أستراليا.. دعوة لحرب مطارات بدل حرب طائرات ضد تنظيم "الدولة"

أستراليا أعلنت إرسال 600 جندي وعدد من الطائرات للمشاركة في التحالف الدولي

أستراليا أعلنت إرسال 600 جندي وعدد من الطائرات للمشاركة في التحالف الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-09-2014 الساعة 12:24
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


انتقد الكاتب الأسترالي ريتشارد أوكلاند، انضمام بلاده إلى الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، معتبراً أن ذلك سيشكل تهديداً لبلاده.

وقال في مقال نشر في صحيفة الغارديان: "ها نحن نمهد لجولة جديدة من مسرح الإرهاب، وها هي طبول الحرب تدق، طائرات في الجو وجنود على الأرض. ولم يستغرق الأمر سوى سنة واحدة بعد انتخابات الحكومة الأخيرة، التي أثبتت عجزها الواضح في القيادة، حتى انضمت أستراليا إلى حرب أخرى".

ويستطرد الكاتب: "لا عجب في ذلك، فإن الليبراليين كانوا دائماً مع خيار الحرب، لكن التحدي سيتمثل في إقناع المواطنين أن عضويتنا في التحالف هي ضمان لسلامتهم، ماذا يعني قطع تلك الرؤوس لنا نحن في جنوبي المحيط الهادئ؟ وكيف يكون أمننا على المحك من خلال عروض القرون الوسطى على الجانب الآخر من الكوكب؟"، في إشارة من الكاتب إلى العمليات الأخيرة التي قام بها تنظيم "الدولة الإسلامية" من قطع رؤوس الرهائن الثلاثة.

ومن ثم يعرج الكاتب على السيناريو الذي طرحه رئيس الوزراء توني آبوت، والمدير العام للأمن الاسترالي، ديفيد إيرفين بقوله: "هناك ثلاثة مصادر للتهديد المتصور: أن الناس التي تقاتل في الشرق الأوسط قد تعود إلى أستراليا راغبة في فعل أمور سيئة، أو الناس الذين هم بالفعل عادوا إلى هنا بعد أن شاركوا في الحرب، أو الناس الذين لم يكونوا في أي مكان ولكن قد تنوي أن تفعل أشياء سيئة".

وانتقد الكاتب تصريحات إيرفينغ التي أعلن فيها وجود عدد كبير من الأستراليين بين صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، في حين أن هذا العدد لا يتجاوز 70 إلى 80 شخصاً بحسب تصريحات إيرفينغ، مبيناً أن تركيز أستراليا يجب أن يكون على منع عودتهم، وأضاف الكاتب "يجب أن تمثل مطاراتنا الخاصة خط المواجهة الحقيقي، وليس الفلوجة"، في إشارة من الكاتب إلى مدينة الفلوجة العراقية التي شهدت أحداثاً ساخنة منذ دخول القوات الأمريكية إلى العراق حتى يومنا هذا.

واقترح الكاتب أن تعمل أستراليا على إلغاء جوازات سفر أولئك العائدين إلى أستراليا، ويشتبه في انضمامهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولم يخف الكاتب وقوفه ضد خيار الحرب قائلاً: "سيكون أمننا أفضل، كما سيكون من الأفضل عدم تبديد المال في المجهود الحربي، واستثماره في التكنولوجيا، كما يمكن أن نحسن من مستوى الكفاءة في الفحص الإلكتروني الذي من شأنه أن يمنع عودة الأشخاص الخطرين على أستراليا".

ويقول الكاتب: "إن وجود عدد من العائدين إلى إستراليا ممن كانوا قد شاركوا في القتال مع الجماعات الإرهابية لا يستدعي كل هذا الاستنفار الأمني، كما أن التغلب على هذه المخاطر لن يتم التغلب عليه عن طريق إرسال قوات وإقحامها في أتون حرب قبلية ودينية، والتي من الصعب خوض غمارها"، ويضيف الكاتب: "إن الخوض في هذه الحرب سيزيد من احتمال وجود تهديد لأستراليا في أرضها"، في إشارة من الكاتب إلى ردة الفعل الانتقامية التي قد تترتب على مشاركة أستراليا في الحلف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

ترجمة منال حميد

مكة المكرمة