري أن رؤساء الاتحادات الخليجية يمكنهم الاتفاق على الشكل الأمثل لكأس الخليج في النسخ القادمة من أجل تطويرها، وبث روح جديدة بها تعمل على سيرها نحو الأفضل في السنوات القادمة، أمام الشعور بـأن البطولة تحتاج إلى التحديث والتعديل، والآن الكلام كثير حول كثرة عدد الأيام دون مباريات في البطولة بنظام المجموعتين، وتعودنا في السابق على مستوى بطولات الخليج أن يكون اللعب بشكل يومي في ظل المجموعة الواحدة، ولكن القرار كما قلت يعود إلى رؤساء الاتحادات الخليجية.

وأضاف الفهد: إقامة منتخبات البطولة في فندق واحد أمر يمكن التوصل إليه بسهولة، إن كان الأمر متاحاً، وإذا كان الأمر غير متوفر في بعض الدول فإنه يمكن أن تكون فنادق البطولة في منطقة واحدة، بحيث يسهل التنقل بينها وأيضاً التسهيل على الإعلاميين؛ لأن البطولة تستحوذ على اهتمام إعلامي كبير، كما هي العادة في كأس الخليج منذ عشرات السنين، وأنا أتفق مع الرأي المطالب بأن تكون لكأس الخليج منظمة مسؤولة عنها مسؤولية كاملة، بشرط أن تظل بطولة لكرة القدم فقط دون غيرها من الألعاب.

يوسف السركال: لن أتراجع عن ضم منتخبات جديدة

أعلن يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي، تمسكه بالرأي الذي طالب فيه بضم المغرب والأردن إلى كأس الخليج، وقال: رأيي لن يتغير، ومن حق من يرفضون هذا الاقتراح اتخاذ الموقف الذي يرونه مناسباً، وفي تصوري أن إضافة منتخبات جديدة إلى كأس الخليج سترفع المستوى الفني لها، وتجعل الفائدة تعود على جميع المنتخبات المشاركة، واتخاذ خطوة مثل هذه أفضل من وجهة نظري من العودة إلى نظام المجموعة الواحدة؛ لأن الوقت لا يسمح بزيادة مدة البطولة أكثر من مدة الأسبوعين في ظل كثرة الاستحقاقات، ويمكن مع دخول منتخبات جديدة إلى كأس الخليج أن تزيد المدة عدداً قليلاً من الأيام، بينما العودة إلى نظام المجموعة الواحدة ستجعل المدة الزمنية أطول، وستكون هناك معارضة لهذا النظام من أغلب الاتحادات الخليجية.

خالد البوسعيدي: أطالب بإنشاء مظلة تحمي بطولتنا المفضلة

يحمل خالد البوسعيدي، رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، أكبر قدر من المطالبة بتغيير كأس الخليج؛ وذلك من خلال الحرص على تأسيس الاتحاد الخليجي الذي سيكون نواة أساسية لوجود منظومة تتولى مسؤولية الإشراف على كأس الخليج وتطويرها.

ويقول البوسعيدي عن تطوير كأس الخليج: البطولة تحتاج إلى التطوير من الناحية التنظيمية، وهنا لا أقصد التنظيم من حيث الاستضافة، بل التنظيم من حيث الجهة التي تكون مسؤولة عنها، وعدم ترك الأمر في كل نسخة إلى اللجنة المنظمة فقط لاتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات تنظيمية، ربما لا تكون مناسبة لبعض المنتخبات المشاركة، ولهذا فإن الخطوة الأولى تتمثل في أن تكون هناك جهة مسؤولة عن كأس الخليج كبطولة بشكل عام، لا تتغير بتغير الدول المنظمة.

وأضاف البوسعيدي: حتى تكون هناك مظلة تحمي كأس الخليج وتعمل على تطويرها وفق رؤى وسياسات واضحة لا تختلف باختلاف الدولة المنظمة، وإذا نجحنا في تحقيق ذلك، فإن هذا سيكون الخطوة الأولى نحو الاعتراف بها، وسيكون لكأس الخليج مكان وسط البطولات الكبرى على مستوى آسيا على الأقل، وبالتالي فإن مكونات البناء التنظيمي الخطوة الأولى حتى نقف على أرض صلبة يمكن من خلالها لجدول الخليج تطوير البطولة، فعلاً وليس بالكلام فقط.

