أمريكا ترسل 130 عسكرياً إلى كردستان

جنود أمريكيون وقت الانسحاب من العراق (أرشيف)

جنود أمريكيون وقت الانسحاب من العراق (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-08-2014 الساعة 04:02
واشنطن- الخليج أونلاين


أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة أرسلت 130 عسكرياً إضافياً إلى إقليم كردستان العراق؛ لتقييم "بشكل أعمق" حاجات السكان اليزيديين الذين نزحوا هرباً من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأضافت الوزارة، في تصريح صحفي، أن مهمة الموظفين الإضافيين ستتمثل في تقييم وضع المهمة الإنسانية ووضع خيارات إضافية للمساعدة الإنسانية، غير عملية إلقاء المساعدات المستخدمة حالياً لدعم المدنيين العراقيين المهجرين والمحاصرين في جبل سنجار (بمحافظة نينوى شمالي العراق) من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضحت أن هذه القوات الإضافية التي وصفتها بـ "المؤقتة" تضم أفراداً من مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة من داخل منطقة القيادة المركزية الأمريكية.

وأكدت على أنها "لن تشارك بدور قتالي، وسوف تعمل بتقارب مع ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية، لتنسيق الخطط مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية الملتزمة بمساعدة الإيزيديين".

وبدأت واشنطن "ضربات جوية" تقول إنها محدودة، يوم الجمعة الماضي (08/08) ، ضد أهداف لتنظيم "الدولة الإسلامية" بالعراق، بعد تهديده "المصالح الأمريكية وإقليم كردستان العراق المستقر"، وكذلك "استهدافه للأقليات"، بحسب بيانات سابقة لمسؤولين أمريكيين يتصدرهم الرئيس باراك أوباما.

ويحاصر مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ نحو 12 يوماً، الآلاف من العراقيين غالبيتهم من الطائفة اليزيدية في جبل سنجار بعد أن لجؤوا إليه عقب اقتحام هؤلاء المقاتلين لقضاء سنجار القريب، عقب انسحاب قوات البيشمركة (جيش إقليم كردستان العراق) منه.

وبسط تنظيم "الدولة الإسلامية"، سيطرته على مركز قضاء سنجار والمجمعات والقرى التابعة له في الـ 2 من أغسطس/ آب الجاري بعد انسحاب قوات البيشمركة، ما اضطر آلاف العائلات في شمالي وجنوبي سنجار للجوء إلى الجبل الذي يتوسط القضاء، وهو جبل معزول ولا يرتبط بسلسلة جبال أخرى، ويحاصره التنظيم من جميع الجهات، في حين أن بعض العائلات الأخرى قررت البقاء في منازلها وعدم النزوح.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمر الخميس الماضي، بإنزال مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء إلى اليزيديين المحاصرين على جبال سنجار.

ويقول اليزيديون إنهم من أقدم الأديان في بلاد الرافدين، ولهم معبد وحيد في العالم يسمى معبد (لالش) ويقع جنوب شرقي دهوك بنحو 45 كم، ويؤمن اليزيديون بالله ووحدانيته، إلا أنهم يعتقدون أن إبليس هو "ملك مقدس"، ويسمونه "ملك طاووس"، وأنه رسول أرسله الله إليهم، ورمز للخير، لذلك يعتقد الكثيرون أن اليزيديين هم "عبدة الشيطان".

ومن الناحية القومية فإن اليزيديين يعدون من الأكراد، كما أن الكردية هي لغتهم الرئيسية، وملابسهم وعاداتهم تتشابه بشكل كبير مع الأكراد.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في الـ 10 من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال)، وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عن إرسال نحو 300 مستشار عسكري إلى العراق، لتقييم احتياجات القوات العراقية التي تواجه صعوبة في مواجهة تقدم المقاتلين الإسلاميين.

مكة المكرمة