أمريكا تنشر دروعاً صاروخية شمال سوريا.. ما الهدف؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/g472JQ

الولايات المتحدة تخطط لنشر نظام دفاع صاروخي شمالي سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 30-08-2018 الساعة 12:48
أنقرة - الخليج أونلاين

كشفت تقارير صحفية تركية أن الولايات المتحدة قامت بتركيب أنظمة دفاع جوي، بالإضافة إلى أنظمة رادار في مدينة عين العرب (كوباني) خلال الأيام القليلة الماضية، قبالة مدينة سوروتش في محافظة شانلي أورفا على الجانب التركي من الحدود.

وبحسب صحيفة "يني عقد" المحلية، فإن الأنظمة الأمريكية موجهة ضد تركيا، وهدفها حماية المليشيات الكردية من أي ضربة جوية محتملة.

ونقلت صحيفة "يني شفق" التركية عن القائد السابق للجمعية العسكرية في محافظة دير الزور السورية، فاير الأسمر، أن الولايات المتحدة نشرت هناك ثلاثة أنظمة رادار متطورة في المناطق السورية؛ تل بيدر في كوباني وصرين، وكذلك نشرت 13 نظام رادار محمول وثابت للمراقبة والاستطلاع.

وقال الأسمر وفقاً للصحيفة: "الخطوة التالية للولايات المتحدة هي إنشاء أنظمة دفاع صاروخي في المنطقة، وهذا جزء من خطة واشنطن الطويلة الأجل لخلق حالة من الفوضى في المنطقة".

ووفقاً له، تخطط الولايات المتحدة لنشر الأنظمة في مدينتي الحسكة ورميلان، موضحاً أن "الولايات المتحدة بدأت بإنشاء منطقة حظر جوي في شمالي سوريا، وبدأت بنشر أنظمة رادار على أراضٍ بمساحة 26 ألف كيلومتر مربع إلى الشرق من نهر الفرات".

وأشار الأسمر إلى أن هذه الخطوات تظهر نوايا الإدارة الأمريكية لتعزيز وجودها في سوريا، وتوفير الدعم لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، مشدداً على أن أنظمة الرادار ستُستخدم لمراقبة عمليات تركيا البرية والجوية على الحدود.

ولفت الأسمر الانتباه إلى أن الإدارة الأمريكية "اعترفت بأن حزب العمال الكردستاني غير كافٍ من أجل تحقيق خططها شرقي الفرات؛ لذلك فهي ستستمر في تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة".

ووفقاً له، فإن الطائرات العسكرية الأمريكية ستراقب بنشاطٍ مناطق الحسكة والرقة ودير الزور، والمعلومات التي تحصل عليها سترسلها إلى القوات الجوية؛ من أجل إنشاء "درع واقية"، مضيفاً أن "كل هذه الخطوات يتم اتخاذها من أجل ترهيب تركيا وروسيا وإيران".

وكان تسجيل مصوّر قد انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر قيام جنود أمريكيين بتركيب هذه الأنظمة في مدينة كوباني، مع تعليق لأحد الجنود يقول فيه إن الهدف من هذه الأنظمة مراقبة الطائرات العسكرية التي تحلّق في الأجواء.

وتسيطر مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية الانفصاليَّين، على المدينة منذ انتهاء معركة كوباني في عام 2015، وهي المعركة التي أنعشت آمال التنظيم الكردي الانفصالي بتوسيع رقعة سيطرته على مناطق شمالي سوريا حتى شرقي المتوسط بدعم من الولايات المتحدة.

وتعتبر السلطات التركية هذه المليشيات فرعاً سوريّاً لحزب العمال الكردستاني الانفصالي والمصنف إرهابياً أيضاً، وشنت حتى الآن عمليتين عسكريتين لإخراجه من المناطق التي احتلها، وإعادة سكانها الأصليين من اللاجئين والنازحين إليها ومنع اقتطاع المليشيات الكردية للشمال السوري.

وتتابع أنقرة حالياً من كثب، الأنباء المتواترة عن تسريع عملية نشر أنظمة دفاعية أمريكية، بالإضافة إلى أنظمة رادار في المناطق التي توجد فيها، وتسيطر عليها المليشيات الكردية في شمالي سوريا، تمهيداً لإقامة منطقة حظر جوي، كما ترى العديد من المصادر التركية.

ورغم أن المصادر الأمنية لم تؤكد أو تنفِ مثل هذا الأمر، فإنها أشارت إلى أن منطقة الحظر الجوي هذه قد تمتد من منبج حتى دير الزور، مؤكدةً أنها ستجمع المعلومات اللازمة للتحقق من هذا الأمر بشكل أكثر دقة خلال المرحلة القادمة.

وفي 18 يونيو الماضي، أعلنت رئاسة الأركان التركية بدء الجيشين التركي والأمريكي تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية "درع الفرات" في ريف حلب الشمالي ومنبج، وعن "خارطة طريق" حول منبج تضمنت إخراج مسلحي حزب العمال الكردستاني منها وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.

وتأتي هذه التدريبات في الوقت الذي يعيش فيه البلدان أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، بدأت مع فرض أمريكا عقوبات على وزيرين في الحكومة التركية، وفرض رسوم على واردات الصلب والألمونيوم التركي؛ بسبب تواصل اعتقال القس الأمريكي أندرو برانسون في أنقرة بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتسببت الإجراءات الأمريكية بحق تركيا في انخفاض حاد بالليرة التركية، ولكن سرعان ما تحسنت بفعل تدابير مالية رسمية اتخذتها السلطات التركية، ودعم شعبي واسع.

وتتهم تركيا القس الأمريكي بالتورط مع مدبري محاولة الانقلاب عام 2016، ووضعته قيد الإقامة الجبرية، بعد احتجازه في السجن عدة أشهر.

مكة المكرمة