أنقرة للعبادي: إذا كنتم أقوياء فلماذا سلّمتم الموصل لـ"داعش"

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 10:11
أنقرة - الخليج أونلاين


سخرت أنقرة من تصريحات رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، التي قال فيها إن بلاده لا ترغب في الحرب مع تركيا، لكنها في الوقت نفسه على استعداد كامل إذا حدث ذلك.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في تصريحات بمدينة أنطاليا (جنوبي تركيا)، الأربعاء: "إذا كانت لديكم قوة فلماذا سلمتم الموصل إلى التنظيمات الإرهابية؟ وإذا كنتَ قوياً بهذه الدرجة فلماذا يحتل حزب العمال الكردستاني أراضيك منذ سنوات؟".

وأضاف: "إن تركيا تدلي بتصريحات ودية، لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يدلي بتصريحات استفزازية. العراق بلد صديق وشقيق بالنسبة لنا، ولا توجد دولة داعمة لاستقلال العراق ووحدة أراضيه بقوة مثل تركيا، لقد بعثنا برسالة دعمنا لوحدة الأراضي العراقية بقوة، لكل من أظهر ميولاً إلى الانفصال عنه حتى اليوم".

وسأل جاويش أوغلو الحكومة العراقية: "حساسيتكم ضد (داعش)، لماذا لا تظهر ضد (العمال الكردستاني) الذي يحتل منطقة سنجار؟ ويحاول النزول ببطء إلى السليمانية".

اقرأ أيضاً :

دبي تتجاوز نيويورك متربعة على عرش ناطحات السحاب في العالم

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن من أسباب تقديم تركيا الدعم لعملية استعادة الموصل هجمات "داعش" ضدها، الذي يشكل تهديداً للجميع.

وأوضح الوزير التركي: "التعزيزات العسكرية على الحدود التركية-العراقية ليست ضد الحكومة العراقية؛ بل دعم لها، وتركيا أعلنت منذ اليوم الأول عن أسباب إرسالها تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع العراق".

ولفت جاويش أوغلو إلى أن هناك إمكانية وصول عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي إلى الحدود التركية، إلى جانب وجود ألفي عنصر من (العمال الكردستاني) في الجانب الآخر من الحدود، وهي مدرجة على قائمة الإرهاب العالمية والأوروبية".

وشدد جاويش أوغلو على أن معسكر بعشيقة الذي توجد فيه قوات تركية شمالي العراق خلق توتراً "لا معنى له" بين الدولتين، مشيراً إلى أن بلاده مستمرة في بذل المساعي الدبلوماسية لإزالة هذا التوتر.

وأعلنت الحكومة التركية، أكثر من مرة، أن وجود قواتها في معسكر "بعشيقة"، قرب الموصل، ليس احتلالاً للأراضي العراقية، وإنما بهدف مواصلة تدريب قوات الأمن العراقية وقوات العشائر، بطلب سابق من حكومة بغداد، وشخصيات وأحزاب سياسية عراقية.

ويُصر المسؤولون الأتراك على ضرورة مشاركة بلادهم، بقوة وفاعلية، في عملية استعادة الموصل من قبضة "داعش"، للحيولة دون وقوع "تجاوزات" بحق المدنيين، على أساس طائفي، ولكبح التهديدات الموجهة إليها عبر حدودها مع العراق بطول 350 كم.

مكة المكرمة