آخر صرعات الفتوى.. مفتي مصر السابق يحدد موقع "يأجوج ومأجوج"

الشيخ د. علي جمعة المفتي السابق لمصر

الشيخ د. علي جمعة المفتي السابق لمصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 17:09
أماني السنوار - الخليج أونلاين


كشفت آخر ما تفتّقت عنه أطروحات مفتي الجمهورية المصرية السابق، علي جمعة، عن مكان وجود قوم "يأجوج ومأجوج"، اللذين ورد ذكرهما في صحيح أحاديث آخر الزمان، المنقولة عن النبي عليه الصلاة والسلام.

الدكتور علي جمعة، قال في مقابلة متلفزة مع قناة "سي بي سي" المصرية، الاثنين الماضي: إنّ الأقمار الصناعية أكّدت رواية العالم الإدريسي، الذي عاش في القرن السادس الهجري (12 ميلادياً)، حول مكان وجود قوم يأجوج ومأجوج.

ووفق علي جمعة، فإن الإدريسي حدد مكان وجودهم، وألّف من أجل ذلك كتاباً بعنوان "موقع سد ذو القرنين"، في إشارة منه إلى كتاب الإدريسي الشهير "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"، الذي أشار إلى الواقعة.

وفيما لم يخبرنا جمعة كيف تأكّدت الأقمار الصناعية من رواية الإدريسي، فإنه طلب من المشاهدين أن يتأكدوا بأنفسهم من المعلومة، عبر اللجوء إلى غوغل والبحث عن "أين موقع ذو القرنين"، ليطالع المرء عشرات من المواقع والمنتديات الحوارية العربية نسجت الأساطير حول الموضوع.

ورأى جمعة أن يأجوج ومأجوج موجودون اليوم في أرمينيا، وأضاف أن هذا البلد فيه اليوم قبائل تدعى "هاجوج" و"ماجوج"، وهي نفسها قوم يأجوج ومأجوج.

وأضاف أنهم "ناس عاديون، ولكن فقراء جداً، وهم محشورون في سلسلة من الجبال، وهناك باب حديدي يُغلق عليهم، طوله 100 متر، وعرضه 30 متراً".

وأضاف أن هذا الباب يماثل "الصدفين"، وأن السد المذكور في سورة الكهف موجود فعلياً اليوم في أرمينيا، وتم تصويره.

وحين سأله المذيع: لماذا لا يتم نشر هذه الصور لإطلاع المسلمين عليها؟ قال الشيخ جمعة: إنها منشورة، منتقداً التهاء وانصراف المسلمين عنها، فقال باللهجة العامية: "احنا ما بنقرأش، إحنا ملهيين، إحنا زي ما يكون حد خبطنا على دماغنا".

وبين الحيرة التي يعيشها المشاهد وهو يطالع كلمات المفتي الإسلامي لأكبر دولة عربية، وبين مطالعة مشاهد قتل وتعذيب المسلمين، وانتهاك حقوقهم الإنسانية والدينية في بلدانهم وحول العالم، يحتار المرء أي "خبطة على الدماغ" تجعل مسلمي اليوم ينشغلون عن قضاياهم المصيرية، ويركزون على غيبيات لا فائدة من بحثها أو اكتشاف تفاصيلها سعياً وراء الإثارة.

وقد خلقت أطروحة جمعة الأخيرة، استياءً في مواقع التواصل الاجتماعي، التي ركّز النشطاء فيها على أن منهجية الإسلام تنهى عن الانشغال بأحاديث آخر الزمان، وتحث على التمسك بأسباب الحياة وإدارتها وإعمارها، إلى حدّ: "إنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَة، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يقومَ حتى يَغْرِسَهَا، فَلْيَغْرِسْهَا"، (صحّحه الألباني).

وفي معرض كلام الشيخ علي جمعة، قال: إن شعب يأجوج ومأجوج "شديد الفقر، بينما من يعيشون وراء الجبال، شديدو المدنية والترف"، مضيفاً: "هذا يبدو أنه سيكون سبب الانفجار، فهؤلاء سيخرجون على الناس لأنهم يريدون أن يأكلوا ويشربوا ويعيشوا، وخروجهم سيكون فيه نوع من أنواع ثورة الجياع".

لكن الشيخ، وغيره من كثير من رجال الدين، لم يقولوا كم من المسلمين اليوم يحتاجون أن يأكلوا ويشربوا ويعيشوا، في ظل دول توفر لهم تكافؤ الفرص، فهل يؤمنون بحقهم في "ثورة جياع"؟!

فتاوى شاذة

تجدر الإشارة إلى أن للمفتي السابق لمصر فتاوى توصف بأنها شاذة، وأبرز هذه الفتاوى إباحته لدماء المتظاهرين السلميين الذين خرجوا اعتراضاً على عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، من قبل الجيش الذي انقلب عليه، وأفتى بـ"أن من يعارض الانقلاب العسكري هم خوارج يجب قتلهم".

وقد وصف العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي جمعه بـ"الجنرال العسكري" الذي يتخذ من علمه جزءاً من السلطان والحاكم، مشيراً إلى أن فتاواه مليئة بالتناقضات والتدليس والتزييف، خاصةً فيما تتعلق بالثورة المصرية وأحداث الانقلاب وقتل المتظاهرين.

وقال في مقال مطول له، نشرته مواقع عديدة على الإنترنت، إنه لم يسمع باسم جمعة في حياته، وحينما عُين مفتيًا أصابه ما أصابه من السعار، فأفتى بفتاوى شاذة، لا تصدر عن تحقيق، ولا علم دقيق، ولا دين وثيق، وقد لامه إخوانه عليها، مثل اعتبار النقود الورقية غير شرعية، وأجاز فيها التعامل بالربا، وأباح للمسلم بيع الخمر ولحم الخنزير، وما قيل عن الاغتسال باللبن، إلى غير هذه الفتاوى الشاذة!.

رابط المقابلة:

مكة المكرمة