ألغام تنظيم "الدولة" في الرمادي تعيق عودة سكانها

مدينة الرمادي لا تزال غير آمنة وتنتشر فيها عبوات ناسفة إضافة إلى الدمار الكبير

مدينة الرمادي لا تزال غير آمنة وتنتشر فيها عبوات ناسفة إضافة إلى الدمار الكبير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-03-2016 الساعة 17:35
الرمادي - محمد البغدادي - الخليج أونلاين


حطام في كل مكان، شوارع خالية ومنازل مهدمة، بعضها ملغمة بطرق لا تخطر على بال أحد، وبقايا لآليات ومدرعات عسكرية محروقة تنتشر هنا وهناك، ودمار شامل لم تسلم منه حتى الأشجار.

ذلك ما وثقه مراسل "الخليج أونلاين" في تجواله بمدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، غرب العراق.

المدينة التي أعلنت الحكومة العراقية تحريرها نهاية العام الماضي، تفصل أحياءها وشوارعها سواتر ترابية وحواجز كونكريتية؛ أقيمت من قبل تنظيم "الدولة" لتعيق تقدم الجيش العراقي، وباتت اليوم تشكل عائقاً كبيراً أمام الفرق التطوعية التي تقوم بحملات تنظيف المدينة.

3-3-2016-13

في حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال رئيس لجنة إعادة النازحين، عبد اللطيف الهميم: إنه "من الواضح من خلال الدمار أن هناك مؤامرة حيكت على مدينة الرمادي وأهلها، فالحطام والألغام في كل مكان"، لافتاً إلى أن "تنظيم داعش الإرهابي خرب المدينة بطريقة مجنونة".

وأضاف الهميم: "تم تنظيف شوارع الجمهورية والشرطة وحي البكر والبريد، والعمل مستمر لتنظيف شوارع المدينة رغم صعوبته"، مشيراً إلى "تعرض بعض الآليات والمكائن إلى أضرار كبيرة نتيجة انفجار أحد الألغام"، ومشيراً إلى إمكانية عودة جزء من أهالي المدينة الذين نزحوا من مناطقهم؛ لكون بعض المناطق أضرارها قليلة.

3-3-2016-12

العمل على تنظيف المدينة ليس بالأمر الهين؛ فمخلفات المعارك تنتشر في كل مكان؛ الأمر الذي يتطلب وفرة في الأعداد البشرية والمعدات، هذا بالإضافة إلى الألغام والعبوات الناسفة التي ما تزال تملأ كثيراً من أحياء المدينة ومبانيها، زرعها "التنظيم" قبل رحيله عنها.

ويقول سمير الفهداوي، المسؤول عن إحدى الفرق الشبابية للتنظيف، في حديث لـ"الخليج أونلاين": "إن هناك معاناة كبيرة في تنظيف المدينة بسبب حجم الدمار والأنقاض في كل شارع، وأيضاً عدم تسهيل القوات الأمنية دخول المتطوعين الجدد، فضلاً عن خطورة العمل بسبب الألغام وبعض الاشتباكات المتقطعة التي تحدث في أي وقت".

3-3-2016-13

وأصدرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بياناً، تلقى "الخليج أونلاين" نسخة منه، أكدت فيه أن "الظروف لا تشجع حالياً على عودة العائلات إلى الرمادي، على الرغم من استعادة مناطق من قبل القوات الأمنية، ورغبة العديد من العائلات في العودة بأسرع وقت ممكن".

وأشار البيان إلى أن "مدينة الرمادي لا تزال غير آمنة، وتنتشر فيها عبوات ناسفة، إضافة إلى الدمار الكبير في المباني العامة والمنازل، وتضرر شبكات الماء والكهرباء"، وشدد البيان على "ضرورة التأكد من الظروف السائدة قبل السماح بالعودة لأهالي المدينة".

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أصدر مطلع العام الحالي أمراً ديوانياً لإعادة الاستقرار إلى مدينة الرمادي، كما وجه بتشكيل لجنة عليا برئاسة محافظ الأنبار، صهيب الراوي؛ لتأمين المدينة من الألغام والعبوات الناسفة، والعمل المباشر مع صندوق إعادة الإعمار لوضع خطة شاملة لإعادة إعمار الرمادي ومناطق المحافظة الأخرى.

مكة المكرمة