يشارك في 3 بطولات بـ2019.. منتخب قطر يبدأ رحلة الإعداد لمونديال 2022

ينافس على 3 جبهات؛ خليجية وقارية وعالمية.. فهل يكون "العنابي" في الموعد؟
الرابط المختصرhttp://cli.re/6Vp8xk

"العنابي" أمام "روزنامة" مكثفة في عام 2019

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-09-2018 الساعة 11:49
هاني زقوت – الخليج أونلاين

أشهر قليلة تفصل الكرة القطرية عن عام استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، على مختلف الجبهات الإقليمية والقارية والعالمية، ما يستدعى الاستعداد بشكل قوي لتلك الاستحقاقات الكروية المرتقبة.

ويجد المنتخب القطري نفسه أمام تحديات صعبة في العام المقبل، وذلك بإطار استعداده للنسخة المونديالية المقبلة، التي تحتضنها الدولة الخليجية شتاء عام 2022، وذلك لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي ضوء ذلك، سيشارك "العنابي" في 3 بطولات من العيار الثقيل، بمعدل واحدة كل 4 أشهر؛ ما يرفع منسوب استعداد لاعبيه من خلال الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، ويضع اتحاد الكرة أمام مسؤوليات جسام؛ لكي يوفر "الظروف المثالية لمواكبة التحديات المقبلة".

كأس أمم آسيا

البداية ستكون مع بطولة كأس الأمم الآسيوية، التي تحتضنها الإمارات في الفترة ما بين الـ5 من يناير والأول من فبراير 2019، بمشاركة 24 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة القارية؛ بعدما كان العدد يقتصر بالبطولات السابقة على 16 منتخباً فقط.

وأسفرت قرعة كأس الأمم الآسيوية، التي سُحبت في مايو الماضي، عن وقوع المنتخب القطري ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب السعودية ولبنان وكوريا الشمالية.

ووفق مراقبين، فإن القرعة القارية ليست سهلة على "العنابي"، ما يفرض على الاتحاد القطري لكرة القدم تهيئة الظروف والأجواء كافة للاعبيه من أجل تقديم الأفضل.

وبات منتخب قطر مطالَباً بقوة بمحو الصورة الباهتة التي ظهر عليها في بطولة كأس الخليج العربي الأخيرة، التي أقيمت بالكويت (خليجي23)، وعرفت خروجه من الدور الأول رغم كونه حاملاً للقب.

ويضم المنتخب القطري في صفوفه مزيجاً من اللاعبين المخضرمين والشباب؛ على غرار رودريغيو تاباتا وأكرم عفيف والمعز علي وغيرهم.

كوبا أمريكا 2019

وبعد الانتهاء من "أمم آسيا"، سيكون منتخب قطر أمام استحقاق كروي "فريد من نوعه"؛ إذ سيشارك صيف العام المقبل في بطولة "كوبا أمريكا" للمنتخبات اللاتينية كأول بلد عربي.

وكان اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" قد وجَّه دعوةً لـ"العنابي" القطري، في أبريل الماضي، على هامش النسخة الثامنة والستين من "الكونغرس" اللاتيني.

وتضم بطولة "كوبا أمريكا" المقبلة، والتي ستقام في الفترة ما بين 14 يونيو و7 يوليو، 12 منتخباً، من بينها المنتخبات الـ10 التي تضمّها القارة الأمريكية الجنوبية، إلى جانب قطر واليابان.

ويرى مراقبون مهتمون بالشأن الكروي أن المنتخب القطري سيكون على موعد كروي هو "الأول من نوعه"؛ لكونه سيواجه المدرسة اللاتينية العريقة في عالم "الساحرة المستديرة".

وتشارك في البطولة منتخبات عملاقة؛ كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا وتشيلي، والتي تضم في صفوفها كوكبة من أبرز اللاعبين على المستوى العالمي، والذين يُصنفون ضمن "النخبة" المرشحة دائماً للمنافسة بقوة على مختلف الجوائز الفردية الرفيعة كـ"الكرة الذهبية" و"الحذاء الذهبي" وغيرهما.

"خليجي 24"

وفي 4 سبتمبر الجاري، أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم استضافة قطر النسخة المقبلة من كأس الخليج العربي (خليجي24)، وذلك في اجتماع اللجنة التنفيذية، ليسدل الستار على هوية البلد المنظِّم للبطولة.

استضافة الدوحة البطولة الخليجية تضع منتخب قطر أمام حتمية المنافسة على اللقب بقوة؛ خاصة أنه تُوِّج بالبطولة في 3 مناسبات سابقة؛ اثنتان منها على أرضه ووسط جماهيره، وهنا يدور الحديث حول "خليجي 11" و"خليجي 17"، إضافة إلى "خليجي 22" في الرياض.

ويُمني "العنابي" النفس بفض الشراكة مع السعودية والعراق والانفراد بالمركز الثاني في قائمة المنتخبات الأكثر تتويجاً باللقب القاري، والتي تتصدرها الكويت بـ10 ألقاب.

فرصة للاحتكاك وصقل للخبرات

وفي هذا الإطار، يقول الصحفي المصري في جريدة "الوطن" القطرية محمد الجزار ، إن مشاركة منتخب قطر في 3 بطولات مختلفة في 2019 تُعد "خطوة مهمة جداً على طريق إعداد منتخب قوي لبطولة كأس العالم 2022".

وأشار في حديث مع "الخليج أونلاين"، إلى أن احتكاك "العنابي" مع مدارس كروية مختلفة، سواء بالخليج وآسيا أو حتى في التجربة التي وصفها بـ"الفريدة من نوعها" لمنتخب خليجي عربي في بطولة كوبا أمريكا، يصب تماماً في مصلحة اللاعبين ويمنحهم خبرة كبيرة.

وشدد على أن تلك الاستحقاقات الكروية المقبلة تُمثل "فرصة ذهبية لصقل خبرات اللاعبين وإزالة الرهبة عنهم في مواجهة أي منتخب قوي وكبير كما هو متوقع في كوبا أمريكا".

ولفت إلى أن كل ذلك يندرج على طريق الإعداد الطويل من قِبل إدارة المنتخبات في قطر بالتعاون مع اتحاد الكرة، لافتاً إلى أنه "سيكون مفيداً ومؤثراً بكل تأكيد".

وعن فرص منتخب قطر وظهوره المرتقب، أوضح "الجزار" لـ"الخليج أونلاين"، أن الهدف ليس الفوز بتلك البطولات بقدر إكساب اللاعبين الخبرات وإبعادهم عن رهبة المواعيد الكروية الكبرى.

ورغم ذلك، توقع الصحفي المصري، الذي يعمل أيضاً مراسلاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن يكون لمنتخب قطر حضور قوي من خلال المجموعة الشابة مع بعض عناصر الخبرة.

تجدر الإشارة إلى أن قطر نالت، في ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم 2022، وتعهّدت آنذاك بتنظيم نسخة ستكون الأفضل في تاريخ دورات كأس العالم.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

وهذه الاستعدادات تأتي في إطار استقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة