أكبر تكتل نيابي ليبي يصف تشكيلة حكومة الثني بـ"المعيبة"

التحالف اعتبر أن التشكيلة الجديدة جاءت لترسخ الجهوية وإعلاء الجغرافية فوق السياسة

التحالف اعتبر أن التشكيلة الجديدة جاءت لترسخ الجهوية وإعلاء الجغرافية فوق السياسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 08:51
طرابلس - الخليج أونلاين


وصف "تحالف القوى الوطنية الليبي"، أكبر الكتل السياسية في المجلس النيابي المنعقد في طبرق، تشكيلة رئيس الوزراء المكلف من قبل المجلس عبد الله الثني لحكومته الجديدة، بـ"المعيبة"، كاشفاً عن رفض الثني لشخصيات رشحها لتولي حقائب وزارية فيها دون سبب.

وطالب التحالف، في بيان له الخميس (09/18)، الثني بأن "تتضمّن الحكومة ممثلين عن أطراف النزاع"، مضيفاً "ندعو صراحةً أن يكون هناك تمثيل للإسلام السياسي المعتدل الذي يقبل التداول السلمي على السلطة، ويرفض العنف ويقبل بالدولة المدنية ودولة المؤسسات".

وقال التحالف الذي يوصف بأنه التشكيل الليبرالي الأبرز في البلاد: "عندما رشّحنا شخصيات تم الاعتراض عليها دون سبب، ولم يعترض التحالف، وكانت التوجيهات لكل الأعضاء (الممثلين له داخل مجلس النواب) بألا يقفوا حجر عثرة أمام إعطاء الثقة لهذه الحكومة رغم تشكيلتها المعيبة".

واعتبر البيان أن التشكيلة الجديدة "جاءت لتكرّس الجهوية وإعلاء الجغرافيا فوق السياسة، وتتجاهل الأزمة التي تمر بها البلاد".

وطالب التحالف أن "يكون معيار اختيار الحكومة معياراً سياسياً، لأنّ البلاد تمر بأزمة حقيقية تحولت إلى صراع مسلّح، قد يتحول إلى حرب أهلية، وبالتالي فإنّ كل أطراف الصراع يجب أن تكون منضوية تحت هذه الحكومة".

وكشف التحالف أن "هناك محاولات لسحب الثقة من عبد الله الثني، تمثلت في بعض الشخصيّات التي تطرح نفسها بديلاً عنه بما فيها رئيس حكومة سابق (لم يسمه)، ما زال يبذل محاولات محمومة بين أعضاء في البرلمان، مستخدماً كل الوسائل لإقناعهم بأنّه الأجدر لرئاسة الحكومة".

وأوضح أن "أعضاء التحالف هم الذين تصدوا لهذه المحاولات، وطالبوا بإعطاء مهلة العشرة أيام التي تحدّدها اللائحة (لائحة عمل البرلمان) للثني لإعادة تشكيل حكومته وتقديمها للبرلمان في أسرع وقت".

وصوت مجلس النواب الليبي، المنعقد في طبرق، شرقي البلاد، يوم الخميس، على تقليص عدد الوزارات بحكومة رئيس الوزراء المكلف عبد الله الثني، بحيث لا تتجاوز عشر حقائب، ومنحه مهلة 10 أيام لتقديمها إلى المجلس.

وكان رئيس الوزراء الليبي المكلف من قبل مجلس النواب عبد الله الثني، قدم، الأربعاء، حكومة مكونة من 18 حقيبة، وسط اعتراض من قبل عدد من النواب على هذه التشكيلة، مطالبين بحكومة أزمة.

ومنذ الإطاحة بـمعمر القذافي في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبراليين وتيار آخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته؛ الأول المعترف به من قبل المجموعة الدولية، ويتمثل في مجلس النواب الجديد المنعقد في مدينة طبرق، وحكومة الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم المؤتمر الوطني العام (مجلس النواب السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق مجلس طبرق بدعم عملية "الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".

ويرفض فريق المؤتمر الوطني عملية "الكرامة"، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس، التي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكلة من عدة كتائب تابعة للثوار، ونجحت قبل أسبوعين في السيطرة على مطار طرابلس بعد طرد مليشيات موالية لحفتر.

مكة المكرمة