وجوه "مغمورة" تحكم قبضتها على اللعبة الشعبية الأولى في العالم

هؤلاء من يحكم "أكبر منظومة كروية في العالم"

هؤلاء من يحكم "أكبر منظومة كروية في العالم"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 21-03-2017 الساعة 16:17
هاني زقوت – الخليج أونلاين


أطاح "الزلزال" الذي ضرب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بأسماء من العيار الثقيل كانت تتربع على رأس "أكبر منظومة كروية في العالم"، لم يتوقع أحد في يوم من الأيام أن يكون مصيرها الإقصاء والإيقاف والإبعاد؛ وذلك لنفوذها القوي داخل مؤسسات "الساحرة المستديرة".

وبعد عامين من "الزلزال" الذي هزّ كرة القدم ولطّخ سمعتها بشكل لم يسبق له مثيل، تولّت شخصيات جديدة كانت إلى وقت قريب "مغمورة" لدى الكثيرين.

"الخليج أونلاين" يستعرض في التقرير الآتي الوجوه الجديدة التي أحكمت قبضتها على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ونظيريه الأوروبي (يويفا)، والأفريقي (كاف).

- إنفانتينو رئيساً لـ (فيفا)

بعد إزاحة السويسري العجوز من على عرش الاتحاد الدولي لكرة القدم وإيقافه سنوات؛ بسبب "تضارب المصالح"، و"سوء استخدام المنصب"، أسند (فيفا) الرئاسة مؤقتاً للكاميروني المخضرم عيسى حياتو، لإدارة الفترة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة لـ "أكبر منظومة كروية في العالم".

اقرأ أيضاً :

انفرط العقد بتنحي بلاتر.. سقوط مدوٍ ومزلزل للثلاثة الكبار!

وبعدما كان يظن كثيرون أن الفرنسي ميشيل بلاتيني سيكون بدون أدنى شك الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم؛ إثر استقالة بلاتر المفاجئة بعد أربعة أيام من فوزه بالانتخابات الرئاسية، التي جرت أواخر مايو/أيار 2015، على حساب الأمير الأردني الشاب علي بن الحسين، أوقفت لجنة القيم والأخلاق بـ (فيفا) الأسطورة الفرنسي، ومنعته من ممارسة أي نشاط كروي على الإطلاق.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استشعر الخطر الشديد في ظل ازدياد حظوظ رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، خاصة مع إعلان الاتحاد الأفريقي برئاسة عيسى حياتو، دعمه المطلق لمرشح القارة الصفراء.

وإزاء هذه التطورات، دفع الاتحاد الأوروبي بأمينه العام، السويسري جياني إنفانتينو لكي يكون مرشحاً بديلاً للفرنسي بلاتيني، ولإبقاء المنصب أيضاً داخل القارة العجوز.

fifa1

ولم يكن إنفانتينو معروفاً لدى الجميع، باستثناء دوره في إدارة وتسيير قرعة المسابقات القارية في أوروبا، وهو ما دفعه للعمل بقوة، والإيمان بحظوظه لأجل التربّع على عرش (الفيفا).

ورغم المنافسة الشرسة مع الشيخ سلمان بن إبراهيم، وإجراء جولة إعادة بينهما، في الانتخابات التي أقيمت في الـ 26 من فبراير/شباط 2016، نجح السويسري الذي يُجيد التحدث بطلاقة بعدة لغات، في الوصول إلى كرسي الرئاسة لإكمال ولاية بلاتر.

وبذلك خلف إنفانتينو مواطنه السويسري العجوز جوزيف بلاتر، الذي تولى الرئاسة 4 ولايات متتالية، منذ 1988 حتى الـ 2 من يونيو/حزيران 2016، حين اضطر إلى الاستقالة تحت وطأة فضائح الفساد التي ضربت (الفيفا).

fifa2

ولد إنفانتينو عام 1970 في سويسرا، وتعود أصول عائلته إلى إيطاليا، ودرس القانون في جامعة فريبورغ السويسرية، وقبل انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي شغل منصب الأمين العام للمركز الدولي للدراسات الرياضية.

