أفراح شوقي: تقرير بصحيفة الشرق الأوسط سبب اختطافي

أفراح شوقي تعقد مؤتمراً صحفياً بعد الإفراج عنها

أفراح شوقي تعقد مؤتمراً صحفياً بعد الإفراج عنها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-01-2017 الساعة 20:09
بغداد - الخليج أونلاين


قالت الصحفية العراقية أفراح شوقي، الأربعاء، إن التقرير الصحفي الذي نشرته جريدة الشرق الأوسط، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، المتعلق بقضية الحمل غير الشرعي، كان السبب في اختطافها.

وذكرت أفراح شوقي، التي أطلق سراحها مساء الثلاثاء، بعد اختطاف من جهة مجهولة دام أسبوعاً كاملاً، في مؤتمر صحفي عقدته في بغداد لتبيان ما حصل معها، أنها عاشت أيام رعب في مكان اختطافها الذي لم تستطع التعرف إلى ماهيته ومكان وقوعه.

وأثار تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، غضباً واسعاً في أوساط برلمانية وسياسية ورسمية عراقية؛ حيث نسب إلى مسؤول في منظمة الصحة العالمية تصريحاً بشأن حدوث العشرات من حالات الحمل غير الشرعي في مدينة كربلاء (جنوباً)، التي تعتبر مقدسة لدى الشيعة، إثر زيارات دينية العام الماضي.

وطالبت هذه الأوساط البرلمانية والسياسية العراقية حكومة بلادهم بمقاضاة الصحيفة، وإغلاق مكاتبها في البلاد، في حين طالبت بغداد الصحيفة بتقديم اعتذار عن التقرير الذي اعتبرته "مسيئاً" لمواطنيها.

اقرأ أيضاً:

بدأ بشراء قطعة أرض صغيرة.. هكذا خطط الصهاينة للاستيطان

وأضافت شوقي، وهي صحفية معروفة عملت في عدد من وسائل الإعلام، وناشطة في العمل الإنساني، أنها اقتيدت من منزلها وهي معصوبة العينيين، وبعد نحو ساعة أو أقل توقفت السيارات التي رافقتها في عملية الاختطاف، وأُدخلت إلى مكان لا تعرف هل كان منزلاً أو بناية معينة، ووضعت في غرفة وأزيلت العصبة عن عينيها.

وأشارت إلى أن التحقيق معها تواصل أربعة أيام حول عملها، خاصة ما يتعلق بتقرير الشرق الأوسط، الذي لاقى رفضاً من قبل جهات سياسية داخل العراق، وهو ما أدى بالصحيفة إلى إزالته من النشر في حينها، وهل كان لشوقي علاقة به أم لا.

لكن شوقي التي سبق أن أكدت أن لا علاقة تربطها بالتقرير، لا سيما أنها تركت العمل بالصحيفة السعودية الواسعة الانتشار منذ وقت طويل قبل نشر هذه التحقيق، نجت من "التهمة" إذ لم يجد المختطفون أي علاقة لها بالتقرير، بحسب ما ذكرت.

وأكدت شوقي أنها عانت وضعاً صعباً، وصفته بـ"الرعب الكبير"، عاشته في الأيام الخمسة الأولى، لكن بعد ذلك أوضحت أن الخاطفين تغير تعاملهم معها، وبينوا أنهم سيفرجون عنها.

وأضافت: "تلقيت تأكيداً بعودتي (إطلاق السراح) بعد اتفاق على جملة أمور؛ منها طريقة عودتي إلى البيت. لقد حاولوا التأكد إن كنت عرفتهم أم لا، لكني بصراحة لم أستطع التخمين".

وتابعت أن الخاطفين هالَهم الشعبية التي تملكها أفراح شوقي، وذكروا لها بأن الرئاسات الثلاث؛ الجمهورية والوزراء والنواب، وقفوا إلى جانبها، بالإضافة إلى خروج مسيرات لأجل إطلاق سراحها، بالإضافة إلى جهات خارجية سعت لذلك أيضاً.

وختمت شوقي حديثها للصحفيين بتوجيه الشكر إلى زملائها وجميع من وقف إلى جانبها، وقالت: إن "من أرجعني بسلامة هم أنتم".

وكان مسلحون مجهولون اختطفوا الصحفية أفراح شوقي، في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، من منزلها في منطقة السيدية وسط العاصمة العراقية بغداد، بعد ساعات من نشرها مقالاً انتقدت فيه تهاون الحكومة العراقية في التعامل مع انتشار حمل السلاح من قبل المليشيات.

ولم تعرف الجهة المسؤولة عن الاختطاف أو الاعتقال ولا دوافعه، لكن توقيته جاء بعدما نشرت شوقي مقالها، وتطرقت فيه إلى حادثة اعتداء ضابط في الشرطة على مديرة مدرسة قبل أيام في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

وتقول أفراح شوقي في مقالها الذي نشر في موقع إلكتروني، قبل يوم من اختطافها، إن الفوضى التي يشهدها العراق في حمل السلاح مدنياً وعسكرياً تندرج في إطار عملية الدمج، في إشارة إلى ضم أفراد المليشيات والصحوات وغيرها إلى صفوف القوات العراقية الحكومية.

وتفاعل صحفيون وناشطون عراقيون مع خبر اختطاف شوقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقدوا دور الحكومة العراقية في حماية الصحفيين.

وقال ناشطون إن القوة التي اقتحمت منزل الصحفية كانت ترتدي الزي الرسمي العسكري؛ وهو ما يفسر بأنه ردة فعل من المليشيات المسلحة الموالية لإيران في العراق.

وكثيراً ما تشارك الصحفية المختطفة، أفراح شوقي، في التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، وهي عضوة في النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، في حين تعتبر التقارير الدولية العراق واحداً من أخطر البلدان على حياة الصحفيين في العالم.

مكة المكرمة