أعلام إيران و"حزب الله" وصور "خامنئي" ترفرف في بغداد

إيران تغلغلت كثيراً في العراق

إيران تغلغلت كثيراً في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-05-2016 الساعة 15:09
بغداد - علي الزبيدي - الخليج أونلاين


في بادرة يمر بها العراقييون لأول مرة رفعت صور مرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، والأعلام الإيرانية، وأعلام "حزب الله"، من قبل زائرين توافدوا على مدينة الكاظمية، شمال بغداد؛ لأداء مراسم زيارة الإمام موسى الكاظم بذكرى وفاته، التي توافق، الثلاثاء.

واعتاد العراقيون في مثل تلك المناسبات على غلق الطرق والشوارع الرئيسة، وانتشار مكثف للقوات الأمنية، ولا سيما في العاصمة بغداد؛ للحفاظ على الأمن، وتوفير أكبر قدر من الحماية للأعداد الغفيرة من الزائرين.

ويفد بمناسبة الزيارات الدينية "الشيعية" زائرون من مناطق بغداد، ومختلف المحافظات، بالإضافة إلى زائرين من بلدان أخرى، خاصة دول جنوب شرق آسيا، والخليج العربي.

ومنذ بدء موسم زيارة موسى بن جعفر الكاظم، أحد أعلام المسلمين، والإمام السابع عند الشيعة الاثني عشرية، الأسبوع الماضي، شوهدت سيارات تحمل شباباً يرفعون الأعلام الإيرانية، ورايات حزب الله، وصور مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، وهو ما لم يكن يشاهد من قبل، حيث يحمل الزائرون رايات ملونة تمثل الولاء "لآل بيت النبوة".

وأكد سكان من بغداد أن عدداً من الشباب لم يكتفوا بحمل الرايات الإيرانية والتجوال بها في مناطق "سنية"، بل كانوا يتلفظون بألفاظ طائفية، وكان ذلك على مرأى ومسمع القوات الأمنية، وهو ما دعا كثيرين إلى ترك منازلهم، وأصحاب محلات إلى إغلاق مصالحهم، لكونهم على طريق سير الزائرين.

الأفعال والممارسات التي تحصل في أثناء الزيارات في العديد من المناطق السنية التي تقع على الطرق المخصصة للزائرين، اعتبرها الشيخ بكر الجنابي، عضو رابطة علماء أهل السنة في العراق، "استفزازاً أهل السنة من قبل عناصر الملشيات الشيعية"، مبيناً لـ"الخليج أونلاين" أن "الغرض من رفع صور علي خامنئي والعلم الإيراني في المناطق السنية هو إشعال نار الفتنة الطائفية بين أطياف الشعب العراقي".

ولفت الجنابي النظر إلى أن ما يقوم به الزائرون مدعوم من قبل الملشيات "الطائفية"، مؤكداً وجود "مخطط إيراني تعمل عليه الملشيات، يتمثل باستهداف المكون السني، من الأئمة والخطباء والمساجد السنية، وعمليات الاعتقالات والتهجير التي تحصل في مناطق حزام بغداد".

وفي هذا الصدد قال الشيخ أحمد العزاوي، أحد الشيوخ القبليين في بغداد: إنه "في كل زيارة نرى أصنافاً جديدة من التطاول والتجاوز بالسباب والشتم على رموز إسلامية، معتبرين أنهم يمثلون السنة ولا يمثلونهم، كتجاوزهم بتلك الألفاظ على بعض من الصحابة".

وأضاف: "في زيارة الإمام موسى الكاظم هذا العام شاهدنا تجاوزات غريبة، تمثلت برفع علم إيران، وصور لمرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، ترفع في مناطق بغداد، لا سيما في المناطق السنية"، لافتاً إلى أن هذه الممارسات تبين مدى تمادي النفوذ الإيراني في العراق، وفق قوله.

تلافياً لحدوث مشاكل يعمد أصحاب محلات تجارية، ومنهم أبو خطاب النداوي، إلى غلق محلاتهم طيلة أيام موسم الزيارة، التي قد تمتد إلى أسبوع، أو أكثر أحياناً.

وقال النداوي لـ"الخليج أونلاين": إن "أصحاب المحلات والمراكز التجارية أغلقوا محالهم، فبالإضافة إلى أن الزائرين يتسببون بغلق الطرق، حيث تمنع القوات الأمنية مرور السيارات، ما يتسبب بقطع أرزاق الكثيرين، فبعض الزائرين ممن ينتمون للملشيات يتعمدون إطلاق كلمات نابية؛ لأجل اندلاع اشتباكات، وعلى إثره تقوم القوات الأمنية باعتقال الأبرياء، بداعي الاعتداء على الزائرين".

تعمد الأجهزة الأمنية في تلك المناسبات إلى قطع العديد من الطرق لتأمين الشوارع التي يسير فيها الزائرون.

لكن تلك الخطط الأمنية تتسبب "بقطع أرزاق" الكثير من المواطنين، ولا سيما أصحاب المحلات التجارية، وهو ما أكدوه في أحاديث لـ"مراسل الخليج أونلاين".

لكن الناطق باسم قيادة العمليات، العميد سعد معن، أوضح في بيان تلقى لـ"الخليج أونلاين" نسخة منه، أن ما تقوم به القوات الأمنية من قطع للطرق يقع ضمن "الاستعدادات اللوجستية والخطط لتأمين مراسيم زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وخطة أمن الزائرين".

وتأتي هذه الزيارة في وقت يمر فيه العراق بتوتر أمني، وأزمة سياسية، خاصة أن أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اقتحموا، السبت الماضي، المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، التي تحتوي على مقرات الحكومة العراقية، وسفارات غربية، منها السفارة الأمريكية، واعتدوا على بعض النواب، ثم غادروا في اليوم الثاني بأمر من قيادة التيار.

مكة المكرمة