أمريكا تشعر بالفزع لهول مجزرة الرقة.. وبوتين يلتقي المعلم

بوتين التقى المعلم للمرة الأولى منذ انطلاقة الثورة السورية

بوتين التقى المعلم للمرة الأولى منذ انطلاقة الثورة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 11:55
عواصم - الخليج أونلاين


نددت الولايات المتحدة الأمريكية بالمجزرة "المروعة" التي ارتكبها طيران النظام السوري خلال غارات شنها على مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، والتي أسفرت عن مقتل نحو 100 شخص؛ متهمة نظام الأسد بارتكاب "مجزرة متواصلة"، فيما استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير الخارجية السوري وليد المعلم للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي، في بيان صادر عنها مساء أمس الأربعاء: "نشعر بالفزع من تقارير تفيد بأن نظام الأسد قصف الرقة في سوريا جوياً، يوم الثلاثاء، ما أدى لمقتل مدنيين وتدمير منطقة سكنية".

وأضافت: "تشجب الولايات المتحدة بشكل مستمر، عنف النظام الموجه ضد المدنيين وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان وخروقات القانون الدولي، بما في ذلك القتل واحتجاز الرهائن والاختفاء الإجباري والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، والاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة".

وأشارت إلى "أن مجازر نظام الأسد المستمرة في حق مدنيين سوريين، تكشف استخفافه الوحشي بحياة الإنسان"، مشددة على أن "الأسد فقد منذ فترة طويلة أي شرعية لممارسة الحكم، وأنه ينبغي محاسبة النظام السوري على وحشيته وفظاعاته بحق الشعب السوري".

وجددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "التزام الولايات المتحدة بدعم المعارضة السورية تجاه حل سياسي يوقف العنف، ويؤدي إلى مستقبل من الحرية والكرامة لكل السوريين".

وقتل أكثر من 130 شخصاً غالبيتهم من المدنيين، الثلاثاء، بـ 8 غارات جوية على الأقل شنها طيران نظام الأسد، على عدد من أحياء الرقة شمالي سوريا، وذلك بحسب تنسيقيات معارضة ومصادر طبية داخل المدينة.

دعم روسي متواصل

من جهة أخرى، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية السوري وليد المعلم للمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية قبل أكثر من ثلاث سنوات، في ظل تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على استمرار موسكو بدعم دمشق.

وخلال اللقاء الذي جمعهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود، بحث بوتين والمعلم الأزمة السورية ومبادرة المبعوث الدولي إلى دمشق ستيفان دي مستورا، بخصوص وقف إطلاق النار في عدة مناطق بسوريا، وإمكانية تقديم دعم روسي للنظام السوري في إطار مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب"، ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المعلم قوله إن اللقاء كان "بناءً جداً".

وقال مسؤول سوري كبير -رفض كشف هويته- لوكالة الأنباء الفرنسية: إن "استقبال بوتين للوفد فور وصوله يدل على الأهمية التي يوليها لهذه الزيارة، لأن الاجتماعات في موسكو تعقد في العادة مع وزير الخارجية سيرغي لافروف".

واعتبر لافروف أن محاولات الإطاحة بالنظام في سوريا بواسطة من سماهم "الإرهابيين" مرفوضة، قائلاً: "إن موسكو ودمشق متفقتان على عدم وجود حل بالقوة للأزمة السورية".

وأضاف عقب اجتماع مع نظيره السوري وليد المعلم: "إن موسكو ستستمر في تقديم الدعم لدمشق لمحاربة تنظيم الدولة".

وأوضح لافروف "أن البلدين يؤيدان مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا بشأن وقف النزاع في مناطق محددة بدءاً من حلب، وأن موسكو مستعدة لاستضافة حوار سوري بين أطراف الأزمة".

خلفية الزيارة

تأتي زيارة المعلم لروسيا عقب زيارة قام بها الشيخ معاذ الخطيب إلى موسكو، التقى خلالها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونائبه يوري بونادوف، وبحثا سبل التوصل لحل سلمي سياسي للأزمة السورية.

وكان مسؤولون روس قد أفادوا سابقاً بأنهم ينوون اقتراح أن تستضيف موسكو محادثات سلام جديدة بين نظام الأســد ومكونات من المعارضة السورية.

ويرى مراقبون، أن الغارات التي شنتها طائرات النظام السوري على الرقة -في الوقت الذي تسعى فيه موسكو لإحياء مسار التفاوض مع المعارضة لإيجاد حل سياسي سلمي للأزمة السورية- يهدف لإفشال هذا الجهد.

وخاض النظام والمعارضة مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين، دون تحقيق أي تقدم في سبيل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي قتل فيه أكثر من 300 ألف شخص منذ مارس/ آذار 2011، بسبب تعنت النظام.

مكة المكرمة