آلة الإعلام الغربية تقاتل إلى جانب إسرائيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-07-2014 الساعة 16:14
إسطنبول- الخليج أونلاين


انتقد الإعلامي الأمريكي الشهير الساخر جون ستيوارت، تعامل وسائل الإعلام الأمريكية مع الإعلاميين الذين ينتقدون ممارسات إسرائيل الإنسانية والسياسية.

وقال ستيوارت في حلقة برنامجه الساخر "The Daily show" بأنه لمجرد ذكر إسرائيل أو التشكيك بأي شكل من الأشكال بالممارسات الإنسانية أو السياسية لها فإن ذلك من شأنه أن يجعل سهام الانتقادات تطالك.

وكلما ظهر ستيوارت في "مشهد تمثيلي" يريد الحديث عن إسرائيل، حتى يواجهه زملاؤه بالبرنامج بالصراخ الحاد وتوجيه السباب، وكرروا فعلتهم في كل مرة يتعرض فيها لإسرائيل بالنقد.

وكثيرا ما اُنتقد ستيوارت، الذي عرف بمساندته للقضية الفلسطينية على الرغم من يهوديته، لا سيما أنه اُشتهر بمناهضته وهجومه المستمر على اليمين الأمريكي.

وتعرض ستيوارت لانتقادات واسعة في الإعلام الأمريكي، بعدما عبر عن تعاطفه مع الضحايا الفلسطينيين الذي سقطوا في غزة، كما اتهمه البعض بأنه مناصر لحماس.

ورد عليهم ستيوارت خلال الحلقة بأن انتقاد إسرائيل وطرح سياساتها من الناحية الإنسانية محل التساؤل لا يعني الدفاع عن حماس، لكن هذا التبرير لم يفلح في إسكات زملائه، مما اضطره إلى الإذعان والتطرق إلى موضوع أخف ألا وهو أوكرانيا.

وتتبع وسائل الإعلام الأمريكية سياسية الانحياز المطلق لإسرائيل، وإخفاء ممارساتهم وحقيقة ما يتعرض له الفلسطينييون على أيديهم منذ عقود.

وشهدت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، انحيازاً واسعاً للإعلام الأمريكي، وبل ومعاقبة المراسلين الذي ينقلون أخباراً تخالف السياسة التي تعتمدها مؤسساتهم.

فمراسلة (سي إن إن) "ديانا ماجني" كتبت في حسابها على تويتر، تدوينة ذكرت خلالها أن "إسرائيليين يجلسون على قمة هضبة في سديروت يهللون فرحاً كلما تعرضت غزة للقصف، وهددوني أنهم سيخربون سيارتي إن قلت ما لا يعجبهم" وختم تغريدتها بوصفها للمستوطنين "بالحثالة".

لتقوم الـ (سي إن إن) بعد دقائق بمعاقبتها ونقلها من مكتب إسرائيل إلى مكتب موسكو، وتلزمها بحذف التغريدة والاعتذار، وهو ما تم.

وباعتراف صحفيين غربيين، ثمّة تواطؤ مع إسرائيل من قبل وسائل إعلام تبرّر قتل المدنيين الفلسطينيين، وتصف الحرب بأنها بين قوى متكافئة.

فصور من الحرب الإسرائيلية على غزة لم تكن الخبر الأول أو الأهم في تغطية بعض وسائل الإعلام الغربية لما يجري في المنطقة، لتصبح عناوين الحرب التي تقتل مدنيين فلسطينيين وتهدم بيوتهم على رؤوسهم حرباً ضد حركة حماس التي تهدد أمن إسرائيل، وعندما تبث صور ضحايا الغارات الإسرائيلية يكون ذلك من باب الخطأ!.

وكانت شبكة (إن بي سي) الأمريكية قد سحبت مراسلها من غزة أيمن محي الدين، وذلك بعد تغطيته "لمجزرة أطفال عائلة بكر" والتي قتلهم سلاح الجو الإسرائيلي في أثناء لهوهم على شاطئ غزة. إلا أن الشبكة أعادت مراسلها إلى غزة بعد 4 أيام على سحبها، وأرجعت سحبه من القطاع لأسباب أمنية.

ونقلت قناة (أيه بي سي نيوز) الأمريكية، خلال نشرة أخبار رئيسية يوم الثلاثاء الماضي (07/22)، "معلومات مضللة"؛ تمثلت في عرض مشاهد من الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وقدمته على أنه دمار في إسرائيل إثر صواريخ المقاومة الفلسطينية.

مركز الدوحة لحرية الإعلام ندد بما وصفه "الانحياز الكبير للإعلام الغربي من قنوات ووكالات أنباء، وعملها على تزييف الحقائق والصور المروعة للدمار الذي خلفه القصف الهمجي الإسرائيلي على قطاع غزة".

وعبر المركز عن استيائه من "أخطاء مهنية مخلة" لبعض وسائل الإعلام الغربية "تسببت في نقل صورة مشوهة إلى الرأي العام العالمي عن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة"، منذ الـ 7من يوليو/ تموز الحالي.

وقال المركز إن فداحة الأخطاء التي ارتكبتها وسائل الإعلام الغربية تفاوتت بين بث معلومات خاطئة، مثل نسبة مشاهد من الدمار الذي لحق بالمواطنين العزل في غزة من جراء القصف الإسرائيلي لبيوتهم، وتقديمها للمشاهد على أنها لضحايا إسرائيليين طالتهم صواريخ المقاومة الفلسطينية، وبين المساواة بين الضحية والجلاد؛ من خلال تصوير ما يجري على أنه حرب بين قوتين متكافئتين، في مجانبة واضحة للحقائق، وتصوير مغلوط لما يجري على الأرض، مؤكداً أن هذا الأمر يتنافى مع أخلاقيات المهنة التي تقتضي الالتزام بالمهنية والحياد.

مكة المكرمة