4 سنوات على صافرة البداية.. قطر بخُطا ثابتة نحو "مونديال الحلم"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZR896

افتتاح مونديال قطر سيكون في 21 نوفمبر 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-11-2018 الساعة 17:30
هاني زقوت – الخليج أونلاين

سيكون العالم بأسره بعد 4 سنوات بالتمام والكمال على موعد مع صافرة بداية نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها قطر كأول دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية تنال شرف تنظيم "العرس الكروي الكبير".

قطر التي نالت حق الاستضافة المونديالية في 2 ديسمبر 2010 على حساب دول عملاقة، باتت الآن على بعد 4 سنوات فقط من انطلاق النسخة المونديالية الـ22، وتحديداً في الـ21 من نوفمبر 2022 وصولاً إلى المباراة النهائية وحفل الختام في الـ18 من ديسمبر من العام ذاته، والذي يصادف "اليوم الوطني لدولة قطر".

ورغم العقبات والمصاعب التي اعترضتها وحاولت عرقلة مسيرتها؛ فإن مشاريع دولة قطر المونديالية تمضي على قدم وساق وبخُطا متسارعة نحو "مونديال الحُلم"، الذي ينتظره الجميع من المحيط إلى الخليج.

ومنتصف يوليو المنصرم تسلم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، راية استضافة بلاده النسخة المقبلة من كأس العالم، في حفل أقامه الرئيس الروسي فلاديمير بويتن في قصر "الكرملين" بالعاصمة موسكو، وحضره رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو، قبل ساعات من نهائي مونديال روسيا.

يحدث في مونديال قطر

مونديال قطر أو "مونديال العرب"، كما يحلو للبعض تسميته، سيكون شاهداً على العديد من الأحداث والوقائع التي تقام للمرة الأولى على الإطلاق؛ إذ إنه بسبب اعتراض البعض على ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ارتأى الاتحاد الدولي لكرة القدم بالاتفاق مع قطر  إقامةَ النسخة المونديالية المقبلة في فصل الشتاء، لأول مرة في تاريخ دورات كأس العالم.

وبهذا القرار ستقام منافسات المونديال في ظل أجواء مناخية مثالية، وهو ما تؤكده تقنية التبريد المبتكرة، التي تم إلحاقها بجميع ملاعب "قطر 2022"، ذات الطراز الرفيع.

جماهير "قطر 2022"

ويُمكن للجماهير، التي يتوقع حضورها بما يقرب من مليون ونصف مليون مشجع، متابعة أكثر من مباراة في اليوم واحد، في سابقة هي الأولى من نوعها أيضاً؛ بسبب قرب المسافات بين المنشآت المونديالية؛ إذ تُعد 50 كيلومتراً أقصى مسافة بين الملاعب.

أما على صعيد مترو الدوحة، الذي استقله إنفانتينو في جولته الأخيرة إلى قطر، التي عرفت أيضاً تفقده استاد الوكرة، فتعد 60 دقيقة أقصى مدة زمنية بين مختلف المنشآت، وهي مدة كافية للتنقل من استاد لآخر.

وحتى الآن انتهت الدولة الخليجية، صاحبة المرافق الرياضية العالمية، من أول ملاعب مونديال 2022، وهنا يدور الحديث حول استاد "خليفة الدولي"، الذي افتتح رسمياً في 19 مايو 2017، بحضور أمير قطر، ورئيس الفيفا إنفانتينو.

وإلى جانب "خليفة الدولي"، باتت الدوحة قاب قوسين أو أدنى من إنجاز ملعبي "الوكرة" و"البيت" نهاية هذا العام أو بحد أقصى مطلع العام المقبل، على أن يكتمل العمل في الملاعب الخمسة المتبقية؛ وهي: لوسيل، والثمامة، والريان، وراس أبو عبود، والمدينة التعليمية، نهاية 2020 أو مطلع 2021.

