أمريكا تستنفر "استخباريّاً" لمنع اختراق روسي متوقَّع لانتخابات الكونغرس

المخابرات الأمريكية تتخذ تدابير لمنع التدخّل في الانتخابات
الرابط المختصرhttp://cli.re/6wxrxZ

كوتس: ترامب جعل من حماية الانتخابات أولوية قصوى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-08-2018 الساعة 08:55
واشنطن - الخليج أونلاين

اتَّهم مسؤولون بالاستخبارات الأمريكية روسيا بمحاولة التدخّل في انتخابات الكونغرس النصفيّة المقبلة، المقرَّر إجراؤها في نوفمبر المقبل، مؤكّدين أن ترامب وجّه أمراً لجهاز المخابرات بمنع حصول أي اختراق للانتخابات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، الخميس، مديرو كلٍّ من الاستخبارات الوطنية، دان كوتس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، ووكالة الأمن القومي، بول ناكاسوني، ووزيرة الأمن الداخلي، كيرستين نيلسن، ومستشار الأمن القومي، جون بولتون.

وقال كوتس: إن "روسيا تواصل بذل جهودها للتدخّل في النظام السياسي الأمريكي". مضيفاً: إن "الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب وجه أمراً لجهاز المخابرات بالبلاد؛ ليجعل من مواجهة التدخّل في الانتخابات أولوية قصوى".

وتابع: "ما زلنا نرى حملة واسعة الانتشار من جانب روسيا لمحاولة إضعاف وتقسيم الولايات المتحدة".

واعتبر أنه "في الوقت الذي تواصل فيه روسيا التدخّل بالانتخابات الأمريكية فإن لدى دول أخرى مصلحة في محاولة التأثير في بيئتنا السياسية الداخلية".

وأردف قائلاً: "نعرف أن هناك آخرين (لم يحددهم) لديهم هذه القدرة (التدخّل)، وسنواصل مراقبتهم ومواجهة أنشطتهم".

ومضى بالقول: "نقول للشعب الأمريكي اليوم إننا نقرّ بالتهديد؛ فهو حقيقيّ ومستمرّ، ونبذل كل ما بوسعنا لإجراء انتخابات شرعيّة يمكن للشعب الأمريكي أن يثق بها".

 

 

وأكّد المسؤول الأمريكي أن "التهديد يرتبط بنيّة روسيا في تقويض قيمنا الديمقراطية، وإحداث حاجز بين حلفائنا، والقيام بعدد من الأمور المُشينة الأخرى".

وعن درجة محاولة روسيا المحتملة في التدخّل في الانتخابات المقبلة قال كوست: "بالمقارنة مع ما رأيناه في الانتخابات النصفيّة ليست هناك حملة قوية كتلك التي كانت خلال انتخابات عام 2016 (الرئاسية)".

وتابع موضّحاً الجزئية الأخيرة: "نعلم أنه خلال عقود حاولت روسيا استخدام دعايتها وأساليبها لزرع الخلاف في أمريكا، وصعّدت من أساليبها عام 2016، لكن لم نرَ هذا النوع من الجهود القوية حتى الآن في الانتخابات النصفية".

من جانبها قالت وزيرة الأمن الداخلي: إن "وكالات الاستخبارات تهتمّ بشكل كبير بالتهديدات المرتبطة بالانتخابات المقبلة، سواء الانتخابات النصفية أو الرئاسية لعام 2020".

واعتبرت نيلسن أن "الهجمات على الانتخابات الأمريكية تشكّل هجوماً على الديمقراطية الأمريكية".

وقالت: "ديمقراطيتنا في حدّ ذاتها مستهدفة، والانتخابات الحرة والنزيهة هي حجر الزاوية في ديمقراطيّتنا، وأصبح من الواضح أن هدف خصومنا هو تقويض هذه الديمقراطية".

أما مستشار الأمن القومي، جون بولتون، فقال، من جهته إنّ ترامب "يهتمّ بشدة" بمنع التدخّل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وأشار بولتون إلى أن "الرئيس أكّد بكل وضوح أنه يهتمّ بشدّة بالتصدّي لأي تدخّل"، مضيفاً: إن "ترامب يثق في وكالات الاستخبارات ويدعم عملها بالكامل".

ومنذ أكثر من عام، يقود المحقّق الخاص، روبرت مولر، تحت إشراف نائب وزير العدل، رود روزنشتاين، تحقيقاً حول التدخّل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية (2016).

وتم في إطار ذلك التحقيق مع عدد من المسؤولين في حملة ترامب، وأيضاً فإن عدداً من أجهزة الاستخبارات الأمريكية تحقّق في القضية ذاتها.

ووجه الادّعاء العام الأمريكي اتهامات لـ 12 ضابطاً روسياً في الاستخبارات باختراق أنظمة الانتخابات الأمريكية الرئاسية.

في حين تنفي موسكو من جانبها صلتها بأي تدخّل محتمل في الانتخابات الأمريكية، حيث أكّد الرئيس فلاديمير بوتين، عدم تدخّل بلاده في هذه الانتخابات، وذلك في خلال القمّة التي جمعته مع ترامب في هلسنكي، منتصف يوليو الماضي.

مكة المكرمة