أمير قطر: لا استقرار دون احترام سيادة الدول ومجلس التعاون أخفق

اقتصاد قطر محصَّن من الهزات الخارجية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67nw9K

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-11-2018 الساعة 08:39
الدوحة - الخليج أونلاين

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، أن مجلس التعاون الخليجي بات عاجزاً عن إيجاد حل لحرب اليمن وللمشاكل الإقليمية والدولية، في ضوء استمرار الأزمة الخليجية التي يمرّ بها والتي أضعفت دوره.

جاء ذلك في كلمة موسعة للشيخ تميم بن حمد، تطرق فيها إلى العديد من القضايا المحلية والعربية، والملامح الأساسية لسياسات بلاده الداخلية والخارجية، ضمن مشاركته في مراسم افتتاح دور الانعقاد العادي السابع والأربعين لمجلس الشورى القطري.

وقال أمير قطر: "ثبت أنه لا حل عسكرياً للأزمة اليمنية"، وتطرق إلى أكبر أزمة يشهدها الخليج والتي أثرت بشكل كبير في دور مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن "أمن واستقرار دولنا الخليجية والعربية لن يتحقق بالسعي إلى المساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية، بل من خلال احترام القواعد التي تنظم العلاقات بينها، والعمل على حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يرعى مصالح الأطراف المعنيَّة كافة".

وتابع: "يعلّمنا التاريخ أن الأزمات تمر، ولكن إدارتها بشكل سيئ قد تخلّف رواسب تدوم زمناً طويلاً. ومن المؤسف حقاً أن استمرار الأزمة الخليجية كشف عن إخفاق مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهدافه وتلبية طموحات شعوبنا الخليجية، ما أضعف من قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر وهمّش دوره الإقليمي والدولي".

وقال متأملاً: "عسى أن يُستفاد من الأزمة الراهنة في تطوير المجلس على أسس سليمة تشمل آليات لحل الخلافات، وتضمن عدم تكرارها مستقبلاً".

وبيّن أنه "مما لا شك فيه أن تردي الوضع العربي، ومن ضمنه الخليجي، يُفقد الوطن العربي الحصانة والقدرة على مواجهة تفاقم القضايا المختلفة التي نعانيها، من فلسطين وسوريا واليمن وليبيا وغيرها، ويضعف دولنا ويعرّض علاقاتنا البينية للاختراق".

وتابع: "ستظل دولة قطر طرفاً فاعلاً وداعماً لتسوية الخلافات ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، والتعامل الفاعل مع القضايا والمشاكل التي تهدد السلم والأمن الدوليَّين".

حصار قطر

وأكد الشيخ تميم تعزُّز حصانة اقتصاد قطر من الهزات الخارجية، وتطوُّر علاقات الدوحة بدول العالم، وذلك رغم الحصار الرباعي والمقاطعة التي تفرضها السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وقال أمير قطر: "حافظ الريال القطري على قيمة تداوله، عدد المصانع العاملة في الدولة ازداد عما كان عليه قبل الحصار بنحو 14 في المئة"، مشيراً إلى "ارتفاع صادرات قطر بنسبة 18% خلال العام الماضي".

وتابع الشيخ تميم: "نسير بخُطاً ثابتة لتحقيق الأمن المائي والغذائي، للوفاء بمتطلبات التنمية".

وشدد أمير قطر على أن "الدوحة تمكنت إلى حد بعيد من تجاوز آثار الحصار (..)، لم تتأثر صادراتنا من النفط رغم الحصار".

وبيَّن أن "الاقتصاد العالمي شهد عام 2017 انتعاشاً، إلا أن هذا التحسن لم يشمل الشرق الأوسط وأفريقيا ومجلس التعاون ودولة قطر، إلا أن النمو في قطر كان الأقل تضرراً".

وقال: "تم الانتهاء من الدراسات المبدئية لتطوير مشروع ضخم لإنتاج الغاز المسار من حقل الشمال، وستحافظ قطر على أن تكون أكبر مُصدّر للعالم للسنوات القادمة".

وأكد الشيخ تميم أن قطر "حققت تقدماً كبيراً وسريعاً في تطور الوطن والتنمية البشرية".

قطر والقضايا العربية

وشدد على أن "القضية الفلسطينية تبقى بمقدمة أولوياتنا، في ظل التعنت الإسرائيلي وغياب الإرادة للتوصل لسلام شامل وعادل، وفرض سياسة الأمر الواقع".

ودعا المجتمعَ الدوليَّ إلى وضع "إسرائيل" أمام مسؤولياتها، بوقف جميع الممارسات غير المشروعة بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغيره من الانتهاكات المستمرة بحقوق الشعب الفلسطيني.

كما دعا لاستئناف مفاوضات السلام وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية، على أساس حل الدولتين وحق العودة وإقامة الشعب الفلسطيني دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

وطالب الشعبَ الفلسطينيَّ بالوحدة وتجاوز الانقسام، لمواجهة ما يحاك ضد القضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق باليمن، أكد موقف قطر الثابت بالحرص على استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، داعياً جميع الأطراف لوقف الاقتتال واللجوء إلى الحوار، إذ لا حل عسكرياً لهذه الأزمة.

وفي الشأن السوري، أكد حرص بلاده على بقاء سوريا وطناً موحداً، والبحث عن حل سياسي يُخرج البلاد من أزمتها ويلبي تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والأمن والاستقرار وفقاً لبيان "جنيف 1".

وقال: "سنواصل أوجه الدعم كافة للشعب السوري الشقيق، كما نتطلع إلى دفع الحل السياسي في ليبيا، وندعو أطياف الشعب الليبي لتحقيق الوفاق الوطني وبناء الدولة ومؤسساتها"، مؤكداً مواصلة دعم بلاده جهود المبعوث الأممي في ليبيا وحكومة الوفاق الوطني.

كما أكد دعم قطر الأشقاء في العراق لتحقيق الأمن والاستقرار، متطلعاً إلى تحقيق التفاهمات بجميع خطواتهم في ذلك، ومهنِّئاً الحكومة العراقية الجديدة، متمنياً التوفيق لها في خدمة شعبها.

وبعد ساعات قليلة من خطابه، غرد أمير قطر على حسابه في تويتر قائلا: "في جوف كل أزمة فرصة. منجزاتنا منذ ٢٠١٧ محل فخر واعتزاز وهي في جوهرها فاتحة لتحولات نوعية تاريخية في حياة المجتمع القطري؛ بفضلها تعززت علاقاتنا الدولية وازداد اقتصادنا تنوعا واكتفاء واكتشف شعبنا مواطن قوة كامنة وزاد وعيه بأهمية سيادة دولته".

وتأتي هذه الكلمة بعد أن أعلن أمير قطر، أول أمس الأحد، عن تعديل وزاري في البلاد، طال حقائب وزراء كل من العدل والبلدية والبيئة والتجارة والصناعة والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والدولة لشؤون الطاقة، بالإضافة إلى إصدار قرارات خاصة بإعادة هيكلة المؤسسات الرئيسة المعنية بإدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد.

ويأتي خطاب الشيخ تميم بن حمد في وقت "تغازل" فيه دول الحصار بلاده، وسط توقعات بقرب حل الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو عام 2017، عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً على قطر  بدعوى دعمها لـ "الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مراراً، مؤكدةً أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب" تهدف إلى سلبها القرار الوطني.

ففي أواخر الشهر الماضي، قال ولي العهد السعودي إن الاقتصاد القطري قوي "وسيكون مختلفاً ومتطوراً بعد 5 سنوات".

وأمس الاثنين أكد الرئيس المصري حرص بلاده على استقرار قطر، وكل دول الخليج.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي