أتباع الصدر يهددون بقتال القوات الأمريكية إن دخلت بغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 13:35
بغداد - الخليج أونلاين


هدد متظاهرون صدريون، السبت، بقتال القوات الأمريكية البرية في حال دخلت بغداد، لافتين إلى أنهم سيكونون "مشاريع استشهادية بوجه الأمريكان".

وكان الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قد أثار احتمال قيام قوات أمريكية بدور أكبر في الحرب البرية في العراق، مع أن البيت الأبيض قال: إنه "لن يتم نشر هذه القوات في مهمة قتالية".

وخرج المئات من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط العاصمة العراقية بغداد، صباح السبت، احتجاجاً على ما أعلنته واشنطن من احتمال إرسال قوات برية إلى العراق لمحاربة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"، معتبرين أن أي "تدخل أمريكي" مساس بالسيادة العراقية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الأناضول.

ومقتدى الصدر، رجل دين شيعي، وهو الابن الرابع للزعيم الشيعي الراحل محمد محمد صادق الصدر، وأسس مقتدى، الذي يطلق عليه زعيم التيار الشيعي، مليشيا جيش المهدي في العراق عام 2004، بعد أن أصدر الحاكم الذي عينه الاحتلال على العراق بول بريمر، قراراً بإغلاق صحيفة الحوزة التابعة للحوزة الناطقة (وهو الاسم الذي عرف به خط الشهيد الصدر قبل تسمية التيار الصدري) لمدة 60 يوماً.

ونتج على إثرها نقطة التحول في الرفض السلمي للصدر لقوات الاحتلال، لتبدأ الأحداث الدامية بالتصاعد بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال، بعد أن قتلت القوات الإسبانية متظاهرين كانوا يتظاهرون سلماً، محتجين على إغلاق صحيفة الحوزة، وواجهت المعتصمين منهم بالدبابات، فحث الصدر أتباعه على ترويع قوات الاحتلال، بعد أن قال إن الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية، واتخذ هذه الحادثة نقطة بداية مرحلة مفصلية لبدء القتال ضد قوات الاحتلال الأمريكي، حينها.

وحمل المئات من مؤيدي الصدر، بينهم وزراء ونواب حاليون وسابقون، أعلاماً عراقية، ولافتات كتب عليها: "كلا كلا أمريكا"، فيما قاموا بحرق العلم الأمريكي في التظاهرة، التي انطلقت من ساحة التحرير وسط بغداد، حيث فرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة، وقطعت الطرق المؤدية إلى الساحة، تحسباً لأي خرق أمني محتمل.

وقال زهير الركابي، وهو أحد المتظاهرين: "جئنا هنا تلبية لنداء مرجعنا القائد السيد مقتدى الصدر، لرفض الاحتلال مرة أخرى على بلدنا، ونحن استشهاديون وانتحاريون إذا دخل الأمريكان بلدنا".

واتهم الركابي الأمريكان بأنهم من خرب العراق ودمره، وهم من صنع "تنظيم الدولة" وجاؤوا به إلى العراق، مبيناً: "نحن لا نرغب بوجودهم هنا، لأنهم تسببوا بقتل الكثير من أولادنا وشبابنا".

فيما تحدث "محمد الطائي"، الذي كان يحمل صورة مقتدى: "لا يزال إخوتي في السجون بسبب الأمريكان، اعتقلوهم من 2005 إلى الآن، ولم يفرج عنهم".

وطالبَ الطائي الحكومة الجديدة بإطلاق سراح إخوته، لأنهم "كانوا مقاومة ضد المحتل، وعملوا على تحرير العراق، وهم من ضحوا لأجل ذلك"، وفق تعبير الطائي.

من جهته، اتهم عضو التيار الصدري، محمد الأعرجي، الولايات المتحدة بعدم الجدية، وقال: إن "المتظاهرين هنا ليسوا فقط من التيار الصدري، وإنما من جميع شرائح المجتمع، ممن لبوا نداء المرجعية بالخروج لرفض أي احتلال أمريكي جديد للعراق"، لافتاً إلى أن واشنطن ليس لها نية صادقة في محاربة "تنظيم الدولة"، وإنما "لها دور كبير في تغذية الإرهاب في المنطقة؛ لأنها هي من تسلح الجيش الحر وجبهة النصرة"، وإن تنظيم الدولة جزء من المنظومة الإرهابية، على حسب رأيه، "وبذلك فإن أسلحتها تصل إلى العراق لقتل أبنائه".

وتابع الأعرجي: "لو كانت أمريكا جادة بمساعدة العراق لقامت بتنفيذ صفقات التسليح التي أبرمها العراق معها، لمساعدته في حربه ضد "التنظيم"، لكنها لا تريد محاربة الإرهاب وإنما تريد الالتفاف على ما حققه العراقيون من نصر على هذه الجماعات".

واستدرك قائلاً: "سرايا السلام (تابعة للصدر)، وقوات الحشد الشعبي (متطوعون شيعة)، قادرة على دحر تنظيم الدولة، ولا نحتاج إلى واشنطن لتعود مرة أخرى إلى أراضينا".

مكة المكرمة
عاجل

وزير الطاقة السعودي: من المستبعد جداً أن نزيد إنتاج النفط خلال العام المقبل