من خلال كرة القدم.. قطر تحقق "الاستدامة" بخلق جيل صديق للبيئة

قطر تستهدف "الاستدامة" وغرسها في أذهان الأجيال القادمة

قطر تستهدف "الاستدامة" وغرسها في أذهان الأجيال القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-03-2017 الساعة 11:43
هاني زقوت - الخليج أونلاين


منذ فوزها بشرف استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم شتاء عام 2022، أخذت قطر على عاتقها تنظيم نسخة "مذهلة" للعُرس الكروي الأكبر في العالم، تشير خطواتها فيه إلى أنها ستترك "إرثاً صديقاً للبيئة".

ودأبت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية التي تُمثل اللجنة المنظمة لمونديال 2022، على التأكيد دائماً على ضرورة تحقيق "الاستدامة" في مختلف المشاريع القائمة على هامش تنظيم النهايات العالمية.

اقرأ أيضاً:

مونديال قطر 2022.. حلم يمضي نحو هدفه بثبات

وأظهرت الدولة الخليجية إصراراً كبيراً على تقديم نماذج رائدة لتعزيز "الاستدامة"، وتجلّى ذلك في بناء الملاعب والبنية التحتية لمونديال قطر 2022، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب؛ بل طال "الأجيال القادمة"، من خلال برامج ومبادرات تختص بهذه الفئة السنية.

- "جيل صديق للبيئة"

تستهدف قطر رسم مفهوم "الاستدامة" في أذهان الأجيال المقبلة، وتبين لهم كيفية العيش بأساليب تُساعد على تحقيقها؛ لأجل مواصلة الاستمتاع بالجمال الطبيعي للدولة الخليجية.

وانطلقت قبل أيام قليلة مبادرة "الجيل الصديق للبيئة" داخل 22 مدرسة منتشرة في جميع أرجاء قطر، حيث تستمر ما بين 10 و12 أسبوعاً، وسط توقعات بتعميمها لاحقاً على جميع المدارس في دول مجلس التعاون الخليجي.

q2

وتهدف هذه المبادرة إلى توعية الطلاب الصغار في الفئة العمرية من 7 إلى 12 عاماً بالتحديات البيئية، وكيفية التغلب عليها، ولكرة القدم، التي تُعد "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"، دور محوري في نشر هذه التوعية، حيث تمثل مصدر إلهام للصغار.

اقرأ أيضاً:

بفكرة قطرية رائدة.. إشهار أول منظمة دولية للنزاهة الرياضية

وتجلّت "الاستدامة" في الملاعب الجاري تشييدها على قدم وساق لاحتضان نهائيات كأس العالم، كما أن لدورات "الساحرة المستديرة" وعروضها دوراً كبيراً في ترسيخ هذا المفهوم في أذهان الطلبة من كلا الجنسين.

ويُعد شعور الطلاب عن "البيئة" من أبرز الدروس التي يتعلمها المشاركون في المبادرة، ويتولى مدربو برنامج "الجيل المبهر" مساعدة المعلمين في توعية الطلاب الصغار بمدى تأثير سلوكياتهم على الوسط المحيط، فضلاً عن التأثيرات الأخرى بعيدة المدى.

q1

ويشرع المعلمون في التشجيع على أنماط السلوك المساعدة على "الاستدامة"، وأساليب الحياة التي تتبنى ترشيد استهلاك الطاقة من خلال نماذج واقعية.

ويرى مراقبون أن مبادرة "الجيل الصديق للبيئة" سوف تُسهم بشكل كبير في استراتيجية التنمية البيئية ضمن رؤية "قطر 2030"، حيث تستهدف زيادة الوعي بالمشكلات البيئية والتشجيع على السلوكيات المساعدة على الاستدامة.

- "ترشيد 22"

وتُسهم كرة القدم، إلى جانب البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة، الذي أطلقته المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والارث، في إيصال مفهوم "الاستدامة".

واجتمع 22 صبياً وفتاة من مختلف المدارس المحلية بقطر في جلستين منفصلتين لممارسة كرة القدم والتعلم منها، تحت إشراف مدربين من برنامج "الجيل المبهر"، ومن برنامج "ترشيد 22"، حيث قاموا بأنشطة متنوعة تهدف إلى تعزيز التوعية بالآثار الإيجابية التي تتركها السلوكيات المستدامة على المدى البعيد.

qat5

ويقدم برنامج "ترشيد 22" دعمه سنوياً إلى 22 مدرسة ابتدائية في المجتمعات المحلية المحيطة بالملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم 2022.

ويستهدف البرنامج طلاب المدارس الابتدائية، وعائلاتهم، والهيئتين التعليمية والإدارية في المدارس؛ وذلك باستخدام الأنشطة الرياضية والتدريب على "الاستدامة"، وكفاءة استهلاك الطاقة، ومراقبة استهلاك الطاقة في المدارس المشاركة.

اقرأ أيضاً:

تنمية قطرية شاملة لـ "نسخة مذهلة" من كأس العالم

البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة سيُوسع نطاقه ليشمل جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في الدولة الخليجية الغنية بالغاز؛ وذلك بحلول عام 2022، بدعم من وزارة التعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

- "تقليل الاستهلاك"

وكانت المرحلة الثانية من "ترشيد 22" قد انطلقت بداية العام الدراسي الجاري، وبفضل تقنيات توفير الطاقة، ومصابيح الإنارة الموفرة للكهرباء، والمفاتيح الكهربائية التي تتحكم في مقدار الضوء، ورؤوس الصنابير الموفرة، تمكنت المدارس الـ22 المشارِكة، من تقليل نسبة استهلاكها السنوية من الكهرباء بما يقارب 1.100 مليون وحدة طاقة، وتوفير في كمية استهلاك الماء بمقدار 4350 متراً مكعباً؛ أي إنها وفرت ما يقارب 400 ألف ريال قطري سنوياً.

qat4

وساعد المشروع الفريد من نوعه على انخفاض نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة بما يقارب 700 طن سنوياً.

- الذوادي يُبشر بتطوير "ترشيد 22"

بدوره، أكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، أن اللجنة المنظمة لمونديال قطر جعلت "الاستدامة البيئية" إحدى الركائز الرئيسية لعملها، متعهدة مع شركائها بأن تكون النهائيات العالمية المرتقبة "صديقة للبيئة"، تُسهم في تحفيز التغيير الإيجابي نحو اقتصاد مستدام، يضمن للدولة الخليجية النموّ والازدهار.

qat3

وشدد الذوادي في تصريحات صحفية، على أن برنامج "ترشيد 2022" سيشهد خلال المرحلة المقبلة تطويراً عن طريق إدخال بعض الأنشطة الجديدة، وإضافة مدارس من مراحل تعليمية أخرى.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي