أمريكا تحذر المعارضة السورية من المشاركة بحرب ضد "PKK"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GYVJPm

اعتبرت واشنطن مشاركة قوى المعارضة بمثابة الهجوم على قوات التحالف

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 15-12-2018 الساعة 19:11

هددت الإدارة الأمريكية المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، من المشاركة في أي عملية عسكرية تركية ضد التنظيمات الانفصالية الكردية التي يتزعمها حزب العمال الكردستاني "PKK" شرقي نهر الفرات، شمال شرقي سوريا.

وبعث مسؤولون أمريكيون برسالة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و"الجيش السوري الحر"، هددوا فيها بأن العناصر التي ستشارك في أي عملية تركية شرقي الفرات ستواجه الجيش الأمريكي مباشرة.

جاء ذلك رغم كون المنطقة المعنيَّة خاضعة لاحتلال مجموعات كردية مسلحة تتهمها تركيا بتغيير الواقع الديموغرافي فيها، وتتخذ منها منطلقاً لتهديد محيطها، فضلاً عن الأراضي التركية.

وورد في الرسالة: "إن مشاركة الائتلاف أو (الجيش) السوري الحر، بأي شكل، في العملية، تعني الهجوم على الولايات المتحدة وقوات التحالف، وهذا سيؤدي إلى صدام مباشر معها".

وأضافت: إن "القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية، المصنفة لدى أنقرة إرهابية، في حالة متداخلة بعضهما مع بعض، لذلك لا يمكن مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية دون استهداف قوات التحالف والقوات الأمريكية والاشتباك معهما".

وتضمنت الرسالة أيضاً عبارة: "حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيداً عن الساحة".

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام، لتخليص منطقة شرقي الفرات في سوريا من التنظيم.

ويحتل تنظيم حزب العمال الكردستاني "PKK" (فرع سوريا) مساحة تزيد على 45 ألف كيلومتر مربع، تبدأ من ضفاف نهر الفرات حتى الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وتشكل نحو 480 كم من حدود البلاد مع تركيا، من إجمالي 911 كم.

ولدى التنظيم نحو 15 ألف مسلح في المنطقة، التي توسّع فيها بدعم عسكري أمريكي منذ 2014.

ويشكل العرب 70% من عدد سكان المنطقة، وسط معاناة من ممارسات التنظيم، الذي هجّر بالفعل نحو 1.7 مليون، لجأ جلّهم إلى تركيا.

كما يسيطر التنظيم الانفصالي على أكبر حقول ومنشآت النفط والغاز في البلاد، علاوة على 60% من الأراضي الزراعية وأكبر موارد المياه وسدود توليد الكهرباء.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت، في وقت سابق، بأنها بصدد تأسيس قوة يتراوح قوامها بين 35 و40 ألف مقاتل شرقي نهر الفرات، لضمان سيطرة دائمة على المنطقة.

وتعارض تركيا خطة واشنطن، التي تعني تحويل التنظيم الكردي الانفصالي إلى جيش نظامي، وفرض نشوء كيان "إرهابي" بالأمر الواقع على حدودها الجنوبية.

مكة المكرمة