أمريكا وأوروبا تدخلان بقوة على خط مواجهة "إيبولا"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 08:38
واشنطن - الخليج أونلاين


دخلت الولايات المتحدة وأوروبا على خط مواجهة فيروس إيبولا بقوة، إذ أعلنت واشنطن رصد 88 مليون دولار ونيتها إرسال نحو 3 آلاف عسكري أمريكي إلى غربي أفريقيا لهذا الغرض، فيما دعت رئيسة مفوضية المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء لتوفير 150 مليون يورو لمكافحة المرض.

وأفاد مسؤولون أمريكيون كبار عن اعتزام الرئيس باراك أوباما الإعلان، الثلاثاء (09/16)، عن إرسال 3 آلاف عسكري إلى ليبريا وإقامة مركز قيادي في العاصمة مونروفيا في إطار خطة عمل سيقرها أوباما في أثناء زيارة عمل إلى مقر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا جنوبي الولايات المتحدة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

كما طلب أوباما موافقة الكونغرس على رصد 88 مليون دولار إضافي مما يرفع مساهمة الولايات المتحدة في مكافحة إيبولا إلى 250 مليون دولار.

وصرحت ليسا موناكو، مستشارة أوباما، لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، "لقد وضعنا الكثير من الوسائل لكنها تبقى غير كافية"، مضيفة "لذلك فإن الرئيس أعد استراتيجية أكثر طموحاً وهذا ما سيوضحه بالتفصيل الثلاثاء".

ويعتزم أوباما المطالبة بالتزامات مالية وتقديم معدات وفرق طبية في أثناء قمة لرؤساء الدول في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل بغية وضع خطة لمعركة دولية معززة ضد المرض.

أوروبياً، قالت كريستالينا جورجييفا، رئيسة مفوضية المساعدة الإنسانية، إن على دول الاتحاد الأوروبي: "أن تبدي التزاماً كبيراً" في أثناء الاجتماع الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك أواخر سبتمبر/ أيلول.

وطالبت جورجييفا، في ختام أعمال اجتماع على مستوى عالٍ للمفوضية في بروكسل، بتحديد مساهمات دول الاتحاد "بالأرقام" لتوفير مبلغ 150 مليون يورو الذي سبق أن أعلنت بروكسل عن تقديمه.

واعتبرت جورجييفا أن التعبئة الأوروبية باتت ضرورية أكثر خاصة أن المجتمع الدولي قد "أضاع وقتاً ثميناً" في البداية للتحرك في مكافحة الوباء.

وفي أثناء الاجتماع، أعلنت نحو عشر دول التزامها تخصيص الأموال والموارد، إذ أبدت ألمانيا استعدادها لاستقبال مرضى، فيما قالت ماريسول تورين وزيرة الصحة الفرنسية: "إنها لحظة مهمة ضد إيبولا"، مشيرة إلى أن باريس تقف "في المواقع المتقدمة" في مواجهة الوباء.

وفي أعقاب مهمة في غينيا أعلنت باريس لتوها إنشاء مركز معالجة وإعداد مختبر جديد بميزانية تقدر بتسعة ملايين يورو يضاف إلى مبلغ مليون يورو خصص في بداية انتشار الوباء.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في الخامس من سبتمبر/ أيلول، تقديم 97.5 مليون يورو لتعزيز الخدمات العامة في ليبيريا وسيراليون وغينيا بؤر الفيروس الرئيسة، مع إفساح المجال لتوفير العناية الطارئة على الأرض.

ويعقد مجلس الأمن الدولي "اجتماعاً طارئاً" بعد ظهر الخميس لمناقشة انتشار فيروس إيبولا في غربي أفريقيا، وفق ما أعلنت، أمس الاثنين، سامنتا باور السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

واعتبرت باور، التي تترأس المجلس خلال سبتمبر/ أيلول، أنه أمر غير اعتيادي أن يبحث المجلس المكلف السهر على السلام والأمن الدوليين ملفاً متعلقاً بالصحة العامة، مؤكدة: "إنه أمر أساسي أن نبحث انتشار الوباء وأن نقوم بتعبئة الموارد" لمحاربته.

وقدرت منظمة الصحة العالمية الوقت اللازم لوقف انتشار الوباء بتسعة أشهر، مع احتياجات قدرت بالأرقام بنحو خمسمئة مليون يورو.

ودعا ديفيد نابارو، منسق الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا، أوروبا إلى عدم الانزلاق في "الأفكار النمطية المسبقة" نفسها كما في بداية انتشار الإيدز.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش من جهتها الحكومات المعنية إلى التأكد من أن التدابير المتخذة تحترم "الحقوق الأساسية". وقد فرضت سيراليون العزل على كل السكان من 19 إلى 21 سبتمبر/ أيلول، فيما تتهم سلطات ليبيريا بفرض حجر صحي تعسفي وبالمساس بحرية الصحافة.

وقد تسبب وباء إيبولا في أفريقيا الغربية، الأخطر في تاريخ هذه الحمى النزفية التي اكتشفت في 1976، بوفاة أكثر من 2400 شخص من أصل 4784 إصابة بحسب آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية الجمعة الماضي.

مكة المكرمة