أحزاب ومليشيات شيعية تشدّد تحصيناتها في بغداد بعد حرق مقرّاتها بالبصرة

الرابط المختصرhttp://cli.re/g3xxjY

الإجراءات الأمنية المشددة جاءت عقب الهجوم على مقرات الأحزاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 08-09-2018 الساعة 12:35
بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين

يسود التوتّر بين الكتل السياسية العراقية جراء أحداث البصرة جنوبي العراق، حيث بدأت مقرات الأحزاب بتشديد إجراءاتها التحصينية، وعزّزت الأحزاب الشيعية أعداد الحراسة في مقراتها بالعاصمة بغداد، فضلاً عن انتشار كثيف للأجهزة الأمنيّة في شوارعها، بحسب مصدر أمني. 
ولاحظ مراسل "الخليج أونلاين" وجوداً مكثّفاً لحراس يتبعون الأحزاب في مقراتهم، وبهذا الخصوص قال مصدر أمني، طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "استعدّ كل من مليشيا بدر، وعصائب اهل، والخراساني، وحزب الله العراقي، بالعديد من المقاتلين المدجّجين بمختلف الأسلحة؛ لحماية مقراتهم في بغداد".

وأضاف المصدر: إن "عدداً من الأحزاب طلب من وزارة الدفاع والداخلية إرسال وحدات عسكرية لحماية مقراتها، ومن أبرزها ائتلاف دولة القانون التابع لرئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وحركة إرادة التابعة لحنان الفتلاوي، وحزب الفضيلة".
وأضرم متظاهرون عراقيون غاضبون، مساء الخميس، النيران بمقرات حكومية ومقار أحزاب شيعية، بمحافظة البصرة جنوبي البلاد.
ومن بين أبرز الأحزاب والمليشيات التي تعرّضت مقراتها للإحراق والتدمير من قِبل المتظاهرين في البصرة مقر مكتب منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وكذلك مقر المجلس الأعلى، وحزب الدعوة، ومقر حركة إرادة التابع لحنان الفتلاوي، ومقر حزب الفضيلة. 
وتابع المصدر الأمني حديثه قائلاً: "بعد تعرّض السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء لقصف بقذائف الهاون، إضافة إلى أوضاع المظاهرات العنيفة التي تشهدها البصرة، أُصدرت أوامر عسكرية بإعلان حالة الاستنفار في صفوف القوات الأمنية"، لافتاً إلى أن "هناك فريقاً أمنياً يتابع مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة الأنشطة الشبابية المختلفة ". 

وفي نفس السياق يقول المحلل السياسي العراقي، إياد الدليمي: "إلى الآن التظاهرات مقتصرة على البصرة، لا أحد يمكنه أن يتوقّع ما ستؤول إليه الأمور، وأعتقد أن بعض المدن الجنوبية تحديداً يمكن أن تلحق بالبصرة"، لافتاً إلى أن "هناك تحركات بدأت في الناصرية والنجف وكربلاء، وإذا ما اندلعت في تلك المدن وأخذت الشرارة من البصرة فليس مستبعداً أن تمتدّ إلى بغداد".
وأضاف الدليمي لـ"الخليج أونلاين": "في ظل الانسداد الذي تعاني منه العملية السياسية التي ما زالت متوقّفة عند محطّة الكتلة الكبرى، أرى أن تظاهرات البصرة يمكن أن تمهّد لمرحلة جديدة في تاريخ العراق السياسي الحديث".
ويرى المحلل السياسي العراقي أن "تصاعد الغضب الشعبي قد يدفع إلى إعلان حكومة طوارئ، وحل البرلمان، وربما حتى تعطيل العمل بالدستور"، مستدركاً: "كل الاحتمالات مفتوحة، خاصة في ظل التناحر الأمريكي الإيراني المحتدم بالعراق".
وكانت الاحتجاجات بدأت في البلاد، في 8 يوليو الماضي، عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين شباب في البصرة مطالبين بفرص عمل، متهمين الحكومة بالفشل في تأمين أبسط الخدمات من بينها الكهرباء.
ويتزامن هذا التوتّر مع محاولات تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت يوم 12 مايو الماضي، وشابتها اتهامات بالتزوير.

مكة المكرمة