أمير قطر: تطلعات شعوب دول مجلس التعاون أكبر من إنجازاته

أمير قطر خلال كلمته بالقمة الخليجية بالرياض

أمير قطر خلال كلمته بالقمة الخليجية بالرياض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-12-2015 الساعة 23:13
الرياض - الخليج أونلاين


قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، إن الإرهاب من أخطر التحديات التي تواجه العالم المعاصر، ويتوجب على الدول أن تكثف جهودها لمحاربته، مؤكداً على أهمية معالجة جذوره التي تتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس.

وأوضح أمير قطر في كلمته بافتتاح القمة الـ36 لدول مجلس التعاون الخليجي بالرياض، أن "وتيرة الإرهاب تصاعدت مؤخراً تحت ذرائع وشعارات زائفة"، مشيراً إلى أن "العمليات الإجرامية التي استهدفت بلداننا عديدة، تقدم الدليل تلو الدليل على أن هذه الآفة عابرة للحدود، وأن خطرها محدق بكل الشعوب والأقطار دون أي تمييز بين ضحاياها بسبب اللون أو العرق أو المذهب".

وأكد "دعم حل أزمة اليمن على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرار الأممي (2216)".

وطالب أمير قطر "المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب والقضاء على أسبابه الحقيقية"، لكنه أشار إلى "وجوب التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال".

وأضاف أن "آفاق الحل العادل للقضية الفلسطينية مسدودة بسبب الممارسات الإسرائيلية"، مشدداً على "ضرورة عدم قبول بقاء القضية الفلسطينية دون حل ورهينة لهذه الممارسات".

ودعا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى دعم العراق في حربه على الإرهاب، وقال: "إن الانتصار على الإرهاب وتكريس الاستقرار رهن بتجاوز الطائفية السياسية والحالة المليشياوية وإرساء أسس الدولة الوطنية القائمة على المواطنة المتساوية".

واعتبر أن "أمن العراق ووحدته وسلامة أراضيه أمر بالغ الأهمية لدول مجلس التعاون الخليجي".

كما حث جماعات المعارضة السورية المجتمعة في السعودية على توحيد صفوفها، والتوصل إلى موقف مشترك قبل اجتماع نيويورك بشأن الأزمة السورية المزمع عقده يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والذي ربطه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنتائج مؤتمر الرياض.

وانطلقت في العاصمة السعودية الرياض، مساء اليوم الاربعاء، أعمال الجلسة الأولى للقمة الخليجية السادسة والثلاثين التي تستمر ليومين بمشاركة قادة ورؤساء دول الخليج، وسيصدر عن القمة بيان ختامي يوم غد الخميس.

وفي كلمة الافتتاح، أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن دول المجلس "تدعم الحل السلمي في اليمن والحل السياسي في سوريا وفقاً لمقررات جنيف 1". مضيفاً: "سنتعاون مع الدول الحليفة والشقيقة لمكافحة الإرهاب".

وتابع بالقول: "إن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أياً كان مصدره، ولقد بذلت المملكة الكثير في سبيل ذلك، وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، مؤكدين أن الإرهاب لا دين له وأن ديننا الحنيف يرفضه ويمقته فهو دين الوسطية والاعتدال".

من جهته أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، في كلمته، "مضي قادة دول المجلس في تحقيق آمال وتطلعات أبناء الخليج".

وقال: إن "قرارات المجلس الأعلى بشأن المشاريع الاستراتيجية المشتركة والتشريعات الموحدة؛ تأتي من أجل التكامل في كافة الميادين وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك فيما بين دول المجلس، وكذلك مع الدول الصديقة والشقيقة يتم تنفيذها ومتابعتها من المجلس الوزراي والأمانة العامة لمجلس التعاون".

ويتصدر الملف الأمني جدول أعمال الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجية، الذي سيناقش آفاق التعاون الأمني ومواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة على دول المجلس، إضافة إلى الملفات المحلية الإقليمية الساخنة منها ملفات اليمن وسوريا والعراق.

ويرى مراقبون أن الدورة الـ 36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي قد تُشكل منعطفاً تتصدر من خلاله دول الخليج المشهد الإقليمي أكثر؛ وذلك لأن أجندتها تحمل في طياتها ملفات المنطقة التي تمر بظروف بالغة الأهمية، بالإضافة إلى بحث عديد من المواضيع الإقليمية والعربية والدولية التي ستكون محل اهتمام قادة دول المجلس في القمة.

مكة المكرمة