حسين سعيد: (الخصوصية) تمنع إضافة منتخبات جديدة

قال حسين سعيد، الرئيس السابق للاتحاد العراقي لكرة القدم: كأس الخليج لها طبيعة خاصة، ولهذا لست مع الآراء التي تنادي بضم منتخبات أخرى إلى البطولة، مثل المغرب والأردن، خاصة أن عامل الوقت لن يساعد على تطبيق هذه الفكرة، إلى جانب أن معظم الاتحادات الخليجية لها ازدحام شديد في برنامج الارتباطات الرسمية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات ومن ثم كيف ستقام البطولة بمشاركة 10 منتخبات ونحن نعاني مع إقامتها بـ8 منتخبات فقط، وبنظام المجموعتين، حتى نضغط عامل الزمن والوصول بالبطولة إلى المباراة النهائية في مدة لا تزيد على أسبوعين على الأكثر؟ وبالنسبة لي أتمنى أن تعود البطولة إلى نظام المجموعة الواحدة دون إشراك أي منتخبات جديدة، حتى تعود المواجهات بين المنتخبات الخليجية وبعضها البعض كل نسخة، مما يثري البطولة ويجعل تفاعل الجماهير معها أعلى، إلى جانب الاحتفاظ بالشكل الخاص بها على مستوى دول المنطقة.

خالد الحربان: من الصعب القول إن البطولة (هرمت)

رفض خالد الحربان، المعلق الكويتي المخضرم وأحد من عاصروا كأس الخليج لعدة عقود، مقولة إن كأس الخليج (هرمت)، وقال: القول بأن البطولة هرمت فيه ظلم كبير لكأس الخليج، لا سيَّما أنها مستمرة من 44 عاماً، ولم تتوقف طوال هذا التاريخ، وبالتالي كيف لبطولة بهذا الشكل أن نقول عنها إنها (هرمت)، ربما تحتاج إلى المزيد من التطوير ولكن ليس التطوير بإدخال ألعاب أخرى معها؛ لأن كأس الخليج ولدت كبطولة لكرة القدم فقط ويجب أن تظل على هذا النحو، دون أي تغيير على تخصيصها لمنافسات كرة القدم فقط، وعندما جربنا الألعاب المصاحبة لم تكن ناجحة على الإطلاق، ووجهة نظري أن البطولة يمكن أن تسترد الكثير من النجاح إذا تم تخصيص مقر إقامة واحد لجميع المنتخبات؛ لأن أجواء مقر الإقامة تقلل كثيراً من الشحن الزائد داخل الملاعب وبالتالي تكون المكاسب كبيرة، وأعرف أن هناك من يعارضون الإقامة في مكان واحد، ولكن هذه هي حلاوة كأس الخليج والبداية كانت هكذا، ومن ثم يجب العمل على عودة هذا النظام مرة أخرى.

فييرا: النظام الحالي لا يخدم.. واللاعبون الضحية

طالب البرتغالي فييرا، الذي قاد المنتخب الكويتي في خليجي 22، بتغيير نظام كأس الخليج من حيث عدد أيام البطولة، حيث يرى أن النظام الحالي فيه إجهاد كبير للاعبين.

وقال فييرا: لا أعرف كيف يلعب منتخب يصل إلى المباراة النهائية 5 مباريات في 13 يوماً، وهذا النظام ليس معمولاً به في أي دولة في العالم، وبالتالي فإن الإبقاء على هذا النظام فيه ظلم على اللاعبين الذين يكونون الضحية في نهاية الأمر؛ لأن اللاعب بشر، وإن المدربين يحاولون تفادي قصر زمن البطولة من خلال التدريبات الخفيفة، لكنها لا تخدم المستوى الفني في نهاية الأمر، وفي الكثير من المباريات يهبط الأداء في الشوط الثاني، إلى جانب أن اللاعبين يأتون من دوريات دولهم إلى كأس الخليج مباشرة، وفي هذا الوضع صعوبة على المدربين؛ لأن فترة الإعداد لا تكون كافية أمام تعدد البطولات والاستحقاقات؛ سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

