ما بعد المونديال.. ألمانيا وبهجة القمة

مشجعو المنتخب الألماني خلال نهائيات كأس العالم

مشجعو المنتخب الألماني خلال نهائيات كأس العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 15:08
وجيه السمان - الخليج أونلاين


قبل أن تبدأ استحقاقات الأندية الأوروبية، ما زال مشجعو المنتخبات الكبيرة التي خاضت المونديال ‏يعيشون على وقع مباريات البرازيل، ونتائج فرقهم بها، فهم يعلمون أن ما لم يستطع تحقيقه منتخبهم ‏المفضل هذا العام، قد يحققه في بطولات قادمة.

وتشهد الأعوام المقبلة سلسلةً بِطولها، منها مونديال الدب الروسي 2018، والبطولات ‏القارية كأمم أوروبا 2016 التي ستقام في فرنسا، أو بطولة كوبا أمريكا التي ستقام في تشيلي عام 2015، ‏وأمريكا عام 2016.

يخوض المنتخب الألماني أجواءً مميزة على مستوى اللاعبين والمشجعين، فقد دامت الاحتفالات أياماً ‏وليالي بعد التتويج المستحق الذي شهده ملعب الماراكانا بحضور المستشارة أنجيلا ميركل، فبعد أن غنى ‏اللاعبون في غرفة تبديل الملابس: برلين برلين نحن عائدون لبرلين، عادوا بأفضل حلة ممكنة، عادوا ‏ليشاركوا أبناء بلدهم فرحة الكأس الغامرة، التي وصلت إلى حد استفزاز بعض مسؤولي الفرق الأخرى ‏كالأرجنتين، فانتشرت بعض الأخبار حول عدم تقبلهم لرقصات لاعبي المانشفت مع المشجعين في ‏الأرجنتين، معتبرين أنها تحمل دلالات مسيئة للأرجنتينيين خصوصاً، وللَّاتينيين عموماً.‏

هذه الأجواء المليئة بالفخر، دفعت القائد القدير فيليب لام، الذي قاد المانشفت للقبه الرابع في بطولات كأس ‏العالم بعد لوثار ماتيوس (1990)، وفرانز بيكنباور (1974)، وفالتر فريتزر (1954)، دفعته إلى ‏إنهاء مسيرته الدولية مع الماكينات الألمانية، ووضع حد نهائي لمسيرة اللاعب المثابر وصاحب المستوى ‏الثابت، سواء في الرواق الأيمن (المركز الذي اشتهر به اللاعب)، أو في خط الوسط حيث لعب بعض ‏مبارايات هذه البطولة، أو في الرواق الأيسر، كما اعتمد عليه المدرب السابق لألمانيا يورين كلينسمان، ‏ليساعد فريقه كيفما كان الرسم التكتيكي له، وأينما كان مركزه.‏

"لام" الذي بدأ مشاركاته مع المنتخب الألماني بشكل مخيب للأمل في كأس أمم أوروبا 2004، سبق له ‏خوض 113 مباراة مع المنتخب، ليكون اللاعب الرابع في قائمة الأكثر تمثيلاً للمنتخب إلى الآن، وسجل ‏له 5 أهداف فقط، منها هدف حاسم أمام تركيا في بطولة أمم أوروبا 2008.‏

نبقى مع اللاعبين، تحديداً مع البديل الألماني الأفضل في كأس العالم 2014 أندريه شورله، ذي الـ24 ربيعاً، ‏والذي سجل ثلاثة أهداف في المباريات التي لعبها في المونديال، ومنها هدف ألمانيا الأول على الجزائر، ‏فقد قام اللاعب بنشر صور له على حسابه على الإنستغرام يظهر فيها وهو يقوم بالمشي على الماء، وذلك ‏خلال إجازته التي حصل عليها قبل عودته لمعسكر إعداد فريقه تشيلسي، في صورة تظهر ابتعاد اللاعب ‏عن الضغوط، وفرحه بالتتويج، واستمتاعه بوقته قبل العودة لاستحقاقات الأندية الأوروبية الكثيرة.‏

ويبدو مدرب الماكينات الألمانية يواكيبم لوف باقياً على رأس الطاقم الفني للمنتخب، فبعد الصبر الطويل ‏عليه من قبل إدارة الاتحاد الألماني، والثقة به بعد الإخفاقات المتتالية في أمم أوروبا 2008، وكأس العالم ‏‏2010، وأمم أوروبا 2012، سيكون غريباً التفريط بمدرب حاز كأس العالم، وقدم كرة جماعية، مع ‏فريق متفاهم ومتجانس، قوي دفاعياً وهجومياً، وبخطط تكتيكية متنوعة خلال البطولة الأخيرة، الأمر الذي ‏سيجعل من منتخب ألمانيا مرشحاً لكل البطولات القادمة التي ستخوضها سواء أمم أوروبا 2016 في ‏فرنسا، أو كأس العالم التي ستقام على الأراضي الأوروبية في 2018، وتحديداً في روسيا، وسيكون يواكيم ‏لوف أمام فرصة تاريخية ليكون أول مدرب يقود الألمان لأكثر من 8 أعوام منذ أن قاد هيلموت شون ‏الماكينات لمدة 14 عاماً متتالية.‏

وينتظر مشجعو كرة القدم العالمية عموماً، ومشجعو ألمانيا خصوصاً، المباراة الودية أمام الأرجنتين التي ‏ستستضيفها مدينة دوسلدورف في سبتمبر/أيلول القادم استعداداً لتصفيات أمم أوروبا 2016، والتي ستعيد إلى ‏الأذهان سيناريو كأس العالم الماضي، وستكون فرصة لإظهار قوة ألمانيا الجماعية مرة أخرى، وأمام ‏ميسي وأصدقائه تحديداً، الأمر الذي سيؤكد زعامتها للعالم.‏

خاص الخليج أونلاين

مكة المكرمة