أزمة تخيم على البرلمان المصري بعد استقالة أمينه العام

تباينت تفسيرات الإزاحة المفاجئة لخالد الصدر أول شخصية عسكرية تتولى المنصب

تباينت تفسيرات الإزاحة المفاجئة لخالد الصدر أول شخصية عسكرية تتولى المنصب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 20:33
القاهرة- الخليج أونلاين


سادت حالة من الجدل داخل أروقة مجلس النواب المصري الذى لم يكتمل تشكيله بعد، عقب استقالة خالد الصدر، الأمين العام لمجلس النواب، وإعلان وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، مجدي العجاتي، قبوله الاستقالة وأنه بصدد اختيار أمين جديد بعد مشاورة رئيس الحكومة خلال ساعات.

خطوة العجاتي دفعت 10 من النواب الجدد في المجلس إلى تشكيل وفد للقاء رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل؛ لإبداء اعتراضهم على استبعاد الصدر دون أسباب مقبولة، وللمطالبة بإبلاغ رئيس الوزراء المسافر خارج البلاد، ضرورة رفض استقالة الأمين العام لمجلس النواب اللواء خالد الصدر.

من ناحيته، أكد مجدى العجاتي، وزير شؤون مجلس النواب والشؤون القانونية، فى تصريحات صحفية في مقر مجلس النواب، أنه لن يتراجع عن قراره بقبول استقالة "الصدر"، موضحاً: "تعودت ألّا أصدر حكماً وأتراجع عنه"، مشيراً إلى أنه يعمل قاضياً منذ خمسين عاماً، وأنه تعود ألّا يصدر حكماً إلا بعد دراسة متأنية.

وأضاف: "من لم يعجبه القرار فأمامه القضاء للطعن عليه"، مضيفاً أنه رشح المستشار أحمد سعد لتولي منصب الأمين العام، وأن الأمر معروض اليوم على مجلس الدولة، متابعاً: "وإذا وافق، فسيتم صدور قرار تعيينه"، مشدداً في الوقت نفسه على أنه "لم يتعد على السلطة التشريعية ممثلة فى البرلمان".

وتباينت التفسيرات وراء الإزاحة المفاجئة للصدر، الذي يعد أول شخصية عسكرية تتولى منصب أمين عام مجلس النواب، بعد أن عينه وزير العدالة الانتقالية السابق، إبراهيم الهنيدي، خلفاً للمستشار فرج الدري المنتهية ولايته فى 30 سبتمبر/أيلول الماضي.

وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، مجدى العجاتي، برر خروج الصدر بأنه لا يحمل إجازة (ليسانس) حقوق، وهي شرط تولي منصب الأمين العام، مؤكداً "أنه سيراعي في اختياره للأمين الجديد توافر الشروط القانونية".

في حين قالت مصادر إن استقالة "الصدر" سببها خلافه مع العجاتي شخصياً، حيث قام الصدر باستخراج تصريحات وبطاقات لعدد من نواب قائمة "فى حب مصر" قبل الموعد الرسمي لذلك، ولم ينتظر إعلان اللجنة العليا للانتخابات الكشوف النهائية لنتيجة المرحلة الثانية، وتكرر الأمر بعدها بأيام عندما استقبل مجموعة أخرى من نواب القائمة نفسها واستخرج لهم بطاقات، وذلك حسبما قالت صحيفة "الشروق" المصرية.

من جهته قال النائب مصطفى بكري، إن النواب أعدوا مذكرة للعرض على رئيس الجمهورية بصفته المختص بالفصل بين السلطات، موضحاً "أن النواب سيتواصلون مع اللواء خالد الصدر للتراجع عن الاستقالة، ولكن يجب أولاً الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء بتجميد قرار قبولها، خاصة أن القرار يمس سلطات المجلس".

وعن الموعد المتوقع لبدء أعمال المجلس، توقع بكري أن تكون الجلسة الإجرائية الخاصة بانتخاب الرئيس والوكيلين في الفترة بين 20 -24 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأن تكون الجلسة الافتتاحية للمجلس بحضور رئيس الجمهورية في 10 يناير/كانون الثاني المقبل.

من جهته، قال النائب توفيق عكاشة إن عدداً من أعضاء المجلس فوضوا النائب مصطفى بكري لقاءَ الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء لإعادة الصدر إلى منصبه.

ودعا عكاشة إلى الإبقاء على الصدر لحين قيام مجلس النواب ببحث لائحة العاملين في المجلس ومراجعتها.

مكة المكرمة