أردوغان: سأتخذ مع قطر والسعودية قراراً بشأن المنطقة الآمنة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-12-2015 الساعة 22:25
أنقرة - الخليج أونلاين


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أنقرة ستتخذ مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر قراراً بشأن المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها في سوريا.

وأضاف أردوغان، في لقاء مع قناة الجزيرة مساء الجمعة: "سنجتمع مع قطر والسعودية لاتخاذ قرار بخصوص المنطقة الآمنة في سوريا"، مضيفاً أنه سيزور "السعودية في زيارة رسمية نهاية الشهر الحالي".

- المنطقة الآمنة

وشدد الرئيس التركي على أن تلك المنطقة "ليست مسألة خاصة بتركيا وحدها، فهناك خطوات مشتركة يجب اتخاذها، خاصة مع قوات التحالف، في حال كنا ضد الإرهاب، فإن المنظمات الإرهابية ليست داعش والنصرة فقط، وإنما "حزب الاتحاد الديمقراطي"، وبي كا كا، منظمات إرهابية أيضاً، ولا بد من استهدافها جميعاً".

وتابع: "في حال حدوث ذلك سيكون من الضروري تحديد منطقة في شمال سوريا لتكون خالية من الإرهاب، ويمكن عندها بناء مساكن في تلك المنطقة ليقطن بها السوريون النازحون من مناطق أخرى داخل سوريا، أو أولئك الموجودون حالياً في تركيا، ويتم توفير جميع احتياجاتهم بها، كما تُعلن منطقة حظر جوي فيها، بحيث يتم ضمان أمن هؤلاء السوريين، وتسكينهم في بلادهم".

وأضاف أردوغان: "لا يمكن لأي من أصدقائنا الأوروبيين، الذين التقيناهم قبل أو بعد قمة العشرين، أن يرفض هذا المشروع، لأن الحل لا يأتي بالكلام، وإنما لا بد من حل واقعي".

ورداً على سؤال حول موقف واشنطن من المنطقة الآمنة، قال أردوغان: "في لقائنا الأخير بباريس وصلنا لنقطة إيجابية، كما تستمر اللقاءات بين تركيا والسعودية وقطر، لتقييم الخطوات التي سيتم اتخاذها".

وشدد على أنه "من غير الممكن أبداً حل مشكلة سوريا بوجود الأسد"، واعتبر أردوغان أن "الداعم الأكبر لـ"داعش" هو نظام الأسد، ولا يمكن تخيل أحدهما دون الآخر".

- تركيا والإمارات

وعن علاقات تركيا مع الدول العربية، قال الرئيس التركي: إن "علاقاتنا مع الدول العربية بشكل عام في وضع جيد جداً، واصفاً علاقة بلاده بكل من السعودية وقطر بـ"الممتازة"، متمنياً أن تزداد علاقتنا متانة مع الدول العربية".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لفت إلى أنه "تستمر بعض اللقاءات على مستوى منخفض، ولا توجد أي مشكلة مع شعب الإمارات، إلا أنه لا بد أن نكون حساسين للغاية بخصوص الجمل التي نستخدمها بعضنا مع بعض. ومن الضروري البحث عن أسباب التباعد الذي حدث فجأة (بين تركيا والإمارات)".

وأضاف أردوغان: "كانت علاقاتنا، حتى الأمس القريب، قوية جداً مع السلطات الإماراتية. وبصفتي رئيساً لتركيا أقول إنه لا بد من إزالة هذه الأسباب في أسرع وقت ممكن. هناك سبب واحد (للتباعد)، وهو الأحداث في مصر، إلا أنه يجب حل ذلك بالطرق الدبلوماسية، وليس بالحديث بعضنا ضد بعض".

- تركيا وتنظيم الدولة

ونفى الرئيس التركي "أن يكون هناك أي تعاون بين تركيا وتنظيم الدولة، فتركيا ألحقت بداعش خسائر فادحة، وقامت قوات التحالف بشن عمليات جوية ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش انطلاقاً من تركيا، إضافة إلى العمليات البرية التي شنتها قوات الجيش السوري الحر، وكل ذلك حدث نتيجة التعاون التركي".

وكشف أن "تركيا اعتقلت من 1500 إلى 1600 من المشتبهين بعلاقتهم مع داعش، ورحلناهم إلى بلدانهم، كما منعنا دخول 26 ألف شخص إلى بلدنا، وهنا يجب علينا طرح السؤال التالي: هل البلدان التي تعد مصدراً للأشخاص الذين يذهبون للقتال مع داعش في المنطقة قد قامت بفعل أي شيء بهذا الخصوص؟".

وأشار أردوغان إلى أن قوات الأمن التركية "ضبطت خلال عام 2014، 79 مليون ليتر من النفط المهرب، وتم إتلافها من قبل وزارة الجمارك والتجارة التركية ضمن الإجراءات الرسمية". مؤكداً أن "تركيا تحصل على نفطها من روسيا وإيران وأذربيجان ونيجيريا، وتلك المصادر معروفة من قبل الجميع، ولم نأخذ أي نفط من داعش".

وأكد الرئيس التركي أن "الذين يقومون بشراء النفط من داعش معروفون، الأول جورج حسواني الذي يحمل الجنسيتين الروسية والسورية، ويقوم ببيع النفط الذي يشتريه من داعش للنظام السوري، ويؤمن بذلك مصادر مالية لداعش، كما يبيع النفط لدول مختلفة حول العالم".

وأضاف: "يعلم الجميع أيضاً أن رئيس اتحاد لعبة الشطرنج العالمي الروسي، يشتري النفط من داعش ويسوقه إلى دول مختلفة حول العالم، وعلمنا بأنه استقال مؤخراً من رئاسة الاتحاد، وبعد فشل هذه الألاعيب لجؤوا إلى تلفيق تهم ومزاعم بحق أفراد من أسرتي".

- الأزمة مع العراق

وتناول الرئيس التركي في حواره رد الفعل الذي أبدته الحكومة العراقية حيال استبدال تركيا وحدتها العسكرية بالموصل بأخرى جديدة، قائلاً: "زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا عام 2014 وطلب منا مساعدة بلاده بخصوص تدريب وحدات من الجيش العراقي، فقمنا بتأسيس معسكر بعشيقة في محافظة نينوى".

وأضاف أردوغان: "العبادي لديه علم بكل ذلك. ألا يجب سؤاله الآن أين كان عندما تم تأسيس معسكر بعشيقة. لم يصدر عنه (العبادي) أي تعليق خلال الفترة الماضية، والآن بسبب بعض التطورات في المنطقة يبدي رد فعل كهذا".

واعتبر أردوغان أن بعض دول المنطقة تتبع سياسات قائمة على المذهبية، مؤكداً أن تركيا تعارض هذه النزعة.

وقال: "نأسف لأننا نلمس تعاوناً بين إيران والعراق على أساس مذهبي، وإن هذا التعاون نفسه قائم مع سوريا". مضيفاً أن "المذهبية وراء الأزمات في سوريا... يوجد هنا (في سوريا) عرب سنة وتركمان سنة وأكراد سنة. ماذا سيحدث بخصوص أوضاعهم الأمنية؟ إنهم بحاجة لحماية أنفسهم، والشعور بالأمان عبر التدريب والتجهيز".

وتابع أردوغان: "نرى أن إقليم كردستان العراق وقسماً كبيراً من العرب في المنطقة قد هضمت حقوقهم، ولا نرى أن العراق قائم على نظام عادل، ما يثير القلق لدى شريحة كبيرة من الشعب العراقي".

مكة المكرمة