"آل مرضمة".. أوقف انتحاريَّ نجران وتحول لبطل عند السعوديين

صورة متداولة للشيخ الذي منع وقوع عدد أكبر من القتلى

صورة متداولة للشيخ الذي منع وقوع عدد أكبر من القتلى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 26-10-2015 الساعة 21:39
إسطنبول - محمود جبار - الخليج أونلاين


أعطى رجل سعودي، ستيني العمر، زخماً وطنياً مضافاً لأبناء وطنه، بعد مقتله من جراء التحامه بالانتحاري، الذي كان يستهدف قتل أكبر عدد من المصلين في عملية انتحارية استهدف بها مسجداً في نجران، ومنع بذلك مقتل أعداد كبيرة من المصلين، ليتحول الرجل الستيني إلى رمز وطني، وبطلٍ سرعان ما تناقل المغردون سيرته البطولية.

وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" صوراً لرجل ستيني، يدعى الشيخ علي بن أحمد آل مرضمة الذي منع الانتحاري من دخول المسجد في نجران، خاصة بعد تأكيد شهود عيان أن "الإرهابي" الذي فجر مسجد المشهد بنجران لم يتمكن من دخوله.

وقال رواد موقع التواصل الاجتماعي إن المواطن السعودي علي بن أحمد آل مرضمة، اشتبه في الانتحاري فمنعه من دخول المسجد وهو ما أدى إلى التقليل من الخسائر، فيما راح المغردون يدعون للشيخ آل مرضمة بالرحمة والمغفرة، واصفين إياه بالبطل، مؤكدين في تغريداتهم عدم انجرارهم إلى "الفتنة"، وتماسكهم للدفاع عن بلادهم ووحدتها.

وفجر انتحاري نفسه داخل مسجد في نجران بالسعودية أثناء صلاة المغرب، بحسب ما ورد من معلومات أولية.

وقتل ثلاثة أشخاص وجرح أكثر من 20 شخصاً على الأقل. ومشطت قوات الشرطة المدنية والبحث الجنائي المنطقة، وعاينت مكان التفجير بنجران السعودية.

ووفقاً لتصريحات أدلى بها مسؤولون في وزارة الداخلية السعودية لوسائل الإعلام، تواصل الجهات الأمنية المسؤولة تحرياتها، محاولة التوصل إلى هوية منفذ التفجير من خلال تحليل الحمض النووي.

مغردون سرعان ما جعلوا من صورة الشيخ آل مرضية في إطار التعريف عن شخصيتهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، في تعبير عن تقديرهم واحترامهم بما قام به من تضحية لمنع وقوع أكبر عدد من الضحايا، جاعلاً من نفسه فداءً للآخرين.

الدعاء لوطنهم وشعبهم بالحفظ والسلام حملته تغريدات الكثير من السعوديين، الذين أكدوا في تغريداتهم على التماسك والوحدة، والالتزام بالصلاة وعدم الخوف من استهداف المصلين.

طلب التبرع بالدم لسد العجز في مستشفى خالد ونجران حيث يرقد جرحى التفجير، كان بين التغريدات التي سرعان ما أظهر المواطنون الاستجابة لها، وهو ما وثقه مقطع مصور أرفقه مغردون من داخل مستشفى نجران، أظهر توافد أعداد كبيرة من المواطنين للتبرع بالدم، في حالة تعبر عن تكاتفهم، فيما وصفوه بأنه الحالة الطبيعية التي تصف العلاقة بين أبناء البلد الواحد.

وأكد أهالي نجران في تغريداتهم على أنهم "لن ينجروا" للفتن التي يراد من هذا التفجير إشعالها، مبينين حرصهم على استتباب الأمن في البلاد، ومؤكدين على أن هذا التفجير لن يزيدهم إلا تماسكاً وقوة، ومظهرين فطنة عالية في تدارك الخلافات قبل وقوعها، عبر تغريداتهم.

مكة المكرمة