أبو الفتوح من داخل محبسه: أتعرّض لقتل بطيء

أبو الفتوح جرى اعتقاله قبل شهرين

أبو الفتوح جرى اعتقاله قبل شهرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-04-2018 الساعة 20:00
القاهرة - الخليج أونلاين


تقدَّم رئيس حزب مصر القوية المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، في أثناء جلسة تجديد حبسه، الخميس الماضي، ببلاغ رسمي لنيابة أمن الدولة العليا ضد مأمور سجن مزرعة طرة (جنوبي القاهرة)، تضمن شكوى من حرمانه من ثمانية حقوق أساسية له كمحبوس احتياطياً بما يخالف الدستور والقانون.

وكشف المحامي عبد الرحمن هريدي، عضو هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، أن البلاغ أبرزَ تفاصيل معاناة موكله بالحبس الاحتياطي والعزلة التامة المفروضة عليه مدة 23 ساعة يومياً.

ولفت البلاغ إلى حرمان أبو الفتوح من حقوقه كافة، ومنها صلاة الجمعة، والذهاب إلى المكتبة، والحصول على الكتب والأدوات الكتابية، والمنع من التريض أو جلب الطعام من الخارج، فضلاً عن عدم السماح له بإحضار ملابس التحقيق بحسب القانون، حيث لم يُسمح له إلا بإحضار بنطال واحد.

وأكد هريدي أن ما يجري مع موكله مخالف لكل قوانين الحبس الاحتياطي؛ إذ لم يرتكب أي مخالفة داخل السجن تستوجب هذا الحبس الانفرادي، فضلاً عن أنه لم يصدر ضده حكم، كما أنه لا يشكل خطراً على الأمن العام.

وجرى سجن رئيس حزب مصر القوية احتياطياً بسجن طرة المزرعة منذ شهرين، بتهمة "قيادة تنظيم إرهابي والانضمام إليه، ونشر أخبار كاذبة، وتكدير الأمن العام".

اقرأ أيضاً:

النيابة المصرية تتحفظ على أموال "أبو الفتوح" و15 آخرين

ونقل هريدي عن أبو الفتوح شعوره بأن هناك حملة ممنهجة للإضرار بحالته الصحية والوصول به إلى مرحلة القتل البطيء، وقناعته بأن "نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، المسيطر على مصلحة السجون، يصفِّي الحسابات السياسية معه".

من ناحية أخرى، أكد نجل أبو الفتوح، عقب زيارته والده الخميس الماضي لأول مرة، تعرُّض والده لذبحة صدرية في ليلتين، وقال إنه لم يستجب أحد من إدارة السجن لاستغاثته.

وأضاف أن والده يعاني أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري وانزلاقاً غضروفياً، ما يستدعي وجود مقعد صلب في زنزانته، إلا أن طبيب السجن رفض كتابة ذلك في تقريره، واكتفى بكتابة مسكّن للآلام.

في الأثناء، كشف محامي رئيس حزب مصر القوية تفاصيل المحادثة بين أبو الفتوح ومأمور سجن طرة، حيث بادره أبو الفتوح بالقول: "لماذا أُعامل هذه المعاملة السيئة"، فردَّ المأمور: "أنت عندي مثل بديع"، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

ثم سأل أبو الفتوح المأمور: "لماذا لا أُعامل مثل السجين السابق فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب الذي ثار عليه الشعب وأسقط معه نظام مبارك؟!"، وأردف قائلاً: "أربأ بالنظام السياسي الحالي والأمن الوطني أن يسيطر عليه نظام مبارك"، وكان هذا مما نقله عنه محاميه هريدي، وهو ما تعاطى معه مأمور السجن بالصمت.

ويُحبس أبو الفتوح في زنزانة انفرادية، ولا يُسمح له بالتواصل مع أحد. كما تُمنع عنه بعض الأدوية، ومنها ما يعالج حالات الذبحة الصدرية، وكذلك يُمنع عنه الطعام الذي حملته له أسرته في أثناء الزيارة، وأيضاً الأدوات الشخصية كقصاصة الأظافر وفرشاة الأسنان.

ولاحظ نجل المرشح الرئاسي السابق انخفاض وزن والده بما لا يقل عن 15 كيلوغراماً، ولم تعُد الملابس التي معه تناسبه، ورفضت إدارة السجن إعطاءه حزاماً للبنطال الوحيد الذي يرتديه منذ حبسه.

وفي تسريبات صوتية سابقة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبيل ولايته الأولى، إن عبد المنعم أبو الفتوح لو صار رئيساً "لقام بتعليقنا كلنا مثل الذبيحة".

مكة المكرمة