وبذلك تؤكد قطر أنها ستكون حاضرة لتنظيم "العرس الكروي الكبير" قبل الموعد المنتظر بعامين تقريباً؛ ما يعني أن الدوحة أمامها وقت كافٍ لتشغيل الملاعب والبنى التحتية التي يجري تدشينها على قدم وساق؛ لكي تكون في قمة جاهزيتها، في شتاء عام 2022.

استاد خليفة الدولي

ويرفع مونديال قطر شعار "الإرث والاستدامة"؛ إذ تعد الملاعب والمناطق المحيطة بها "صديقة للبيئة"، كما أن الدوحة ستمنح الدول النامية الفائض من مقاعد كأس العالم في إطار دور الدولة الخليجية في تقديم المساعدة للمحتاجين في جميع أرجاء العالم.

ولتأكيد ذلك سيكون ملعب "راس أبو عبود" أول ملعب قابل للتفكيك في تاريخ بطولات كأس العالم؛ لأنه يعتمد على حاويات الشحن البحري ومواد وجدران قابلة للتفكيك؛ حيث سيتم تفكيكه لاحقاً والاستفادة من موقعه ومواده في مشاريع مختلفة تعود بالنفع على قطر وجيرانها وأصدقائها في العالم.

استاد راس أبو عبود1

وفي موازاة ذلك، فجر رئيس الفيفا إنفانتينو قنبلة من العيار الثقيل برغبته في مشاركة 48 منتخباً في مونديال 2022 بعد إقراره رسمياً في نسخة 2026، وهو ما رحبت به قطر رغم فوزها بحق الاستضافة على أساس بطولة مكونة من 32 منتخباً عالمياً.

وبدت الدوحة منفتحة تماماً على كل الخيارات، وأكدت أنها مستعدة للتعاطي مع أي قرار في حال أقره الفيفا، حيث أشار الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي إلى أن القرار النهائي بهذا الشأن سيتم اتخاذه في الربع الأول من العام المقبل.

أكثر قوة وثباتاً

وصيف العام الماضي، عصفت الأزمة الخليجية بمنطقة الخليج العربي وما ترتب عليها من فرص حصار خانق على قطر بزعم "دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة وتؤكد أنها تواجه سلسلة من الأكاذيب والافتراءات بهدف فرض الوصاية عليها والتنازل عن سيادتها وقرارها الوطني المستقل.

وكان مخططاً أن تكون الأزمة الخليجية، التي افتعلتها السعودية والإمارات والبحرين ضد قطر، سبباً رئيسياً في عرقلة مشاريع المونديال، إضافة إلى هدف آخر على المدى المتوسط، يكمن في سحب النهائيات العالمية من الدوحة، وهو ما ثبت من خلال تغريدة للمسؤول الأمني الإماراتي البارز الفريق ضاحي خلفان.

استاد خليفة الدولي احتفال 2022

وتزامن ذلك مع حملة إعلامية مسعورة شنتها أذرع إعلامية محسوبة على الرياض وأبوظبي، إضافة إلى وسائل إعلام عالمية مملوكة لهاتين الدولتين؛ إلا أن ذلك ذهب هباءً منثوراً وباتت مسألة استضافة قطر للنسخة المونديالية المقبلة أمراً واقعاً وحتمياً بشكل مؤكد.

الدوحة ومنذ اللحظة الأولى لنيلها شرف استضافة المونديال، أكدت أن البطولة العالمية هي للعرب أجمعين، وتأكد ذلك في أكثر من مناسبة على لسان أمير قطر، خاصة جملته المشهورة في حفل تسلم الراية بموسكو: "باسم العرب نرحب بالعالم في كأس العالم".

ومطلع سبتمبر 2018 فتحت "المشاريع والإرث" باب التطوع لمونديال قطر، حيث بلغ عدد المتطوعين بعد مرور شهرين ونصف الشهر، أكثر من ربع مليون شخص، ما يؤكد الاهتمام الكبير للشباب العربي من المحيط إلى الخليج بمناسبة رياضية هي الأولى من نوعها على أراضٍ عربية.

تجدر الإشارة إلى أن قطر تعهدت بتنظيم نسخة "استثنائية" وغير مسبوقة في تاريخ النهائيات العالمية، حيث يُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

مكة المكرمة