- تسيفرين رئيساً لـ "يويفا"

وبعد فشل بلاتيني في معركته لإنقاذ نفسه من تهم الفساد التي لاحقته، وعدم جدوى لجوئه إلى محكمة التحكيم الرياضي؛ احتجاجاً على عقوبة الإيقاف التي فرضتها لجنة القيم والأخلاق بـ (فيفا)، أجرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم انتخابات رئاسية مبكرة في الـ 14 من سبتمبر/أيلول 2016، على هامش الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية الذي أقيم في العاصمة اليونانية أثينا.

وكان بلاتيني منع من ممارسة أي نشاطات كروية؛ لانتهاكه القواعد الأخلاقية للاتحاد الدولي بشأن تسلّمه مبلغ مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) من الرئيس السابق للفيفا بلاتر، عام 2011، حين كان الأخير يستعد للترشح لولاية رئاسية جديدة؛ وذلك نظير أعمال استشارية قام بها ما بين عامي 1999 و2002، دون عقد "مكتوب".

uefa1

وفجّر السلوفيني الشاب ألكسندر سيفرين، مفاجأة من العيار الثقيل؛ حين فاز بمنصب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على حساب منافسه الهولندي المخضرم مايكل فان براخ؛ إذ حصل الأول على 42 صوتاً مقابل 13 فقط للمرشح الذي كان يحظى بدعم من اتحاد الكرة الإنجليزي.

وكما حدث مع إنفانتينو، سيُكمل سيفرين الرئاسية المتبقية من ولاية بلاتيني، أي إن مدة السلوفيني القانونية على رأس "يويفا" سوف تستمر حتى مارس/آذار عام 2019.

uefa2

ويمتلك سيفرين خلفيّة قانونية، وظل رئيساً لاتحاد كرة القدم السلوفيني منذ عام 2011.

- "أحمد أحمد" يزيح حياتو

وأكمل رئيس اتحاد كرة القدم في مدغشقر مسلسل المفاجآت في الكرة العالمية؛ بتربّعه على عرش المنظومة الكروية في القارة الأفريقية، بعدما أزاح "التمساح" عيسى حياتو، الذي يُحكم قبضته على "كاف" منذ 30 عاماً تقريباً، وتحديداً منذ توليه الرئاسة عام 1988.

caf2

وسقط الكاميروني المخضرم حياتو بالضربة القاضية؛ بعد خسارته أمام منافسه المغمور "أحمد أحمد" من مدغشقر، بحصوله على 20 صوتاً مقابل 34 للمرشح الملغاشي، خلال الانتخابات التي جرت قبل أيام قليلة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وبات "أحمد أحمد" البالغ من العمر 57 عاماً، الرئيس السادس لـ "كاف"، كما أصبح أول شخصية من مدغشقر تتولى رئاسة الاتحاد القاري للعبة.

ولم يكن الرئيس الجديد لـ "كاف" قادراً وحده على إزاحة حياتو من على عرش القارة السمراء؛ إذ تسلّح بقدرته على التفوّق على خصمه الكاميروني، علاوة على الدعم الكبير الذي حصل عليه من رئيس "الفيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، وأمينه العام السنغالية فاطمة سامورا.

caf1

وردّ إنفانتينو الصاع صاعين لحياتو، الذي أعلن دعم القارة الأفريقية لصالح المرشح البحريني سلمان بن إبراهيم، في الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي جرت أواخر فبراير/شباط 2016، وأسفرت عن فوز مرشح الاتحاد الأوروبي على حساب نظيره الآسيوي، بعد منافسة شرسة.

ورغم سقوط بلاتر وبلاتيني، لم يفرض الاتحاد الدولي أي عقوبة على حياتو، ولم يتمكّن أحد من اتخاذ إجراءات بحقه، رغم "الشائعات الكثيرة عن الفساد المحيط به"، لكن المرشح المغمور -مدعوماً برياح التغيير- أطاح بالكاميروني رغم نفوذه الواسع في القارة السمراء.

وبعد عامين من "الزلزال"، باتت منظومة كرة القدم العالمية خالية من ثلاثة أسماء من العيار الثقيل، وحلّت مكانها وجوه جديدة "مغمورة"، وهنا يتعلق الأمر بالسويسري إنفانتينو، والسلوفيني ألكسندر سيفيرين، والملغاشي أحمد أحمد.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي