ما بين نيل الاستضافة وتسلم الراية.. فيديوهات تروي قصة مونديال قطر

تزامناً مع بدء العد التنازلي لـ "قطر 2022"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gzPNJK

قطر نالت حق الاستضافة في 2 ديسمبر 2010

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-11-2018 الساعة 22:50
هاني زقوت - الخليج أونلاين

بدأ رسمياً العد التنازلي لاستضافة قطر نهائيات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبات يفصل عشاق "اللعبة الشعبية الأولى في العالم" 4 سنوات بالتمام والكمال عن "العرس الكروي الكبير"، الذي تحتضنه الدولة الخليجية، لأول مرة في فصل الشتاء، وتحديداً في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

ومرّت رحلة ملف "قطر 2022" بالعديد من المحطات والعقبات التي حاولت عرقلة الدوحة عن المضي قدماً نحو استضافة النهائيات العالمية، لتكسب قطر بفضل ملفها المتميز الرهان في نهاية المطاف.

وحصدت قطر أعلى الأصوات في تصويت أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، لتظفر بالاستضافة المونديالية على حساب دول عملاقة، وهنا يدور الحديث حول الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، واليابان.

"الخليج أونلاين" يرصد لكم تفاصيل الرحلة بداية من لحظة الإعلان وما تبعها من فرحة جنونية في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، مروراً بافتتاح أول ملاعب المونديال، وصولاً إلى تسلّم الراية على شرف نهائي مونديال روسيا 2018.

لحظة تاريخية

وعاش العرب، مساء الثاني من ديسمبر 2010، لحظات عصيبة؛ وذلك قبل دقائق من إعلان رئيس الفيفا السابق، السويسري جوزيف بلاتر، هوية البلد الفائز بشرف استضافة نسخة 2022 المونديالية.

ووضعت الجماهير العربية يدها على قلوبها؛ انتظاراً للحظة إعلان هوية الدولة المستضيفة للنهائيات العالمية، قبل أن يكشف بلاتر اسم "قطر"، لتهتزّ القاعة احتفالاً وابتهاجاً بالفوز التاريخي، وذلك بحضور أمير قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وممثلي ملف "قطر 2022".

ولم تقتصر الاحتفالات على مدينة زيوريخ السويسرية، التي شهدت إعلان قطر بلداً منظّماً لمونديال 2022؛ بل عرفت الدول العربية فرحة "هستيرية" و"جنونية"؛ بعدما حوّلت قطر ما كان يصفه البعض بـ"المستحيل" إلى واقع ملموس.

تصريح لا يزال عالقاً في الأذهان

وفي غمرة احتفالات القطريين والعرب عموماً باللحظة التاريخية، أطلق أمير قطر آنذاك (الأمير الوالد حالياً)، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تصريحاً بقي محفوراً في أذهان الجماهير؛ إذ قال: إن "المنشآت والملاعب ستكون على مستوى عالٍ، وستجعل العرب يفتخرون بها".

وأقرّ الشيخ حمد بأن البعض ينظر إلى قطر على أنها دولة صغيرة، لكنه في الوقت ذاته أكّد أن بلاده تستطيع أن تحقّق الإنجازات حتى لو بدت في نظر الآخرين "مستحيلة" و"غير قابلة للتحقيق".

ولم تكن كلمات أمير قطر السابق مجرد وعود أطلقها في غمرة الفرحة الكبيرة؛ بل كانت حقيقة لمسها الجميع على أرض الواقع، في ظل ما تُنفّذه الدولة الخليجية من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

افتتاح يخطف الألباب!

وفي 19 مايو 2017، افتتح أمير قطر الحالي، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استاد "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية كأول ملاعب مونديال 2022 "جهوزية".

وحضر حفل الافتتاح الذي خطف آنذاك الألباب كوكبة من أبرز الشخصيات الرياضية؛ خليجياً، وعربياً، وآسيوياً، وعالمياً، يتقدّمهم رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، إضافة إلى نظيره الآسيوي، سلمان بن إبراهيم آل خليفة.

وقال الشيخ تميم، في كلمة مقتضبة إيذاناً بافتتاح الملعب الذي يطلق عليه بأنه "القلب النابض للأحداث الرياضية في قطر: "باسم كل قطري وعربي، أعلن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022".

تسلم الراية

وفي ظل تسارع الأحداث وصلت سفينة "قطر 2022" إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث كانت شاهدة على لحظة فارقة؛ ويتعلّق الأمر بتسلّم الراية المونديالية.

وفي التفاصيل؛ أقام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في قصر "الكرملين" حفلاً خاصاً لأمير قطر، حضره رئيس الفيفا إنفانتينو، قبل ساعات من انطلاق نهائي مونديال 2018، الذي عرف تتويج "الديكة" الفرنسية باللقب العالمي، الثاني في تاريخه، بعد نسخة 1998.

وقال أمير قطر في كلمة لا تزال موضع حديث وترحيب في الأوساط العربية: "باسم كل العرب نرحّب بالعالم بكأس العالم 2022".

وبحسب مراقبين، فإن أمير قطر لم يردّد تلك الكلمات مثل غيره من الزعماء الذين اعتادوا إطلاق الشعارات دون أي تطبيق فعلي على أرض الواقع، مستدلين بخطوة فتح باب التطوّع لمونديال 2022 أمام الشباب العربي.

ومنذ سبتمبر 2018 وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، بلغ عدد المسجّلين أكثر من ربع مليون شخص راغب في التطوّع وعيش أجواء مونديال قطر، وسط توقعات بأن يصل العدد إلى مليون شخص، خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتعهّد الشيخ تميم بنجاح مونديال 2022، مبدياً ثقته الكبيرة بالشباب العربي، الذي يحتلّ مكانة متقدّمة لدى صانعي القرار في الدوحة، التي دأبت مراراً وتكراراً على تأكيد أنها تفضل "الاستثمار في الإنسان" من أجل مستقبل مشرق للوطن العربي.

مكة المكرمة