أمير قطر في القمة: متى سنتحرك لإنهاء مأساة سوريا؟

الشيخ تميم: القضية الفلسطينية في مقدمة التحديات التي تواجهها الأمة العربية

الشيخ تميم: القضية الفلسطينية في مقدمة التحديات التي تواجهها الأمة العربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-03-2015 الساعة 18:26
شرم الشيخ - الخليج أونلاين


قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، السبت، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية المنعقدة بمصر، إن جماعة أنصار الله (الحوثي) والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح يتحملان المسؤولية عن التصعيد الأخير في اليمن، واعتبر أن النظام السوري ليس جزءاً من حل الأزمة في سوريا.

وأوضح أمير قطر أن رفض الحوثيين لدعوات الحوار سواء في السعودية أو قطر، ومحاولة الرئيس المخلوع وضع شروط مسبقة للحوار، يعبران عن "نهج يحاول فرض الحقائق على الأرض بالسلاح".

وأضاف الشيخ تميم: "إن ما قام به الحوثيون في الفترة الأخيرة بدعم من الرئيس المخلوع يشكل اعتداء على الانتقال السلمي في اليمن، وإفراغاً لنتائج الحوار الوطني من مضمونها، ومصادرة للشرعية الدستورية، وتقويضاً لمؤسسات الدولة".

ونبه أمير قطر إلى أن "أخطر ما في تصرفات جماعة الحوثي، هو أنها تزرع ظاهرة لم تكن موجودة من قبل في اليمن وهي الطائفية السياسية".

ودعا الشيخ تميم بن حمد كل الأطراف والقوى السياسية في اليمن إلى تغليب مصلحة البلاد وشعبها، واحترام شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسحب المليشيات من مؤسسات الدولة، واستكمال العملية السياسية.

عملية السلام تراجعت

وفي الشأن الفلسطيني، قال أمير قطر: "إن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة التحديات التي تواجهها الأمة العربية، ولا سلام ولا استقرار في المنطقة إلا بتسوية عادلة وشاملة اعتماداً على مبدأ حل الدولتين".

وأضاف: "إن عملية السلام لا تراوح مكانها فقط منذ أكثر من عشرين عاماً، بل تعرف تراجعاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ومواصلة حصاره، والاستمرار في سياسة الاستيطان وتهويد القدس".

وأشار الشيخ تميم إلى "أن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين وصلت إلى منتهاها في ظل تعنت تل أبيب، ولا جدوى في مواصلة هذا المسار"، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى أخذ المبادرة وتحديد الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية ضمن خطة واضحة وإطار زمني محدد.

وشدد أمير قطر على ضرورة تحرك العرب دولياً لوقف الاستيطان وحصار قطاع غزة، قائلاً: "لا يجوز أن يتحول الحصار على غزة إلى حالة طبيعية، وعلى الدول العربية القيام بمسؤولياتها لتسهيل الأمور على إخواننا الفلسطينيين".

متى سنتحرك لإنهاء أزمة سوريا؟

وتطرق أمير قطر في كلمته إلى الأزمة السورية، ليشدد على ضرورة التوضيح بشكل قاطع بأن النظام السوري ليس جزءاً من حل الأزمة.

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: "إن نظام بشار الأسد ليس جزءاً من أي حل سياسي في البلاد، وإن الأسد يمارس أشد أنواع القتل والتعذيب، وإنه حول البلاد إلى ركام".

وتساءل أمير قطر "متى سنتحرك نحن كعرب لإنهاء المأساة في سوريا، بينما يقوم الآخرون بدورهم فيها؟ فلم يعد أمامنا سوى وقف الحرب ضد الشعب السوري، وتوفير سبل الأمان لهم".

وأكد أن "الصراع في سوريا لن ينتهي إلا بحل سياسي يكفل لسوريا سيادتها ووحدتها، ويعيد الاستقرار إلى ربوعها، ويلبي مطالب شعبها المشروعة".

وأوضح أن الحل السياسي "يعني تلبية مطالب الشعب السوري، وإتاحة المجال أمام القوى المدنية بجميع تياراتها لتشكيل حكومة انتقالية تعمل على تمهيد الطريق أمام الشعب لتحديد خياراته بنفسه".

ظاهرة الإرهاب

وبخصوص "الإرهاب"، قال أمير قطر إن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطراً جدياً على الأمن الإقليمي العربي والدولي على حد سواء، غير أنه أكد ضرورة عدم الفصل بين الإرهاب وعوامل أخرى أدت إلى ظهوره، ومنها "اليأس من عمليات التحديث دون تنمية، ومن إمكانية التغيير السلمي، وسياسة الإقصاء الطائفي والتهميش الاجتماعي".

واعتبر الشيخ تميم بن حمد أن محاربة الإرهاب المرفوض بأشكاله كافة تتم على المدى البعيد عن طريق معالجة الأسباب والعوامل التي أدت إلى بروزه، مع ضرورة "التفريق بين الإرهاب، ومقاومة الاحتلال، وحق الشعوب في النضال من أجل تقرير مصيرها".

مكة المكرمة