أثارت غضب المصريين.. عصا الأمن تختطف رضيعة وأسرتها

المصريون يخاطبون حكومتهم: #عالية_فين

المصريون يخاطبون حكومتهم: #عالية_فين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-03-2018 الساعة 14:49
القاهرة – الخليج أونلاين (خاص)


يدور الحديث في الشارع المصري حول الاختفاء القسري الذي عانته طفلة، أصبحت هي الأصغر عمراً بين المختفين قسراً في البلاد.

ومؤخراً تم اختطاف أسرة كاملة بينهم طفلة رضيعة، تبلغ من العمر عاماً وأربعة أشهر، من محطة قطار الجيزة في 24 مارس، أثناء سفرهم لمحافظة أسيوط لزيارة ذويهم.

وأكدت مؤسسات حقوقية عدة أنها وثقت ما تتعرض له "عالية" وأسرتها من إخفاء قسري على يد الأمن المصري، معتبرين ذلك "فضيحة عالمية لمصر" ويُعد انتهاكاً لاتفاقية الطفل.

ووضع نشطاء مصريون قوى الأمن في بلادهم في موقف حرج بعد حادثة اختفاء الرضيعة وعائلتها، مشيرين إلى أن "قمع" الأجهزة أصبح يشمل الأطفال الرضع.

ورَدّ المصريون بوسم "#عالية_فين" و"#عائلة_مضر_فين" تداوله نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر؛ بحثاً عن الطفلة التي تجاوزت عامها الأول بأشهر معدودة.

اقرأ أيضاً :

هكذا حوَّل الإعلام والسينما "ربع المصريين" إلى مضطربين نفسياً

- انتهاك لاتفاقية الطفل

عبد الله صقر، المتحدث الإعلامي لمؤسسة إنسانية (منظمة حقوقية غير حكومية)، أكد أن مؤسسته وثقت اختطاف الرضيعة عالية وأسرتها وإخفاءهم قسراً على يد قوات الأمن المصري، واقتحام منزلهم والعبث بمحتوياته.

وأشار، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن قوات الأمن اختطفت أربعة أفراد من "أسرة مضر"؛ وهم عبد الله محمد مضر موسى، وزوجته فاطمة محمد ضياء الدين موسى، وابنتهما الرضيعة عالية، وشقيق الزوجة عمر محمد ضياء الدين موسى، من محطة قطار الجيزة في أثناء عودتهم إلى أسيوط في قطار رقم "872" في 24 مارس 2018.

ولفت صقر إلى أنه "بالإضافة لما تعرضوا له من اختفاء قسري دهمت قوات الأمن منزلهم في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة فجر يوم اختطافهم".

وتابع: "ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال بينهم وبين ذويهم، ولم يتمكنوا من معرفة مكان وجودهم أو ما يجري معهم، وتتجاهل الجهات الرسمية الشكاوى التي نقدمها للكشف عن مكانهم".

وشدد بالقول إن "ما تتعرض له الرضيعة عالية يُعد انتهاكاً لاتفاقية حقوق الطفل، لا سيما المادة 16 منها، التي تنص على عدم تعرض الطفل لأي إجراء تعسفي أو غير قانوني في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو بسمعته، وأن للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".

وكان أفراد من عائلة مضر نشروا خبراً، مساء الأحد (25 مارس 2018)، أكدوا فيه أن الاتصال بينهم وبين أربعة أفراد من أسرتهم، بينهم طفلة رضيعة، انقطع منذ مساء الجمعة، حيث كانوا بمحطة قطار الجيزة في طريقهم لأسيوط.

وقالت مريم مضر، شقيقة عبد الله مضر، الزوج المختفي، في تدوينة لها على فيسبوك: إن "آخر تواصل تم مع فاطمة كان على الهاتف في حوالي الساعة السادسة مساء (24 مارس)، ودار الحديث حول موعد انطلاق القطار في تمام الساعة 6:20، وقالت فاطمة إنها مسافرة مع أخيها عمر، وزوجها عبد الله يودعهم من على محطة القطار، وإنهم في طريقهم إلى أسيوط على متن قطار رقم 872".

