أردوغان: الأسد لا يمكنه البقاء.. واقتصادنا ينهض مجدداً

الرابط المختصرhttp://cli.re/GRvdYG

أردوغان نفى أن تكون لقضية القس الأمريكي علاقة بالأزمة الاقتصادية في بلاده

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-09-2018 الساعة 09:13
نيويورك - الخليج أونلاين

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لا يمكنه البقاء بالسلطة، في وقت يحاول المجتمع الدولي وحلفاؤه ترميم نظامه وإعادة سيطرته على مناطق كانت تابعة للمعارضة.

وأضاف الرئيس التركي في مقابلة مع وكالة "رويترز"، على هامش حضوره فعاليات الدورة الـ73 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء: "ليس بإمكان الأسد أن يظل في السلطة، فلا يمكن أن تستمر مساعي السلام السورية، في ظل استمراره بالسلطة".

وبالنسبة لاتفاق إدلب، أشار أردوغان إلى أن "المجموعات المتطرفة بدأت بالانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب".

وعن التعامل التجاري والاقتصادي مع إيران، تابع قائلاً: "إن تركيا ستواصل استيراد الغاز الطبيعي من إيران رغم العقوبات الأمريكية، في وقت يخطط فيه قادة الاتحاد الأوروبي لإنشاء إطار قانوني ونظام مالي جديد للالتفاف على هذه العقوبات ومواصلة التعاملات التجارية والاقتصادية مع طهران".

وعن احتجاز أنقرة القس الأمريكي أندرو برانسون وتوتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن، أكد الرئيس التركي التزامه واحترامه قرارات القضاء، مضيفاً: "نحن لا نكترس للضغوط في هذه القضية، لقد اجتزنا الضيق الذي وصلنا إليه في الاقتصاد بشكل ملموس، ثم نهضنا من جديد".

وتابع قائلاً: "أنا لست من أعضاء السلطة القضائية في البلاد، أنا رئيس جمهورية تركيا، إذا قبِلنا بفصل السلطات وفقاً للقانون ودافعنا عن استقلال القضاء في أي مكان بالعالم، فعلينا أن نحترم قرارات القضاء في هذه المرحلة".

وجدد أردوغان تأكيده أن "القس الأمريكي برانسون متهم بالإرهاب، وله علاقة مع المنظمات الإرهابية في تركيا، وأُلقي القبض عليه لذلك، واستجابت السلطات القضائية لطلب موكليه عودته إلى منزله، واعتُبر قيد الإقامة المنزلية حالياً، وستنظر المحكمة في قضيته يوم 12 أكتوبر المقبل، ولا أعرف ما الذي ستقرره الهيئة القضائية في المحكمة".

وأشار بالقول: "رغم وجود اتفاقية بين واشنطن وأنقرة لتبادل المجرمين، فإن الولايات المتحدة لم تسلِّم فتح الله غولن، مدبِّر محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، إلى تركيا، وفي حال رحَّلنا برانسون بناء على هذه الاتفاقية، فإن السلطات الأمريكية لن تحكم عليه بالسجن؛ بل ستطلق سراحه فوراً".

وعن علاقة برانسون بالأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها تركيا خلال الأشهر الماضية، قال أردوغان: "إن قضية برانسون لا علاقة لها باقتصادنا.. في عام 2008، عانينا مشكلة اقتصادية، وكان كلامي أننا سوف نتجاوز هذه المشاكل الاقتصادية، ثم تغلبنا على الصعوبات ودخل الاقتصاد التركي مرحلة الرخاء".

ويعتقد أردوغان أن "المصاعب الاقتصادية التي تمر بها بلاده مبالَغ فيها جداً"، مضيفاً أن "تركيا ستتجاوز بنفسها جميع هذه المشكلات التي لا علاقة لها بقضية برانسون".

وتابع: "تم رفع أسعار الفائدة تعبيراً عن استقلال البنك المركزي، هذه ليست مدخراتي كرئيس، وأي شخص يعرفني يعرف أنني مع مصالح تركيا العليا، ومصالح تركيا العليا تتأثر بارتفاع أسعار الفائدة، وتعطي انطباعاً سلبياً لدى أصحاب المشاريع في هذه المرحلة".

وأكد بالقول: "ينبغي للقطاع المالي أن يوفر الفرصة للمستثمر كي يتمكن من العمل ثم الإنتاج، فإذا كان هناك عمل فهناك تصدير؛ ومن ثم تولد حركة داخل منطقة تنافسية. وآمل أن ينعكس الوضع الحالي، من تطبيق هذه الفوائد العالية التي اتخذها البنك المركزي، على حالة التضخم السلبية وتتحقق التوقعات".

واندلعت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين أنقرة وواشنطن، بدأت مع فرض أمريكا عقوبات على وزيرين في الحكومة التركية، وفرض رسوم على واردات الصلب والألمونيوم التركي؛ بسبب تواصل اعتقال القس الأمريكي أندرو برانسون في أنقرة بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتسببت الإجراءات الأمريكية بحق تركيا في انخفاض حاد بالليرة التركية، ولكن سرعان ما تحسنت بفعل تدابير مالية رسمية اتخذتها السلطات التركية، ودعم شعبي واسع.

وتتهم تركيا القس الأمريكي بالتورط مع مدبري محاولة الانقلاب عام 2016، ووضعته قيد الإقامة الجبرية، بعد احتجازه في السجن عدة أشهر.

مكة المكرمة