إبراهيم خلفان: التقدم إلى الأمل (معطل).. والسبب الفيفا

أعرب إبراهيم خلفان، نجم منتخب قطر والنادي العربي السابق، عن رغبته في تطوير كأس الخليج بالفعل، ولكنه كان صريحاً عندما قال: في الوقت الذي نطالب فيه بتطوير البطولة فإن لدينا إشكالية لم نجد حلولاً لها منذ سنوات، وهي تتعلق بعدم اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بكأس الخليج حتى الآن، وفي تصوري أن الاعتراف الدولي لن يحدث على المدى القريب، وبالتالي تظل عملية التطوير أو زيادة المدة الزمنية لها معطلة بسبب الفيفا؛ ولهذا تبقى النتيجة لا شيء حتى الآن مهما كانت المحاولات التي يقوم بها البعض من أجل تحسين البطولة وزيادة الزخم المصاحب لها في السنوات القادمة، إلى جانب البحث عن توقيت لا يشكل ضغطاً على المنتخبات المشاركة، كما حدث في النسخة الحالية بالرياض بسبب الارتباط بكأس آسيا في أستراليا بعد مدة زمنية قصيرة، والمهم الآن البحث عن حلول سريعة وجادة بدلاً من طرح الأفكار دون تنفيذها في كل نسخة من دورات الخليج.

خالد سلمان: بقاء نظام المجموعتين أفضل

قال خالد سلمان، نجم الكرة القطرية السابق والمحلل الفني بقنوات الكأس: كأس الخليج بنظامها الحالي أفضل من كل الوجوه، خاصة أن عامل الزمن مهم للغاية، إلى جانب ضمان المباراة النهائية، على العكس من نظام المجموعة الواحدة الذي يفتح المجال أمام انتهاء البطولة ربما قبل اليوم الأخير منها. وهناك سلبية وحيدة في نظام المجموعتين تتمثل في مرور أكثر من بطولة دون مواجهة بعض المنتخبات لبعضها البعض بسبب عدم وقوعهم في مجموعة واحدة، وبالتالي تقل الديربيات الخليجية، لكن بشكل عام أفضل البقاء على نظام المجموعة الواحدة مع البحث عن سبل التطوير.

محمد أبو تريكة: البطولة تتطلب مواكبة العصر الكروي

رغم معرفته الكبيرة بالكرة الأفريقية إلا أنه، ومع عمله محللاً بقنوات بي إن سبورتس، تعرف على الكثير من أحوال الكرة الخليجية خاصة بالنسبة للنواحي الفنية، ولهذا فإنه لديه رأيه في كأس الخليج وكيفية تطويرها والعمل على رفع مستواها الفني حتى تكون الفائدة أكبر على المنتخبات الخليجية.

وقال محمد أبو تريكة: كأس الخليج بها العديد من الجوانب الإيجابية التي يعلمها أبناء الخليج، سواء فنياً أو معنوياً، ولكن البطولة تحتاج بالفعل إلى التطوير وفقاً لأسس يتم وضعها بعناية حتى تكون الخطوة الأولى في عملية التطوير، ولا يكون الأمر مجرد كلام فقط، وسمعت أن هناك مطالبات بضم منتخبي الأردن والمغرب إلى كأس الخليج.. وهذا ليس المهم، بل المهم البحث عن إجابة لهذا السؤال.. هل الإضافة ستحقق فائدة فنية أم العكس؟ وبناء على الإجابة يمكن التوصل إلى القرار النهائي.

وأضاف أبو تريكة: بطولة الخليج تحتاج إلى أن تواكب العصر الكروي، وأن تحقق الأفضل للمنتخبات المشاركة حتى يرتفع المستوى الفني، وهذا يعود للاتحادات الخليجية التي أعتقد أنها لا تتوانى في دعم البطولة بالشكل المناسب.

عماد الحوسني: كأس الخليج لا تحتاج إلى التطوير

كان عماد الحوسني، مهاجم منتخب عمان وصاحب 6 مشاركات في البطولة، له رأي مخالف للآراء في ما يتعلق بسبل تطوير كأس الخليج، حيث قال: البطولة لا تحتاج إلى التغيير، والهدف الأساسي منها يتحقق من خلال مشاركة لاعبي المنتخبات في البطولة والعلاقات الطيبة التي تربط بينهم، بعيداً عن المنافسات داخل الملاعب، ولولا كأس الخليج ما عرف لاعبو المنتخبات الخليج بعضهم البعض، وأنا أفضل استمرار البطولة بنظام المجموعتين؛ لأنه أفضل من نظام المجموعة الواحدة، ومستوى المنافسة في هذا النظام يكون أفضل وأعلى من حيث الصراع على التأهل لنصف النهائي، وكذلك التأهل إلى المباراة النهائية، وبالنسبة لي كلاعب أرى أن البطولة بهذا الوضع مناسبة تماماً، ومسألة التطوير ربما يتحدث فيها الكثيرون ولكنني لا أعرف ما المقصود بهذا التطوير، لا سيَّما أن كأس الخليج لها خصوصيتها.

مكة المكرمة