أفغانستان.. طرفا النزاع يتوافقان على هدنة بأيام العيد

الرئيس الأفغاني أشرف غني (أرشيفية)

الرئيس الأفغاني أشرف غني (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-06-2018 الساعة 10:02
إسلام آباد – الخليج أونلاين


رحَّب القصر الرئاسي في أفغانستان بإعلان حركة طالبان الأفغانية، السبت، وقف إطلاق النار ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر منتصف الشهر الجاري.

وقالت الرئاسة إنها تأمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى سلام دائم. كما وصف عمر زاخيلوال، سفير أفغانستان لدى باكستان، الخطوة بأنها "خطوة مهمة تجاه إمكانية إحلال السلام"، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق من السبت، وقفاً للهجمات على قوات الحكومة، مدة ثلاثة أيام، خلال عيد الفطر، بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس البلاد، أشرف غني، هدنة مماثلة.

وأضاف زاخيلوال على موقع "تويتر": "نأمل أن تمتد متعة عدم إراقة الدماء الأفغانية خلال العيد بحيث يصبح بقية العام عيداً أفغانياً".

والخطوة التي أعلنتها طالبان الأفغانية هي الأولى من نوعها، منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، وتأتي بعد إعلان الحكومة، الخميس الماضي، وقفاً لإطلاق النار.

وقالت الحركة إن وقف إطلاق النار لن يشمل القوات الأجنبية وإن العمليات ضدها ستستمر، وستدافع عن نفسها ضد أي هجوم.

وتابعت في بيان: "ينبغي ألا يوجد أعضاء طالبان وسط الحشود العامة خلال احتفالات العيد؛ لأن العدو قد يستهدفنا".

وجاء في بيان الحركة أيضاً، أن "قيادة طالبان ستنظر أيضاً في إطلاق سراح أسرى الحرب، إذا وَعدوا بعدم العودة إلى ميدان القتال".

ولم يتضح متى سيبدأ وقف إطلاق النار على وجه التحديد؛ إذ ينبغي استطلاع رؤية الهلال، لكن الرزنامة في أفغانستان تشير إلى يوم الجمعة 15 يونيو الجاري، على أنه آخر أيام شهر رمضان.

وكان الرئيس أشرف غني قد أعلن وقفاً غير مشروط لإطلاق النار مع طالبان الخميس الماضي وحتى 20 يونيو، مستثنياً جماعات متشددة أخرى مثل تنظيم الدولة.

اقرأ أيضاً :

رغم وقف إطلاق النار.. 7 قتلى بتفجيرين في أفغانستان

وجاء قرار "غني"، بعد أن اجتمع رجال دين مسلمون وأصدروا فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية. وكان تنظيم داعش قد أعلن المسؤولية عن هجوم خارج السرادق، الذي عُقد فيه اجتماع رجال الدين في كابول؛ ما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً.

وأوصى رجال الدين أيضاً بوقف إطلاق النار مع طالبان، التي تحارب لإخراج القوات الأجنبية من البلاد والإطاحة بالحكومة الموالية لها، منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001. وأخذ "غني" بالتوصية، وقال إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى 20 يونيو الجاري.

وعرض "غني"، في فبراير الماضي، الاعتراف بـ"طالبان" بوصفها جماعة سياسية مشروعة، في إطار عملية سلام مقترحة قال إنها قد تؤدي إلى محادثات تُنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من 16 عاماً.

وكان "غني" قد حثَّ من قبلُ على وقف لإطلاق النار مع "طالبان"، لكن هذا أول وقف غير مشروط لإطلاق النار يعلنه منذ انتخابه في 2014.

وفي أغسطس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نهج عسكري أكثر صرامة في أفغانستان يتضمن تصعيداً في الضربات الجوية بهدف إرغام "طالبان" على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتقول قوات الأمن الأفغانية إن تأثير القرار الأمريكي كان كبيراً، لكن مقاتلي "طالبان" يسيطرون على مساحات واسعة من البلاد، كما أن عدد القوات الأجنبية انخفض من 140 ألفاً عام 2014 إلى نحو 15600، ما يشير -فيما يبدو- إلى آمال ضئيلة في تحقيق نصر مبين.

وتشهد أفغانستان مواجهات شبه يومية بين عناصر الأمن والجيش الأفغاني من جهة، ومقاتلي "طالبان" من جهة أخرى، تسفر عن سقوط قتلى من الطرفين، فضلاً عن عمليات جوية تنفذها الطائرات الأفغانية.

مكة المكرمة