واستطردت تقول: "إلا أنه وبمعاودة الأسرة الاتصال بهم مرة أخرى في تمام الساعة الثامنة مساءً؛ من أجل الاطمئنان عليهم كانت جميع هواتفهم مغلقة، تم الأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات مثل أن الهواتف قد انتهى شحنها أو تمت سرقتها، وذهبنا لانتظارهم على رصيف محطة القطار بمدينة منفلوط محافظة أسيوط في موعد وصول القطار في تمام الساعة 11:15 مساءً قبل منتصف الليل، وفوجئنا أنهم ليسوا على متن القطار".

مريم أشارت إلى أن "الأسرة انتظرت حتى الصباح، وذهب أحد أفراد الأسرة المقيمين في القاهرة إلى منزل عبد الله وفاطمة في حي أكتوبر، ووجدوا المنزل في حالة فوضى، وأخبرهم الجيران أن قوات الأمن اقتحمت المنزل فجراً".

وذكرت أن الأسرة "اتخذت الإجراءات الرسمية وإجراء بلاغات للمطالبة بالكشف عن مكان عبد الله مضر وفاطمة موسى وابنتهما الرضيعة عالية وأخيها عمر موسى، وتحمّل الأسرة الداخلية سلامة أفراد العائلة، ونطالب بسرعة معرفة مصير العائلة".

- فضيحة عالمية

منظمة هيومان رايتس مونيتور، بدورها، أشارت إلى أنه "بينما يبذل السيسي المجهود والأموال لكسب الأصوات في معركة انتخابية أحادية معروف نهايتها، تقوم قواته بالبطش بالمواطنين، بمن فيهم الأطفال".

وتابعت مسؤولة الملف المصري بالمنظمة، سلمى أشرف، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، قولها إن "آخر الضحايا كانت طفلة عمرها أشهر لا ذنب لها ولا لوالديها في أي شيء سوى عيشهم في بلد انتهكت كل القوانين والمنطق".

وأكدت أن "الطفلة الرضيعة عالية هي أصغر ضحية اختفاء قسري وثقته منظمة هيومان رايتس مونيتور، وأمدت الأمم المتحدة بمعلومات عنها"، وشددت بالقول إن "ما تتعرض له عالية من إخفاء قسري فضيحة بكل معنى الكلمة".

ومضت سلمى تقول: "عالية ليست مجرمة حتى يتم اختطافها وإخفاؤها أو ليتم التحقيق معها ومن ثم تكرار السيناريو المعروف إما بالحكم عليها بالإعدام أو قتلها ومن ثم اتهامها بالاشتباك المسلح مع قوات الأمن".

وأردفت: "عالية تلك الرضيعة فضحت السلطات المصرية عالمياً ببراءتها وبإخفائها قسرياً مع عائلتها لمدة أسبوع كامل، دون إبداء أي تصريحات عما يتم معهم، أو عن مصيرهم، أو حتى التعريف عن التهم التي قامت قوات الأمن بإخفائهم قسرياً لأجلها".

مسؤولة الملف المصري بمنظمة هيومان رايتس مونيتور ذهبت للتأكيد بأن "عالية ليست الطفلة الأولى التي تتعرض للاختفاء القسري؛ فغيرها كثيرون قُصّر دون سن الثامنة عشرة تم بالفعل قتلهم بعد تعرضهم للاختفاء القسري".

ووجهت أشرف رسالة للعالم قائلة: "على العالم كله التدخل لإيقاف هذه المهازل من الحدوث وإنقاذ عالية وغيرها من الأطفال من الوقوع في يد هذه السلطات المتوحشة".

- #عالية_فين

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لقي وسما (#عالية_فين و#عائلة_مضر_فين) تفاعلاً كبيراً، وطالب المتفاعلون بإجلاء مصير الطفلة وأسرتها.

وتحت حساب محمد أكسجين، ذكر مغرد مستغرباً وجود "أصغر المختفيات قسرياً" بمصر وأنها بعمر 14 شهراً.

وتحت وسم #عالية_فين نشرت مريم إسماعيل على تويتر صورة الرضيعة عالية مصحوبة بكلمات: " كُلّ هذا، لأنها وُلدت بـ مصر!".

ودونت أسماء بنداري قائلة: "طفلة رضيعة ملهاش أي ذنب هي ووالدتها ووالدها وخالها.. مختفين قسرياً ومحدش يعرف عنهم حاجة!".

مكة المكرمة