أردوغان: لا يمكننا ترك الشعب السوري لرحمة الأسد

الرابط المختصرhttp://cli.re/GDKW8V

رجب طيب أردوغان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-09-2018 الساعة 08:41

أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، ضرورة أن يعي "المجتمع الدولي مسؤوليته حيال هجوم إدلب"، مشيراً إلى أن "تكلفة المواقف السلبية ستكون باهظة، ولا يمكننا ترك الشعب السوري لرحمة الأسد".

جاء ذلك في مقالة كتبها الرئيس التركي لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تحت عنوان "على العالم أن يوقف الأسد"، تناول خلالها آخر التطوّرات المتعلّقة بمحافظة إدلب، وموقف تركيا منها.

ولفت أردوغان إلى أن "تركيا فعلت كل ما بوسعها، بل وأكثر من ذلك، في موضوع إدلب"، موضحاً أن "ما يقوم به نظام بشار الأسد في سوريا منذ 7 سنوات واضح للعيان".

وأشار أردوغان إلى الهجوم الوشيك للنظام السوري على إدلب بالقول: "في الوقت الذي يلوح فيه بالأفق هجوم محتمل ضد إدلب، على المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليّته حيال ذلك؛ لأن تكلفة المواقف السلبية ستكون باهظة".

وتابع في ذات السياق قائلاً: "فلن نستطيع ترك الشعب السوري لرحمة بشار الأسد"، موضحاً أن "هدف النظام من شنّ الهجوم ليس محاربة الإرهاب؛ وإنما القضاء على المعارضة دون تمييز".

ولفت كذلك إلى أن "إدلب هي المخرج الأخير، وإذا فشلت أوروبا والولايات المتحدة في التحرّك فإن العالم أجمع سيدفع الثمن، وليس الأبرياء السوريون فحسب".

الرئيس التركي ذكر أن بلاده "فعلت كل ما بوسعها من أجل وقف هذه المجزرة، وحتى نتأكّد من نجاحنا على بقيّة العالم أن ينحّي مصالحه الشخصية جانباً ويوجّهها لحل سياسي".

وأوضح أن تركيا تستضيف أكثر من 3.5 مليون سوري على أراضيها، مضيفاً: "وفي نفس الوقت أصبحنا هدفاً للتنظيمات الإرهابية كداعش، وبي كا كا، لكن لا المخاوف الأمنيّة ولا الثمن الباهظ للمساعدات الإنسانية أضعفت موقفنا الثابت".

كما شدّد على أن تركيا "تؤكّد أهمية المساعي الدبلوماسية من أجل التوصّل لحل سياسي للأزمة السورية"، مشيراً إلى أدوار الوساطة التي قامت بها أنقرة في كافة المراحل المتعلّقة بمفاوضات الأزمة.

وأفاد أن الأسد يُجري استعداداته مع شركائه وحلفائه من أجل شنّ هجوم على إدلب، مضيفاً: إن "حكومتنا ساهمت في إعلان منطقة بلا اشتباكات للحيلولة دون وقوع هذا الهجوم، وقمنا بتأسيس 12 نقطة مراقبة بإدلب".

في السياق ذاته ناشد الرئيس التركي الولايات المتحدة وروسيا وإيران تحمّل مسؤولياتهم بخصوص الأوضاع بإدلب.

ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تركّز فقط على التنديد بالهجمات الكيميائية التي تشهدها سوريا، لكن عليها أن ترفض أيضاً عمليات القتل التي تتم بالأسلحة التقليدية المسؤولة عن موت الكثيرين".

واستطرد قائلاً: "لكن المسؤولية عن وقف هذه المجزرة لا تقع فقط على عاتق الغرب، بل معنيّ بها أيضاً شركاؤنا في عملية أستانا؛ روسيا وإيران، المسؤولتان بنفس القدر عن وقف هذه الكارثة الإنسانية".

أردوغان شدّد كذلك على ضرورة "عدم التضحية بالأبرياء من البشر باسم مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "الأسد يسعى لشرعنة هجماته تحت مسمّى مكافحة الإرهاب".

وأكّد ضرورة أن تكون هناك عملية دولية لمكافحة الإرهاب من أجل التخلّص من التنظيمات الإرهابية والمتطرّفة في إدلب.

وذكر أن "المتمرّدين المعتدلين أدّوا دوراً هاماً في مكافحة تركيا للإرهاب شمالي سوريا، وسيكون دعمهم مهماً في إدلب".

وأكّد أردوغان أنه من الممكن عدم تعرّض المدنيين لأي ضرر أثناء محاربة الإرهاب في إدلب، مشيراً إلى أن تركيا تقدّم في هذا الصدد نموذجاً يمكن الاحتذاء به؛ إذ حاربت "داعش" و"بي كا كا" دون الإضرار بالمدنيين.

ومنذ مطلع سبتمبر الجاري، بلغ عدد ضحايا هجمات وغارات النظام السوري 29 قتيلاً و58 مصاباً في عموم محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، حسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).

ورغم إعلان إدلب ومحيطها "منطقة خفض توتر"، في مايو 2017، بموجب اتفاق أستانة، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، فإن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.

مكة المكرمة