أردنيون ودّعو النسور بـ"كسر الجرة".. وترقب لأداء الملقي

المجلس الذي تم حله هو المجلس الـ 17 في تاريخ المملكة

المجلس الذي تم حله هو المجلس الـ 17 في تاريخ المملكة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-05-2016 الساعة 18:47
عمان - الخليج أونلاين (خاص)


بالأغاني وكسر الجرار، استقبل قطاع من الأردنيين قرار الملك عبد الله الثاني، حل مجلس النواب وإقالة حكومة عبد الله النسور، واضعاً بذلك حداً للجدل الطويل الدائر حول ثنائية الحكومة والبرلمان، في حين رأى البعض أن القرارات الملكية الأخيرة كانت متوقعة.

وكان الملك عبد الله الثاني قد أصدر قراراً، الأحد، بحل مجلس النواب السابع عشر، وإقالة حكومة عبد الله النسور وتكليف الدكتور هاني الملقي بتشكيل حكومة جديدة.

مسألة السماح للشركات الإسرائيلية بدخول صندوق الاستثمار، واحدة من أبرز القرارات التي أثارت حفيظة المواطنين تجاه مجلس النواب المنحل، إضافة إلى اصطفافه الواضح مع الحكومة في غالبية قراراتها.

ويعتقد سياسيون ومراقبون أن البرلمان خلف وراءه كثيراً من الأزمات على المستويات كافة؛ بسبب إقراره قوانين مست الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

ارتياح وترقب

وأبدت قطاعات شعبية ارتياحها إزاء الإرادة الملكية بحل مجلس النواب، في حين عبر مواطنون أردنيون تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" عن فرحتهم برحيل حكومة الدكتور عبد الله النسور، التي وصفوها بـأنها "حكومة الجباية"، قائلين إنها "اعتبرت جيب المواطن حلاً لمشكلاتها الاقتصادية كافة".

وشوهد عدد من المواطنين وهم يوزعون الحلوى لرحيل حكومة النسور، وحل مجلس النواب، فيما قام آخرون بكسر الفخار للتعبير عن فرحتهم بالقرار.

المواطن الأردني زيد البياري قال لـ"الخليج أونلاين": إن حكومة الدكتور النسور "كانت الأشد قسوة على المواطن الأردني، وقد عاش المواطنون معها أياماً قاسية، بسبب السياسات الاقتصادية الصعبة التي انتهجتها".

قرار دستوري

أما الكاتب والمحلل السياسي جهاد المنسي، فأكد لـ"الخليج أونلاين" أن القرار الملكي بحل مجلس النواب كان متوقعاً؛ "نتيجة نهاية ولاية المجلس"، مشيراً إلى أن "الانتخابات البرلمانية القادمة يجب أن تتم بعد أربعة أشهر من حل مجلس النواب، وفقاً لما ينص عليه الدستور".

ورجح المنسي أن تكون الانتخابات البرلمانية القادمة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل على أقصى تقدير.

يأتي هذا في حين قال النائب السابق، معتز أبو رمان، لـ"الخليج أونلاين": إن مهمة الحكومة القادمة ستكون اقتصادية بالدرجة الأولى، "خاصة فيما يتعلق بالعلاقة الاقتصادية والاستثمارية القادمة مع المملكة العربية السعودية".

واعتبر أبو رمان أن حل مجلس النواب توجه نحو "مرحلةٍ جديدة من الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد".

- حكومة تسيير أعمال

وكلّف الملك عبد الله الثاني، الدكتور هاني الملقي، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد تقديم حكومة النسور استقالتها.

ولد رئيس الحكومة المكلف، عام 1951، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في هندسة النظم والصناعة من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1979، وشهادة ماجستير في الهندسة الإدارية من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1977، إضافة لحصوله على البكالوريوس في هندسة الإنتاج من جامعة القاهرة عام 1974.

وبحسب التعديل الدستوري الذي أجرته المملكة الأردنية في 2011، فإن حكومة الملقي، هي حكومة انتقالية مهمتها تسيير الأعمال، لحين إجراء انتخابات برلمانية مبكرةٍ في مدة أقصاها سبتمبر/أيلول من العام الجاري، وتشكيل حكومة جديدة بالتشاور مع أعضاء مجلس النواب الجديد.

- الحكومة والإخوان

قرار رحيل حكومة النسور جاء بعد ساعاتٍ من قرار المحكمة الإدارية إلغاء قرار محافظ العقبة السابق فواز ارشيدات بإغلاق فرع حزب جبهة العمل الإسلامي في العقبة، غير أن قيادياً بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين قال: إن القرار القضائي "لا علاقة له بقرار حل مجلس النواب أو رحيل الحكومة التي كانت لها قرارات غير مسبوقة تجاه العلاقة بجماعة الإخوان المسلمين وصلت حد إغلاق عددٍ من مقارها".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" أوضح القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن ملف العلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين "غير موجودٍ في أدراج الحكومة، وأن الأمر مرتبط بالدولة الأردنية بأركانها كافة".

في حين أعرب مراقبون عن خشيتهم من أن يكون في تعيين الدكتور الملقي مقدمة لبدء الحديث عن الكونفدرالية التي روج لها رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي مؤخراً، خاصة أن رئيس الوزراء الجديد شغل منصب رئيس المجلس الأردني في مفاوضات السلام (الاتفاقيات التفصيلية) بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل 1994-1996.

مكة المكرمة