أنقرة: المالكي كان سبباً في ظهور تنظيم "الدولة"

نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية السابق

نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 10:25
نيويورك - الخليج أونلاين


قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو: إن السياسات الخاطئة التي ارتكبتها الحكومة العراقية السابقة، بقيادة نوري المالكي، كانت الأرضية لظهور التنظيمات "الإرهابية والمتطرفة"، وذلك في الكلمة التي ألقاها في اجتماع وزاري برئاسة وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، عُقد الجمعة، حول الأزمة العراقية، بمجلس الأمن الدولي، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

ولفت الوزير التركي النظر إلى أنهم عقدوا اجتماعات مكثفة من أجل مواجهة دولية للمشكلة، لكن هذا الأمر لم ينعكس على الحياة اليومية للعراقيين، مضيفاً: "ولهذا السبب فإن المجتمع الدولي قد يواجه خطر فقد أمن الشعب العراقي".

وشدد جاويش أوغلو على أهمية مشاركة جميع الأطراف المعنية بالعراق في العملية السياسية وآلية اتخاذ القرار، من أجل التوصل إلى حل لما تشهده بلادهم، مؤكداً وجود العديد من المشاكل الحساسة والدقيقة التي تنتظر الحكومة العراقية الجديدة التي تم تشكيلها كخطوة أولى اتخذت في هذا الاتجاه.

وأكد ضرورة التنفيذ القائم على تنسيق الاستراتيجيات الموجهة لتحقيق الأمن في العراق، مضيفاً: "كما ينبغي توفير المواد العسكرية بشكل منظم من أجل ذلك، ومساعدة العراق في تأسيس هيكل دفاعي في البلاد".

ولفت إلى أهمية الابتعاد عن أي إقصاء مذهبي أو عرقي في إعادة بناء المؤسسات الدولية والجيش وغيره من الأجهزة الأمنية، موضحاً أن "الجماعات المتطرفة استغلت ما كان يمارس من قبل؛ من إقصاء على أساس مذهبي وعرقي، حتى وصلت البلاد لما هي عليه الآن".

وتطرق الوزير التركي إلى البعد الإنساني للأزمة العراقية، مشيراً إلى أن تركيا منذ بداية الأزمة لا تدخر جهداً من أجل إيواء النازحين العراقيين الذين قدموا إلى تركيا، وبلغ عددهم 35 ألف شخص، بحسب قوله، فضلاً عن 38 ألف إيزيدي.

وأوضح أن يوم أمس الجمعة فقط شهد نزوح نحو 10 آلاف كردي سوري، فارين من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، مشدداً على ضرورة تقديم المساعدات لهؤلاء النازحين، على أن تتولى منظمات الأمم المتحدة، والمنظمات الأهلية تنسيق هذا الأمر.

وأفاد أن هناك حاجة ماسة إلى تقييم الأزمتين السورية والعراقية معاً؛ من أجل نجاح الاستراتيجيات الموضوعة لحل المشاكل التي تعانيها المنطقة، لافتاً إلى أنه "إذا تم غض الطرف عما يحدث في سوريا، فلن يكون من قبيل الإمكان التوصل لحلول دائماً لما نشهده في العراق"، وعطف بالقول: "فلا يخفى عليكم أن النظام السوري هو من يحمي التطرف، فسياساته القائمة على العنصرية والطائفية تشكل تهديداً يعزز من إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة".

وأشار إلى أن "الاستقرار لا يمكن أن يتحقق في المنطقة أو سوريا، ما دام النظام السوري باقياً في السلطة"، موضحاً أن الاستقرار والأمن يمكن تحقيقهما بحل دبلوماسي قائم على أساس بيان جنيف.

وعقب انتهاء الوزير التركي من إلقاء كلمته، أعرب نظيره الأمريكي عن تقديره للجهود الإنسانية التي تبذلها تركيا كدولة جوار مع سوريا.

مكة المكرمة