أمريكا الرسمية تنأى بنفسها عن تغريدة ترامب بشأن الخلاف الخليجي

قطر تواجه ضغوطاً بسبب سياستها الخارجية المستقلة

قطر تواجه ضغوطاً بسبب سياستها الخارجية المستقلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-06-2017 الساعة 09:57
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


اعتبر مسؤولون في البيت الأبيض أن التغريدة التي كتبها الرئيس دونالد ترامب، الثلاثاء، بشأن الخلاف الخليجي ستعمق الخلاف بين الدول الخليجية وقطر، في وقت توالت فيه التصريحات الأمريكية الرسمية الداعية إلى التهدئة والحوار بين مختلف الدول في الخليج العربي.

وكان ترامب قد قال في تغريدة له على "تويتر" إنه عندما كان في زيارة إلى الرياض وعندما تحدث عن تمويل الإرهاب، فإن قادة في دول الخليج أشاروا إلى قطر.

وفجر الاثنين الماضي، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها مع الدوحة، وإغلاق المجال الجوي والحدود البرية معها، قبل أن تلحق بهم مصر في اليوم نفسه.

وقد طلبت تلك الدول من رعاياها مغادرة قطر كما طالبت القطريين بمغادرة أراضيها.

وعلى هامش زيارته لنيوزيلندا، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الثلاثاء، إن بلاده تدعو إلى الحوار بين دول الخليج.

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيثر ناوبرت: إن بلادها "لمست جهداً قطرياً كبيراً لوقف تمويل الجماعات الإرهابية، ومن ضمن ذلك ملاحقة المشتبه فيهم، وتجميد أصولهم المالية، وفرض قيود صارمة على نظامها المصرفي"، مضيفة: "لكننا ندرك أن هناك المزيد من العمل الذي يجب أن تقوم به".

اقرأ أيضاً:

خليفة بن جاسم: قطر لديها بدائل عديدة للاستيراد

مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قال: إن بلاده "لا تنحاز إلى أي طرف وإنها تقف إلى جانب الوحدة والتعاون بين دول الخليج ومواصلة عمليات مكافحة الإرهاب.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن السعودية "أخطرت أمريكا بنيتها قطع العلاقات مع قطر قبل وقت قصير من إعلان القرار"، مؤكدين أن واشنطن "لا تملك رؤية واضحة حيال ما أدى إلى تأزم العلاقات على هذا النحو".

بدورها، أعربت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن امتنانها لقطر لتعاونها الدائم في تأمين المنطقة، حيث تتمركز قوات أمريكية في قاعدة "العديد" القطرية.

الصحيفة الأمريكية نقلت عن مسؤول أمريكي، أن بلاده "راقبت خلال الفترة الماضية عملية تمويل الجماعات الإرهابية"، مؤكداً أن "الأموال تتدفق من الأفراد وليس من الحكومات، وأن الكويت تأتي أولاً في كمية المال المتدفق منها لتلك الجماعات وتليها قطر، في حين تعتبر السعودية الداعم غير المباشر لجماعات الإسلام الراديكالي".

أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون الأمريكية جيرد نونمان، قال للصحيفة إن الخلاف بين قطر من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى يعود بالأساس إلى استقلالية القرار القطري في السياسة الخارجية، ومن ضمنه دعم الدوحة لحركات الربيع العربي.

في غضون ذلك، بعثت سفيرة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة قالت فيها: إن بلادها "تتعرض لمؤامرة واتهامات ملفقة تؤدي إلى الإضرار بها".

وتتابع الصحيفة: "تعد قطر واحدة من الدول المؤثرة إقليمياً، وهي تواجه اتهامات بدعم جماعة الإخوان المسلمين، وهو دعم تنظر إليه السعودية بعين الريبة، حيث تعتبر الرياض أن جماعة الإخوان تمثل تهديداً للمنطقة. كما تُتَهم قطر بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

وتمتلك الدوحة قناة "الجزيرة" الإخبارية التي انطلقت منتصف تسعينات القرن الماضي وتعتبر واحدة من أقوى القنوات الإخبارية الناطقة باللغة العربية وأشدها تأثيراً.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة