أنصار عون يصيبون 7 من الجيش اللبناني واتهامات بارتباطهم بإيران

التيار وصف رئيس الحكومة بأنه "داعشي"

التيار وصف رئيس الحكومة بأنه "داعشي"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 16:33
بيروت - الخليج أونلاين


أصيب 7 من عناصر الجيش اللبناني بجروح، الخميس، خلال تصديهم لمحاولات عشرات من أنصار حزب "التيار الوطني الحر"، أحد أبرز القوى السياسية المسيحية في لبنان، اقتحام الطرقات المؤدية الى مقر الحكومة اللبنانية (السراي الكبير) وسط بيروت.

وجاءت تلك المحاولات في إطار اليوم الثاني من تحرك أنصار الحزب في الشارع احتجاجاً على ما يعتبره رئيس التيار النائب ميشال عون، "تهميش المسيحيين في النظام اللبناني".

وقال النائب في البرلمان اللبناني، أحمد فتفت، إن الخلاف مع رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون، ليس على تمثيل المسيحيين في النظام اللبناني، "بل هو خلاف سياسي متعلق بارتباط عون بالمحور الإيراني – السوري ودعمه لرئيس النظام السوري بشار الأسد".

وتفرق المحتجون مع انتهاء جلسة الحكومة، بعد ظهر اليوم، التي كانت قد شهدت مشادة كلامية، بين رئيس الحكومة تمام سلام، ووزير الخارجية، جبران باسيل، وزير التيار الوطني الحر، الذي توجه بعد انتهاء الجلسة إلى مكان تجمع مناصري التيار معلناً أن "المعركة بدأت ولن تنتهي وهي معركة طويلة".

وكان المحتجون، الذين حمل بعضهم العصي الخشبية، تهجموا على الجيش اللبناني الذي يضرب طوقاً أمنياً مشدداً في محيط المكان، ووصفوه بأنه "جيش داعش، من عرسال (بلدة لبنانية على الحدود مع سوريا)". حسبما ذكرت وكالة الأناضول.

وحاول المتجمهرون اقتحام الحواجز البشرية التي شكلها الجيش اللبناني عند مداخل الطرق المؤدية إلى مقر الحكومة، متهجمين على الجيش اللبناني بالضرب والشتائم، ما أدى إلى وقوع 7 جرحى من العسكريين، بحسب بيان للجيش.

وأكد الجيش في بيان سابق له صباح اليوم أنه "نظراً إلى تصاعد التجاذبات السياسية في البلاد، والمترافقة مع بعض الاحتجاجات الشعبية على عددٍ من المسائل المطروحة، يهمّ قيادة الجيش التأكيد بأن المؤسسة العسكرية لن تستدرج إلى أيّ مواجهة مع أي فريق كان، وأن هدفها هو حماية المؤسسات الدستورية والممتلكات العامة والخاصة، وسلامة المواطنين، إلى جانب تأمين حرية التعبير لدى جميع اللبنانيين، في إطار القوانين والأنظمة المرعية الإجراء".

ومنذ الصباح حاول أنصار عون اقتحام الطرقات المؤدية الى السراي الكبير وسط بيروت، مطالبين بوصول عون إلى سدة رئاسة الجمهورية التي ما تزال فارغة منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في 25 مايو/ أيار 2014، وفشل المجلس النيابي بانتخاب رئيس على مدى 25 جلسة عقدها.

ويضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً مشدداً في المكان، إلى جانب عناصر من الشرطة وعناصر مكافحة الشغب، التي استقدمت تعزيزات إضافية.

ويصف عون الحكومة اللبنانية بـ"الانقلابية"، ويعتبر أن رئيس الحكومة تمام سلام، يأخذ صلاحية رئيس الجمهورية، ويرى في ذلك "خرقاً للقانون والدستور"، بحسب تصريحات أطلقها مؤخراً.

ووصف التلفزيون التابع للتيار، الجيش اللبناني الذي يؤمن حماية مقر الحكومة بأنه "عسكر تمام سلام (رئيس الحكومة)"، قائلاً في إحدى نشراته الإخبارية اليوم: إن "عسكر تمام سلام يعتدون بالضرب على مناصري التيار الوطني الحر وسط بيروت".

كما وصف الموقع الإلكتروني الرسمي للتيار رئيس الحكومة بأنه "داعشي" نسبة إلى تنظيم "الدولة"، وأضاف: "يا شعب لبنان العظيم، الداعشي سلام يهين المسيحيين ووزراء التيار، كرامتكم بالدقّ‎ (على المحك)".

وكان التيار، أعلن قبل أيام، على لسان عدد من قياداته، أنه سيبدأ تحركات احتجاجية تصاعدية على الأرض، اعتراضاً على "تهميش التمثيل المسيحي في النظام اللبناني"، وهدد بالعصيان المدني وقطع الطرقات.

ويطالب التيار بـ"إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في البلاد"، ومن المتوقع أن يستمر التيار، المنضوي في تحالف "8 آذار"، الذي يقوده حزب الله، ويدعم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتحركاته في الشارع خلال الأيام المقبلة.

مكة المكرمة